اتسعت موجة الاحتجاجات الشبابية فى عدد من الدول الأوروبية، مع تصاعد التحركات الرافضة لارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وسط حالة متنامية من الغضب تجاه السياسات الحكومية، إذ امتدت المظاهرات من فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا إلى ألمانيا، فى تحركات شارك فيها عشرات الآلاف من الشباب، وفقًا لوكالة «فرانس برس».
وفى فرنسا، صعّد طلاب المدارس والجامعات تحركاتهم، أمس، من خلال إغلاق عدد من المؤسسات التعليمية فى باريس ورين وتولوز وليون، احتجاجًا على ما اعتبروه قصورًا فى الإجراءات الحكومية، ودعوا إلى توسيع نطاق الاحتجاجات استعدادًا للإضراب الوطنى المقرر غدا، اعتراضًا على تراجع القدرة الشرائية، وفقًا لصحيفة ليبراسيون الفرنسية.
ودعت نقابة طلاب الجامعات الفرنسية «UNEF» إلى تنظيم «يوم أسود» داخل المؤسسات الجامعية، بعدما شهدت نحو 15٪ من مؤسسات التعليم العالى اضطرابات أمس الاول، فيما أعلنت وزارة التعليم إغلاق 41 مدرسة ثانوية من إجمالى 3700 مدرسة، فى حين قدرت نقابة طلاب المدارس حجم الإغلاقات بأربعة أضعاف الرقم الرسمى.
أسعار الوقود تنخفض في فرنسا بعد استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية امتداد موجة الاحتجاجات من فرنسا إلى ألمانيا أكثر من 60 ألف طن.. «رويترز»: فرنسا تستعد لشحن قمح إلى السعودية لأول مرة منذ 2020وامتدت التحركات إلى عدد من المدن الفرنسية، حيث تمكن الطلاب فى مدينة رين من إغلاق مدخل مدرسة بريكينى، فيما شهدت تولوز وليون احتجاجات مماثلة، شملت إغلاق مدرسة أمبير فى ليون، بالتزامن مع انتشار قوات الشرطة أمام مؤسسات تعليمية أخرى لمنع تعطيل الدراسة.
وفى العاصمة باريس، تجمع ما بين 200 و300 طالب أمام مدرسة هيلين بوشيه، إلا أن قوات مكافحة الشغب حالت دون إغلاق مداخلها، كما حاولت مجموعة من الطالبات نقل حاويات القمامة إلى المدخل الخلفى للمدرسة، قبل أن تتدخل الشرطة لمنع ذلك، بينما أعلن عدد من المعلمين مشاركتهم فى الإضراب تضامنًا مع الطلاب.
وفى ألمانيا، انتقلت الاحتجاجات إلى الشوارع، مع خروج عشرات الآلاف من الشباب، استجابة لدعوة أطلقتها مجموعة «جين زى ريجلت» (Gen Z Regelt)، فى تحرك يعكس اتساع حالة السخط بين الأجيال الشابة إزاء الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، وفقًا لوسائل إعلام عربية نقلًا عن وكالة فرانس برس.
وشهدت فرانكفورت تحركات احتجاجية ترافقت مع اضطرابات فى الشوارع، دفعت الشرطة إلى إغلاق أحد شوارع المدينة، فيما جاءت المظاهرات الألمانية ضمن موجة أوسع من الاحتجاجات التى شهدتها القارة الأوروبية، حيث شارك مئات الآلاف فى مسيرات بفرنسا بعد تحركات مماثلة فى إيطاليا قبلها.
وتعكس هذه التحركات اتساع حالة الغضب بين الشباب الأوروبى، فى ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، إلى جانب تزايد الشكوك فى قدرة المؤسسات والسياسات الحكومية على الاستجابة لمطالبهم، بما يجعل الاحتجاجات الشبابية ظاهرة عابرة للحدود تتخذ أشكالًا مختلفة من التظاهر وإغلاق المؤسسات التعليمية والإضرابات.
- «من غلاء المعيشة إلى رفض التجنيد» الاحتجاجات تضرب فرنسا وإيطاليا وألمانيا
- فرنسا تحقق في «اعتداءات نيس» خلال الاحتجاجات.. الاشتباه بتورط 11 من أقصى اليمين
- فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي لمواجهة «أعمال التخريب»
- تصاعد الغضب في فرنسا.. ماكرون يتحرك أمنيًا والطلاب يرفضون التراجع
- اعتقال 1200 شخص بعد خروج نصف مليون متظاهر للشوارع.. ماذا يحدث في فرنسا؟ (صور وفيديو)






