عاجل
متى يلعب الأهلي مباراته المقبلة في الدوري المصري؟.. الموعد والقنوات الناقلةوزير الخارجية: مصر تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات عليهااتحاد الصناعات: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمار الصناعي لكن التنفيذ هو التحديالتضامن: 1.6 مليون بطاقة خدمات متكاملة لذوي الإعاقة و12 ألف طفل بالأسر البديلةرئيس العربية للتصنيع: نستهدف نمو الصادرات 20% وإبرام 6 شراكات دولية في 2027وفد "فرعية المعلمين" بالمنوفية يزور مدير مدرسة طنبدي الحديثة المعتدى عليه من ولى أمر ويعلن تكريمهمؤسسة راعي مصر تشارك في زيارة مستفيدات «أمل جديد» لمعرض «أجرينا الشرق الأوسط 2026»هل صنع إيلون ماسك "سيارة طائرة".. الصين أقصته من سباق إنتاج السيارات التقليدية؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

هل صنع إيلون ماسك "سيارة طائرة".. الصين أقصته من سباق إنتاج السيارات التقليدية؟

منذ 12 دقيقة

بعد أن لفتت شركة "تسلا" مؤخرا أنظار العالم بسبب كشفها عن الجيل الجديد من سيارتها "رودستر"، القادرة على التحليق لفترة وجيزة والقيام بحركة بهلوانية جوية، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية مقالا قالت فيه "إن رؤية إيلون ماسك الأخيرة لسيارة الشركة الرياضية ترتبط بالصين وأنه يترك سوق السيارات السائدة للصينيين لأن العديد من شركات صناعة السيارات الغربية باتت غير قادرة على المنافسة".

وتعقيبا على هذا المقال، نشرت صحيفة "جلوبال تايمز" الصينية مقالا تساءلت فيه "هل يعني صعود صناعة السيارات الصينية حقا أن شركات صناعة السيارات من الدول الأخرى أصبحت مجبرة على الانسحاب من السوق؟".

وقالت "جلوبال تايمز" في مقالها إن الضغط التنافسي الناتج عن صناعة السيارات الصينية هو في الواقع حقيقة لا يمكن لشركات صناعة السيارات في جميع أنحاء العالم تجاهلها، وقد وصف ماسك نفسه علنا شركات صناعة السيارات الصينية بأنها "الأكثر تنافسية في العالم"، فبحسب الوكالة الدولية للطاقة تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية عالميا 20 مليون سيارة في عام 2025، استحوذت شركات صناعة السيارات الصينية على نحو 60% من المبيعات، ونحو ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي من السيارات الكهربائية.

لكن الصحيفة الصينية ذكرت، أن تفسير الكشف عن سيارة "تسلا رودستر" على أنه مجرد انسحاب من السوق الرئيسية أمر مضلل، مشيرة إلى أن السيارة صُممت من البداية لسوق متخصصة، لتكون بمثابة منصة لعرض قدرات تسلا التكنولوجية وصورة علامتها التجارية، وقالت "إن الأمر لا يقتصر على تسلا وحدها، ففي السنوات الأخيرة، أولت جميع شركات صناعة السيارات العالمية الرائدة تقريبا اهتماما أكبر للقيادة الذاتية، والسيارات المتصلة بالإنترنت وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يعكس إجماعا أوسع في الصناعة حول مستقبل التنقل وتكنولوجيا السيارات.

ولفتت "جلوبال تايمز" إلى أنه في الواقع لم تتخل معظم شركات صناعة السيارات الراسخة عن السوق الجماهيري، بل على العكس تكثف جهودها للمنافسة على هذا القطاع الأساسي من سوق السيارات، وتعمل بعض الشركات على تطوير سيارات كهربائية بأسعار معقولة، ولذلك فإن التحول الجاري في صناعة السيارات العالمية أكثر تعقيدا بكثير من مجرد سيناريو تستحوذ فيه الشركات الصينية على السوق الجماهيري بينما تتراجع شركات صناعة السيارات الغربية إلى فئة السيارات الفاخرة.

وأوضحت الصحيفة ، أن القوة الأساسية لصناعة السيارات الصينية تكمن في قدرتها على دمج الابتكار التكنولوجي والتصنيع واسع النطاق ومتطلبات السوق بشكل وثيق، مما يتيح إمكانية تحويل التقنيات المتقدمة إلى منتجات بسرعة أكبر وإتاحتها لعدد أكبر من المستهلكين، ويستند هذا إلى النظام البيئي الصناعي المتطور في الصين منذ زمن طويل، فالتنسيق الوثيق بين قطاعات بطاريات الطاقة والمحركات الكهربائية وأنظمة التحكم الإلكترونية والتصنيع الذكي يسمح لشركات صناعة السيارات بتطوير التقنيات باستمرار وابتكار منتجات جديدة بوتيرة أسرع.

كما أن السوق المحلي الصيني الواسع يوفر ثروة من سيناريوهات التطبيق العملي، بينما يستمر الطلب المتزايد للمستهلكين على المركبات الذكية والكهربائية في دفع الشركات إلى تحسين منتجاتها، وكذلك تواجه شركات صناعة السيارات الصينية منافسة شديدة، وهذه البيئة التنافسية هي التي ساعدت على تعزيز الكفاءة الصناعية والابتكار، ودفعت القطاع إلى طليعة الصناعة العالمية.

ومن هذا المنطلق، فإن تصوير نمو صناعة السيارات الصينية على أنه "ابتلاع للأسواق" يضخم عمدا التهديد المتصور للمنافسة، بينما يتجاهل الفرص الجديدة وما يمكن أن تحدثه المنافسة الصحية من تغييرات إيجابية، فقد أدى دخول شركة "تسلا" إلى السوق الصينية إلى ضخ روح تنافسية جديدة حفزت الشركات المصنعة المحلية على الارتقاء بأدائها، واكتسب الموردون المحليون خبرات تقنية ومعارف عملية من خلال شراكات الإنتاج، وهو ما أسهم في تحسين كفاءتهم وجودة منتجاتهم، فكانت هذه العملية بمثابة تطور متبادل للطرفين.

وأكدت الصحيفة الصينية، أنه على مدى أكثر من قرن، كان تاريخ صناعة السيارات قصة للمنافسة التي تدفع عجلة الابتكار وتجعل التكنولوجيا في متناول الجميع بشكل متزايد، فقد أحدثت الولايات المتحدة ثورة في هذا القطاع من خلال الإنتاج الضخم، بينما عززت الشركات اليابانية الكفاءة، في حين رسخت الشركات الأوروبية مكانتها بفضل تفوقها التقني وقوة علاماتها التجارية، واليوم يضيف صعود صناعة السيارات في الصين فصلا جديدا إلى هذا التاريخ، وبدلا من النظر إلى المنافسة في السوق كـ "لعبة صفرية" لا تتحقق مكاسب طرف فيه إلا على حساب الطرف الآخر، ينبغي على شركات السيارات التركيز على تعزيز قدرتها التنافسية من خلال الابتكار والتعاون، فصعود الصين في هذا المجال لم يسلب قطاع السيارات العالمي مستقبله، بل على العكس تماما فقد فتح آفاقا أوسع لمستقبل هذه الصناعة.



✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة