فى تحول غير متوقع فرضته الطفرة العالمية للذكاء الاصطناعى، أصبحت محركات الطائرات القديمة، التى ظلت لسنوات مهجورة فى مقابر الطائرات بصحراء أريزونا الأمريكية، مصدرًا جديدًا لتوليد الكهرباء، بعدما بدأت شركات التكنولوجيا سباقًا للاستحواذ عليها وتحويلها إلى مولدات لتشغيل مراكز البيانات العملاقة، رغم التحذيرات من ارتفاع معدلات التلوث الناتجة عنها.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، فى تقريرها، أمس، أن آلاف الطائرات المتقاعدة فى صحراء سونوران تحولت إلى مخزون استراتيجى للطاقة، مع تزايد الطلب على الكهرباء وعجز شبكات الطاقة التقليدية عن مواكبة التوسع السريع فى مراكز الذكاء الاصطناعى.
ونقلت الصحيفة عن بيل كليمان، الرئيس التنفيذى لشركة «أبولو» المتخصصة فى البنية التحتية للذكاء الاصطناعى، أن الشركات باتت تبحث عن أسرع وسيلة للحصول على الكهرباء، بعدما كانت فكرة تشغيل مراكز البيانات بمحركات الطائرات تبدو غير منطقية قبل سنوات قليلة.
دراسة: الذكاء الاصطناعى يهدد وظائف ويخلق أخرى.. ومصر بحاجة إلى ترشيد استيراد التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يعيد رسم الصراع بين أمريكا والصين.. وتحذيرات من حرب تجارية عالميةووفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يمكن لمحركات نحو 4 آلاف طائرة عسكرية قديمة مخزنة فى قاعدة بمدينة توسان إنتاج 40 ألف ميجاوات من الكهرباء، بما يتجاوز القدرة الإجمالية لتوليد الكهرباء فى ولاية أريزونا.
وأشارت الصحيفة إلى أن شركة «إكس إيه آى»، المملوكة لإيلون ماسك، ركبت 8 توربينات معدلة فى ولاية ميسيسيبى لتشغيل أحد مراكز بياناتها، وسط اعتراضات بيئية بسبب السماح بانبعاث أول أكسيد الكربون بمعدل يعادل ضعف المعدل المسموح به لتوربينات أخرى بالموقع، فضلًا عن زيادة الحد المسموح للمركبات العضوية المتطايرة بنسبة 25٪، فيما رفعت منظمات بيئية دعاوى قضائية ضد الشركة، متهمة إياها بالتقليل من تقديرات الانبعاثات وتشغيل مولدات أخرى دون تصاريح، بما يهدد مجتمعات سكنية يغلب عليها الأمريكيون السود، ويعيش أكثر من 100 ألف شخص على مسافة خمسة أميال من مراكز الشركة قرب حدود ميسيسيبى وتينيسى.
يأتى هذا فيما تتسابق شركات متخصصة للاستفادة من الطلب المتزايد، بينها «برو إنرجى»، التى تحول محركات مستخدمة فى طائرات «بوينج 747» إلى توربينات ينتج الواحد منها 50 ميجاوات، تكفى لتزويد نحو 15 ألف منزل بالكهرباء، حيث أطلقت شركة «إف تى إيه آى أفييشن» مشروعًا لتحويل محركات طائرات «بوينج 737» و«إيرباص A320»، ووقعت شراكة بقيمة 1.5 مليار دولار لتوريد توربينات معدلة، فيما اتجهت شركة «بوم سوبرسونيك» إلى السوق نفسها.
وأوضح خبراء أن هذه الحلول قد تسمح بتشغيل مراكز البيانات خلال 24 شهرًا بدلًا من انتظار سنوات للاتصال بالشبكات الكهربائية، رغم انخفاض كفاءتها وارتفاع انبعاثاتها مقارنة بالتوربينات التقليدية.
- لامتصاص غضب الجمهور.. حيلة جديدة من OpenAI بشأن «مراكز البيانات»
- سباق مراكز البيانات يصطدم بأزمة أسعار الكهرباء فى أمريكا
- "إنتل" الأمريكية للتكنولوجيا تتكبد أكبر تراجع فى أسهمها منذ عقود
- مستشار الأمم المتحدة: أوروبا قد تحتاج «قبابًا حديدية» أو بناء مراكز البيانات تحت الأرض
- وزير الخارجية يفتتح النسخة الثانية لمعرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي AIDC 2025 .. بوابة الفجر سبورت





