يقوم باحثون في جامعة مانشستر بالتحقيق فيما إذا كان الحمض النووي للأورام المنتشرة من السرطان، والذي يمكن أن يظهر في حليب الثدي، يمكن أن يحدد المرض في وقت أقرب من فحص الدم أو التصوير، وفقا لصحيفة "The Mirror".
ووفقا للباحثون من المعروف أن الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي على المدى الطويل، إلا أن بعض النساء يحملن عيوباً جينية تجعلهن أكثر عرضة للإصابة بالمرض في سن مبكرة.
أهمية الرضاعة الطبيعية
وقالت الدكتورة نيكي فلاوم، التي ترأس الدراسة وتعمل كاستشارية في علم الأورام في مؤسسة كريستي التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية: "هناك حاجة ملحة لإيجاد طرق أفضل وأكثر موثوقية للكشف عن سرطان الثدي أثناء الحمل وبعده".
وأضافت: "نعتقد أن حليب الثدي قد يوفر نافذة فريدة وغير جراحية لما يحدث داخل الثدي".
وتابعت: "نعرف القليل بشكل مدهش عن التغيرات الجينية التي تطرأ على حليب الثدي، حيث أن هذا السائل الحيوي لم يخضع للبحث بشكل ملحوظ حتى الآن، ومن المرجح أن يتم تشخيص سرطان الثدي المرتبط بالحمل في مرحلة متأخرة، عندما يكون السرطان قد انتشر بالفعل، وتكون نتائج البقاء على قيد الحياة أسوأ بكثير مقارنة بالنساء من نفس العمر اللواتي لم يلدن مؤخرًا".
وقالت: "يمثل التشخيص تحدياً خاصاً لأن تصوير الثدي أثناء الحمل والرضاعة غالباً ما يكون غير موثوق به، وإذا تم التوصل إلى طرق موثوقة للكشف عن الحمض النووي المرتبط بالسرطان في حليب الثدي، فإننا نأمل أن تختبر الأبحاث المستقبلية ما إذا كان من الممكن تطوير هذا النهج ليصبح أداة فحص للنساء المصابات بسرطان الثدي أو المعرضات لخطر كبير".
سرطان الثدي المرتبط بالحمل
يُعد سرطان الثدي السبب الأكثر شيوعاً للوفاة المرتبطة بالسرطان، بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 35 و 64 عاماً في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
يُعتقد أن سرطان الثدي المرتبط بالحمل يصيب حالة واحدة من كل 3000 حالة حمل، على الرغم من أن الخطر يمكن أن يرتفع إلى حالة واحدة من كل 50 حالة بالنسبة لأولئك الموجودين في مجموعات أكثر عرضة للخطر، مثل النساء اللواتي يحملن جين BRCA معيب.
تقوم الدراسة الجديدة، المدعومة من قبل مؤسسة كريستي الخيرية، في البداية بتجنيد 40 امرأة ينتجن حليب الثدي، 25 من عامة السكان و15 من فئة عالية الخطورة مع تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدى، بهدف إنشاء بنك حيوي لسوائل الثدي في مانشستر يحتوي على أكثر من 200 عينة للدراسات المستقبلية.
سيقوم فريق جامعة مانشستر بفحص عينات السوائل في المركز الوطني للعلامات الحيوية في مستشفى كريستي.
دراسة حليب الثدى
وأوضح الدكتور فلورنت موليير، الذي يرأس فريق البحث لفحص العينات: "لقد حدد العلماء في مختبراتنا أجزاء صغيرة من المادة الوراثية، التي تفرزها الخلايا في بعض عينات حليب الثدي التي تم التبرع بها لهذه الدراسة".
وأضاف: "إن بنية الحمض النووي فريدة من نوعها في حليب الثدي، ونحن الآن نفهم كيف يبدو هذا الحمض النووي، وهو ما يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام."
وعلقت لويز هادلي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة كريستي الخيرية، قائلة: "يسعدنا للغاية أن نتمكن من تمويل هذا البحث المهم الذي يمكن أن يحسن الكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى النساء المعرضات للخطر، بما في ذلك حاملات جين BRCA، ويتيح إجراء الفحص على وجه التحديد لسرطان الثدي المرتبط بالحمل ويساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة".
وأضافت: "كما أنه سيوفر الطمأنينة للنساء المعرضات للخطر والراغبات في الرضاعة الطبيعية، واللاتي يُنصحن حاليًا بالتوقف مبكرًا حتى يمكن استئناف فحص التصوير بالرنين المغناطيسي".
- دراسة جديدة تكشف عن فئة النساء الأكثر عرضة للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة .. بوابة الفجر سبورت
- دراسة: السمنة قد تقلل من فاعلية حبوب منع الحمل الطارئة .. بوابة الفجر سبورت
- دراسة: النساء "السناجل" يتمتعن بصحة أفضل من المتزوجات .. بوابة الفجر سبورت
- المشي يهدئ مشاعر المراهقين.. دراسة تكشف تأثيره على صحتهم النفسية
- السكر مع المضادات الحيوية.. دراسة تحذر من الإصابة باضطراب ميكروبيوم الأمعاء






