عاجل
موعد أذان المغرب والعشاء اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026دبلوماسية إماراتية مرشحة لقيادة الأمم المتحدة.. من هي لانا نسيبة؟ (بروفايل)"بمساحة 20 فدانا".. الزمالك يتسلم خطابا لإنشاء فرع النادي في أسيوطسر العملية «رامي».. مقاتلات بريطانية وفرنسية تشارك في تدريب يحاكي ضربة نوويةحكة الحلق وانسداد الأنف عند الاستيقاظ.. 5 علاجات منزلية لتخفيف الأعراضانتظار أقل داخل التطبيقات.. OpenAI الشركة تتيح Decisions API للمطورين لتسريع القرارات3 ممثلين يتنافسون على دور جيمس بوند الجديد.. من يخلف دانيال كريج؟سعر الذهب الآن في مصر.. تحديث أسعار عيار 21 وعيار 24 والجنيه الذهب
الإضافة إلى المصادر المفضلة

طارق فهمي: التصديق الليبي على الاتفاقية البحرية بداية لتحولات أخطر في شرق المتوسط

منذ 37 دقيقة

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الموقف المصري الرافض لتصديق مجلس النواب الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا يعكس ثوابت السياسة المصرية تجاه أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية في منطقة شرق البحر المتوسط، محذرا من أن خطورة التطورات الراهنة لا تتوقف عند الاتفاقية نفسها، وإنما تمتد إلى التحولات السياسية والعسكرية التي يشهدها الداخل الليبي، خصوصا التقارب المتزايد بين القوى المسيطرة على شرق ليبيا وأنقرة.

وقال فهمي في تصريح لـ«المصرى اليوم» إن القاهرة حسمت موقفها بصورة واضحة من خلال البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية المصرية، الذي حدد موقف الدولة الثابت والمستقر والراسخ تجاه توقيع الاتفاقية والتصديق عليها من جانب مجلس النواب الليبي، مؤكدا أن هذا البيان يمثل الموقف الرسمي للدولة المصرية، بصرف النظر عن أي تصريحات أخرى تصدر عن مسؤولين أو أطراف مختلفة.

وأوضح أن التعامل مع التطورات الحالية يتطلب النظر إلى مجموعة من التشابكات السياسية والاستراتيجية والإقليمية، وفي مقدمتها رفض مصر واليونان وقبرص ودول الاتحاد الأوروبي للاتفاقية، مشيرا إلى أن هذا الرفض لا يعني بالضرورة نشوء واقع سياسي أو استراتيجي جديد، في ظل ما وصفه بسياسة «فرض الأمر الواقع» التي قد تلجأ إليها الأطراف المعنية من خلال اتخاذ إجراءات منفردة.

مصر ترفض تصديق برلمان ليبيا على اتفاقية بحرية مع تركيا: باطلة ومعدومة نائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز: مصر في موقع محصن وسط صراعات الطاقة الإقليمية والدولية وزير الخارجية يشدد: أمن السعودية ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

وأضاف أن الجانب الليبي قد يستند في تبرير موقفه إلى أن مصر سبق أن رسمت حدودها البحرية من جانب واحد، دون مراجعة الموقف الليبي، بينما يتوافق الجانب التركي مع هذا الطرح، وهو ما قد يؤدي إلى تبادل الإجراءات والردود بين الأطراف المعنية، في إطار محاولات كل طرف تثبيت مواقفه ومصالحه.

وشدد على أن التطورات داخل ليبيا تمثل الجانب الأكثر أهمية وخطورة في المشهد الراهن، لافتا إلى أن التغييرات التي شهدتها رئاسة مجلس النواب الليبي، وما ارتبط بها من تراجع دور رئيسه السابق عقيلة صالح، تكشف عن توجهات جديدة نحو تركيا.

وأشار إلى أن عقيلة صالح كان يتحفظ بصورة كبيرة على الاتفاقية ويرفضها، بينما تحركت القيادة الجديدة للمجلس، بحسب تقديره، باتجاه إقرارها سريعا، وهو ما يعكس تحولا ينبغي للقاهرة الانتباه إلى أبعاده وتداعياته.

وأوضح فهمي أن التقارب الليبي التركي لن يتوقف عند الاتفاقية البحرية، بل قد يمتد إلى مجالات التعاون العسكري والأمني، ودعم الجيش الليبي، في ظل ما وصفه بالتوجهات الإيجابية لدى صدام حفتر تجاه أنقرة خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن التحركات الأخيرة تحمل رسائل سياسية إلى تركيا بشأن استعداد أطراف في شرق ليبيا لتوسيع التعاون معها، بما يسمح بامتداد النفوذ التركي من غرب البلاد إلى شرقها، وصولا إلى مناطق الجنوب الليبي.

ولفت إلى أن زيارة صدام حفتر الأخيرة إلى الجنوب الليبي تمثل مؤشرا مهما على هذه التحولات، خصوصًا مع الحديث عن منح شركات تركية فرصًا للعمل في بعض المناطق الحدودية والمشاركة في مشروعات مرتبطة بها وتأمينها.

وأكد أن الاتفاقية البحرية قد تكون مجرد مدخل لتوجيه رسائل سياسية إلى أنقرة، لكن التطورات التي ستلي توقيعها والتصديق عليها تمثل التحدي الأكبر، لأنها ترتبط بإعادة ترتيب التحالفات والتوازنات داخل ليبيا، وتحول مواقف بعض القوى في الشرق الليبي تجاه تركيا.

وفيما يتعلق بتأثير هذه التطورات على العلاقات المصرية التركية، أوضح فهمي أن القاهرة وأنقرة ترتبطان بتنسيق ومصالح مشتركة في ملفات إقليمية متعددة، لا تقتصر على ليبيا، وإنما تشمل شرق المتوسط والقرن الأفريقي وقطاع غزة وقضايا أخرى.

وأشار إلى أن السياسة التركية تقوم على اعتبارات براغماتية ومصلحية، وأن القاهرة تدرك طبيعة هذه السياسة وتتعامل معها وفقًا لمصالحها الاستراتيجية.

واستبعد أن تؤدي الخلافات الحالية إلى أزمة مباشرة بين مصر وتركيا، مرجحا أن تشهد المرحلة المقبلة مناقشات واتصالات دبلوماسية لتوضيح المواقف والتعامل مع تداعيات الاتفاقية

وأكد أن القاهرة تضع مصالحها الكبرى في مقدمة أولوياتها، وأن بيان وزارة الخارجية نجح في تسجيل الموقف المصري الرسمي، لكن ذلك لا يلغي ضرورة متابعة التحولات الجارية داخل ليبيا والتعامل معها سياسيًا ودبلوماسيًا.

ودعا فهمي إلى تحرك مصري على عدة مستويات، في مقدمتها إعادة تفعيل دور منتدى غاز شرق المتوسط وتعزيز حضوره الإقليمي، باعتباره إطارًا مهمًا للتعاون بين دول المنطقة، مع ملاحظة أن تركيا ليست عضوًا فيه.

وشدد على ضرورة تنشيط التنسيق المصري اليوناني، ومعالجة الملفات الخلافية بين القاهرة وأثينا، بما فيها قضية دير سانت كاترين وغيرها من القضايا، للحفاظ على قوة العلاقات الثنائية في مواجهة التطورات الإقليمية.

وحذر من أن استمرار التحولات الراهنة قد يمنح إسرائيل مكاسب استراتيجية، خصوصًا في ظل التحركات الإسرائيلية مع الولايات المتحدة واليونان وقبرص لإعادة صياغة ترتيبات أمن الطاقة في شرق المتوسط.

وأشار إلى أن لقاءات جرت في الولايات المتحدة بمشاركة أطراف أمريكية وإسرائيلية ويونانية وقبرصية، في إطار بحث ترتيبات جديدة للتعاون في مجال الطاقة، قد تتطور إلى إنشاء منتدى أو إطار بديل، وهو ما يستدعي من القاهرة الانتباه إلى تأثير هذه التحركات على منتدى غاز شرق المتوسط ودوره المستقبلي.

وأضاف أن إسرائيل قد تكون أحد أبرز المستفيدين من إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، معتبرًا أن التحركات الإسرائيلية الأمريكية تستهدف، وفق تقديره، إضعاف البنية الرئيسية لمنتدى غاز شرق المتوسط وإقامة ترتيبات جديدة تحت عنوان أمن الطاقة.

وطالب بتكثيف الاتصالات المصرية مع اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي، والاستفادة من مواقف هذه الأطراف الرافضة للاتفاقية، بما يعزز قدرة القاهرة على حماية مصالحها البحرية والاستراتيجية وممارسة الضغوط الدبلوماسية اللازمة.

وفي الملف الليبي، شدد فهمي على ضرورة عدم ترك ليبيا تتحرك منفردة بعيدا عن التنسيق مع مصر، مؤكدا أهمية الحفاظ على محددات الموقف المصري تجاه الدولة الليبية، وعدم اختزال المصالح المصرية في الاعتبارات الأمنية المرتبطة بخط سرت–الجفرة فقط.

وأوضح أن المصالح المصرية في ليبيا أوسع وأشمل، وتتطلب تحركات سياسية ودبلوماسية عاجلة، تتضمن تكثيف الزيارات والاتصالات مع الأطراف الليبية، ومحاولة احتواء الموقف ونقل رسائل واضحة بشأن المصالح المصرية والاعتبارات المرتبطة بالأمن القومي.

وأكد ضرورة استعادة فاعلية التنسيق المصري الليبي، والحفاظ على الشراكة القائمة بين الجانبين، مع إدراك أن التحولات داخل مجلس النواب الليبي والتقارب المتزايد مع تركيا قد تفرض واقعا مختلفا خلال المرحلة المقبلة.

مؤكدا على أن القضية لا تتعلق بمجرد اتفاقية بحرية أو إجراء للتصديق عليها، وإنما بتحولات أوسع في المشهد الليبي والتوازنات الإقليمية بشرق المتوسط، وهو ما يتطلب تحركا مصريا متكاملا يجمع بين الدبلوماسية والتنسيق الإقليمي والحفاظ على المصالح الاستراتيجية للدولة المصرية

✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة