إن العلم والبحث العلمي المتوافق مع العصر ضمن حزمة إجراءات تستخدمها الدول للحفاظ على هويتها وأمنها القومي، وضمن هذه الجهود المبادرات البحثية ومنها مبادرة "معاً نستطيع دولة ومجتمع مدني" للارتقاء بجودة الحياة لمواجهة تداعيات الغزو الثقافي والعولمة عبر الفضاء الإلكتروني.
فمنذ اختراع الإنترنت تلاشت الحدود الجغرافية للدول وتداخلت الثقافات، وأصبح أي جهاز إلكتروني متصل بالإنترنت مصدر ترويج للثقافات الأخرى، دون ضوابط أخلاقية بحيث يتاح من خلالها الاطلاع على الثقافات التي تتماشى مع حضارتنا وقيمنا العربية.
فالشاب الصغير قبل اختراع الإنترنت كان يستقي ثقافته وأفكاره من دوائر متشابكة تحيط به، تبدأ هذه الدوائر بدائرة الأب والأم، ومن بعدها دائرة الأسرة والحي، ومن ثم دائرة المدرسة، ومن ثم دائرة القرية أو المدينة التي يعيش فيها، ومن ثم الإذاعة والتلفزيون قبل اختراع القنوات الفضائية، ومن ثم القومية وفق المنطقة الجغرافية التي تقع بلده فيها.
ومن بعد اختراع الإنترنت حدث الغزو الثقافي عبر العولمة، فلم تعد تلك الدوائر المتشابكة تمثل حصناً يستقي منه الشاب ثقافته، بل أصبحت الدول التي تمتلك خوادم الإنترنت في بلادها، وغالباً تلك الدول تتعارض ثقافتها مع قيمنا العربية، ونظراً للبذخ الإنتاجي يتم استقطاب الشباب عبر البرامج والأفلام والمسلسلات التي تصور الحياة في بلادهم بقمة الرقي والحضارة على عكس الحقيقة، وتتهم دولنا بعدم الديمقراطية وبعدم احترام حقوق الإنسان كحق يراد به باطل، وقد أظهرت الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية في غزة كذب هذه الادعاءات، وأن هناك ازدواجية في المعايير عندما يكون الضحية من دولنا العربية.
إن الغزو الثقافي ودخول قيم وثقافات عبر الإنترنت محتواها يتعارض مع قيمنا وعدم وجود حد فاصل بين ما يجب وما يكون قد يتسبب في ظهور أجيال يعيشون على قيم غريبة عن مجتمعاتنا وثقافاتنا وهويتنا العربية، ومن هنا ندق ناقوس الخطر، فلابد من استغلال طاقات الشباب وقدرتهم على الإبداع ليكونوا معاول بناء لا هدم، كما حدث في ما يطلق عليه ثورات الربيع العربي الذي دمر فيها الشباب أوطانهم تحت مسمى الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ونرى ما حدث من خراب وتدمير في تلك الدول باستغلال الوازع العاطفي وغياب العقل والمنطق.
وفي مصر المحروسة بإذن الله تعالى نجت مصر بفضل الله تعالى وبجهود المخلصين من أبناء هذا الوطن تحت قيادة القيادة السياسية التي تمتلك العطاء والصفاء النفسي وتهتم بالشباب وتحاورهم وتدفع بهم في الجهاز الإداري بالدولة بعد تعليمهم عبر المعاهد التعليمية، ويعتبر منتدى مصر 2026 نموذجاً للتعامل مع الشباب، وذلك ما تنادي به مبادرة "معاً نستطيع" وهي عبارة عن بنك أفكار هدفها الحفاظ على الهوية الوطنية والأمن القومي من تداعيات العولمة والغزو الثقافي وتدعو للاهتمام بالشباب ونشر الوعي والثقافة بينهم عبر برامج مصرية متخصصة، وخيراً فعلت الدولة المصرية ونرجو المزيد والمزيد للحفاظ على هويتنا الوطنية وأمننا القومي.
- "القومي للأشخاص ذوي الإعاقة" يطلق ماراثون "حقهم يفرحوا.. واجبنا نحميهم" .. بوابة الفجر سبورت
- شباب كفر الشيخ تشارك الاحتفال بالعيد القومي للمحافظة.. صور - الفجر سبورت
- المنوفية تطلق المؤتمر القومي للنشء لتمكين الأجيال الجديدة من صناعة المستقبل - الفجر سبورت
- “القومي للحوكمة” يعقد ندوة حول دمج النوع الاجتماعي .. بوابة الفجر سبورت
- احتفالاً بالعيد القومي للشرقية.. حفل لكورال الشباب بقصر ثقافة الزقازيق .. بوابة الفجر سبورت




