قالت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، إن نجاح مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق لا يقتصر على إنقاذ المرضى وتقديم الرعاية الطبية المتخصصة، وإنما يمتد إلى الإسهام في بناء منظومة وطنية متكاملة لعلاج الحروق في مصر.
منظومة وطنية متكاملة لعلاج الحروق في مصر
وأشارت إلى مشاركة المؤسسة، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية والمجلس الصحي المصري، في إعداد أول دليل إرشادي وطني للتعامل مع إصابات الحروق، إلى جانب وضع استراتيجية وطنية متكاملة تشمل الوقاية والتدخل المبكر والعلاج والتأهيل والتدريب والبحث العلمي.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لرعاية مرضى الحروق تحت شعار "من النجاة إلى حياة جديدة"، الذي تنظمه مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق ، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال علاج وإدارة إصابات الحروق من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية، وبحضور الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة والدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، إلى جانب عدد من القيادات والخبراء والشركاء في القطاع الصحي.
وقالت "السويدي" إن هذه الخطوة تمثل إنجازًا مهمًا، باعتبار أن إعداد الدليل والاستراتيجية الوطنية للحروق يأتي لأول مرة على مستوى الدولة، بما يسهم في عدم قصر جهود إنقاذ حياة مرضى الحروق على مؤسسة أو مستشفى واحدة، وإنما بناء منظومة قادرة على التعامل مع المرضى في مختلف محافظات الجمهورية.
وأوضحت أن المستشفى تمكن خلال أقل من عامين من افتتاحها، من الحصول على اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية بنسبة 99%، إلى جانب حصولها على الاعتماد الدولي من الجمعية الدولية لإصابات الحروق (ISBI) كأول مستشفى في مصر تحصل على مستوى Expert، مؤكدة أن هذه الاعتمادات لا تمثل مجرد شهادات، وإنما تعكس مسيرة من العمل والالتزام ومسؤولية أكبر تجاه كل مريض يضع حياته وثقته في المستشفى.
وأكدت "السويدي" أن من أبرز الإنجازات التي تعتز بها المؤسسة تذليل العقبات أمام توفير الجلد الطبيعي البشري المتبرع به، وهو ما أسهم في إنقاذ حالات كانت فرص إنقاذها محدودة للغاية في السابق.
ووجهت الشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، لدعمهم جهود تذليل العقبات التي واجهت توفير الجلد الطبيعي، كما وجهت الشكر إلى جميع المتبرعين الذين آمنوا بأهمية المشروع، وفي مقدمتهم الدكتور هشام رامز رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، لمساهمته من خلال المسؤولية المجتمعية للبنك في دعم توفير الجلد الطبيعي.
وأشادت "السويدي" بالشراكات التي دعمت أعمال المؤتمر ورسالة مستشفى أهل مصر في نشر الوعي والمعرفة وتطوير علاج الحروق، موجهة الشكر إلى جميع الرعاة والشركاء، ومن بينهم شركة مصر للطيران، التي ساهمت في تسهيل مشاركة الأطباء والخبراء الدوليين في المؤتمر، بما أتاح جمع نخبة من المتخصصين على أرض مصر.
وأضافت أن مؤسسة أهل مصر لا تستهدف فقط نقل أحدث ما توصل إليه العلم في مجال علاج الحروق، وإنما تسعى إلى المشاركة في صناعة المعرفة العلمية وتطوير طرق العلاج، مشيرة إلى نشر أول بحث علمي للمستشفى في مجلة Journal of Burn Care & Research، وهو ما يمثل خطوة مهمة في مسيرة المؤسسة نحو دعم البحث العلمي والتعليم والتدريب الطبي.
وأوضحت أن المؤتمر ومركز التدريب بالمؤسسة يعملان على نقل الخبرات وبناء قدرات الأطباء وأطقم التمريض من مختلف أنحاء الجمهورية، إلى جانب تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع المتخصصين من الدول العربية والأجنبية.
وأكدت أن جميع الإنجازات التي حققتها المستشفى لم تكن لتتحقق دون أطباء على أعلى مستوى من الكفاءة، وأطقم تمريض وفنيين وفريق إداري متفان، مشيرة إلى أن الجانب الإنساني يمثل عنصرا أساسيا في فلسفة العمل داخل المؤسسة، من خلال التعامل مع كل مريض باعتباره فردا من أفراد الأسرة.
وأشارت إلى أن أرقام الاعتمادات والإنجازات العلمية ليست هدفا في حد ذاتها، قائلة إن وراء كل رقم إنسانا، ووراء كل إنسان حكاية، ووراء كل حكاية أسرة ومستقبلا.
واستعرضت قصة «إكرام»، التي وصلت إلى مستشفى أهل مصر وهي تعاني حروقا بنسبة 50%، وكانت حاملا، مشيرة إلى أن المستشفى شهدت في أغسطس أول حالة ولادة لإحدى مريضات الحروق، حيث وضعت إكرام مولودها وأطلقت عليه اسم «إبراهيم» تيمنا بسيدنا إبراهيم عليه السلام، معتبرة أن استقبال روح جديدة في المكان الذي أنشئ لإنقاذ الأرواح من آثار النار يمثل لحظة إنسانية بالغة الأهمية.
كما استعرضت حالة الطفل «مازن»، البالغ من العمر 6 سنوات، والذي فقد يديه الاثنتين إثر تعرضه لكابل كهربائي مكشوف في الشارع، موضحة أن المستشفى تمكنت من إنقاذ حياته، ثم واصلت رحلة علاجه وتأهيله، حيث تم في 28 سبتمبر تركيب أطراف صناعية له وبدأ رحلة جديدة في مركز أهل مصر للتأهيل الوظيفي.
وأكدت السويدي أن هدف المؤسسة هو أن تتحول تجربة أهل مصر إلى نموذج يمكن الاستفادة منه في مصر والمنطقة، بما يضمن حصول كل مريض حروق على فرصة حقيقية للنجاة والعلاج والتأهيل واستعادة حياته.
- أهل مصر لعلاج الحروق: حصلنا على موافقة رئيس الوزراء لاستيراد الجلد - الفجر سبورت
- نائب وزير الصحة: إصابات الحروق من أكثر التحديات التي تواجه النظم الصحية
- «القومي للأمومة » و«أهل مصر» يتعاونان لتعزيز حماية الأطفال ودمج الناجين من الحروق
- «البنك الأهلي الكويتي مصر» ينظم زيارة ميدانية إلى مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق - بوابة المساء الاخباري
- في اليوم العالمي لسلامة المرضى.. "أهل مصر" يعزز وعي العاملين بالصحة ضد الحروق .. بوابة الفجر سبورت





