من سنوات قضاها في دوامة الإدمان، إلى اكتشاف عالم التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، يخوض يوسف حسان، البالغ من العمر 26 عاما من محافظة بورسعيد، رحلة جديدة يسعى خلالها إلى بناء مستقبله، بعدما تمكن من التعافي وبدأ يتعلم مهارات تكنولوجية تفتح أمامه أبوابا مختلفة للعمل وتحقيق الاستقلال المادي.
عشر سنوات عاشها يوسف مع الإدمان، بدأت منذ المرحلة الإعدادية، وخلالها جرب أنواعا متعددة من المخدرات، بينما بدت حياته في البداية طبيعية؛ يخرج ويسافر ويمارس أنشطته اليومية، بل ويحافظ على مستواه الدراسي، لكن تلك الصورة لم تستمر طويلا، إذ بدأت حياته تتغير تدريجيا، وتراجع مستواه التعليمي، وانسحب من علاقاته الاجتماعية، حتى وجد نفسه في دائرة لم يكن يتخيل أن يصل إليها.
ومع تفاقم معاناته، بدأت الأسئلة حول مستقبله تفرض نفسها عليه، خاصة مع تفكيره في تكوين أسرة وبناء حياة مستقرة، ثم تعرض لأزمة صحية تمثلت في سكتة دماغية، أعقبها بشهرين أو ثلاثة حادث خطير تسبب في إصابات نافذة بالقلب والرئة ونزيف داخلي، ليجد نفسه أمام تجربة قاسية غيرت نظرته إلى حياته.
وخلال وجوده بالمستشفى، بدأ يوسف يعيد حساباته، وأدرك أنه لا يريد أن تنتهي حياته على الصورة التي عاش بها خلال سنوات الإدمان، ليقرر العودة إلى الطريق الصحيح، وتبدأ رحلة التعافي التي مهدت أمامه فرصة التفكير في مستقبله بصورة مختلفة.
لكن التغيير بالنسبة إلى يوسف لم يتوقف عند التعافي، بل امتد إلى اكتشاف مهارات جديدة تساعده على دخول سوق العمل، وكان التحول الرقمي من أبرز الم
جالات التي جذبت اهتمامه، بعدما تعرف على كيفية الاستفادة من التكنولوجيا في إنجاز المعاملات الحكومية، وتطوير المهارات الشخصية، وفتح آفاق جديدة للعمل عبر الإنترنت.
ومن خلال التدريب على المهارات الرقمية، تعلم يوسف كيفية استخدام منصة مصر الرقمية لاستخراج المستندات الرسمية وإنجاز الخدمات الحكومية من المنزل باستخدام الهاتف المحمول، دون الحاجة إلى الانتقال إلى الجهات المختلفة، وهو ما أتاح له التعرف بصورة عملية على دور التكنولوجيا في تسهيل تفاصيل الحياة اليومية.
وامتدت تجربته إلى مجالات أخرى من بينها التسويق والتجارة الإلكترونية، وكيفية تطوير مهاراته والوصول إلى عملاء جدد عبر الإنترنت، فضلا عن التعرف على أساسيات الأمن السيبراني، وطرق حماية الهاتف المحمول والبيانات الشخصية والحسابات الإلكترونية من الاختراق، وفهم أساليب الهجمات التي قد يتعرض لها المستخدمون.
ومع كل مهارة جديدة يكتسبها، تتسع طموحات يوسف المهنية، إذ يتطلع إلى العمل في تصميم الجرافيك والرسوم المتحركة، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم أعمال رقمية بجودة عالية وأسعار مناسبة، بما يساعده على بناء مصدر دخل وتحقيق استقلاله الاقتصادي.
وبعد عشر سنوات من المعاناة، ينظر يوسف إلى ما تعلمه باعتباره خطوة نحو مستقبل جديد، يسعى فيه إلى تحويل اهتمامه بالتكنولوجيا إلى عمل حقيقي، مؤمنا بأن التعافي يمنحه فرصة للبدء من جديد، وأن المهارات الرقمية يمكن أن تكون بوابته نحو حياة أكثر استقرارا وإنتاجا.
- "ALKAN CIT" تشارك في AIDC2025 لعرض أحدث حلول مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي .. بوابة الفجر سبورت
- خالد صلاح رئيسا للجنة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن هيكل تطوير الإعلام المصري - الفجر سبورت
- لجنة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بـ تطوير الإعلام تعقد أولى اجتماعاتها - الفجر سبورت
- "الشورى العماني" يدعو لتعزيز التعاون بين الدول العربية في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي .. بوابة الفجر سبورت
- وزير الصحة يشهد توقيع بروتوكول تعاون في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي الفجر سبورت






