عاجل
سفير الصومال فى القاهرة: لن نقبل أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من سيادة الصومالبرشلونة يستعد للإعلان عن تجديد عقد رافينيا حتى 2030حنان مطاوع… حين تصبح الموهبة أقوى من الإرثبعد تحقيق رقم قياسي في موسوعة جينيس.. موعد عرض فيلم The Cat in the Hat بدور السينما المصريةمحمود محيي الدين: نتابع الانتخابات الأمريكية باهتمام يضاهي المباريات الرياضية.. وتأثيرها يعكس ترابط الاقتصاد العالميمواعيد 5 مناقصات جديدة بمحافظة الإسكندرية.. تعرف على التفاصيلمحمد رمضان وعصام صاصا يطرحان دويتو أخوك واجهة.. اليوم الخميسانطلاق الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية (56) لمجلس وزراء الإعلام العرب بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

حنان مطاوع… حين تصبح الموهبة أقوى من الإرث

منذ 4 دقيقة

ليس من السهل أن يشقّ الفنان طريقه فى ظلّ اسمين كبيرين، حين يسبقه اسما والديه إلى الجمهور، وتضع تجربته منذ البداية فى مواجهة المقارنة. وفى حالة حنان مطاوع، ابنة كرم مطاوع وسهير المرشدى، لم يكن التحدّى مجرّد حمل إرث فنى عريق، بل بناء هوية مستقلة تجعل من أدائها مرجعًا للحكم على موهبتها، لا من اسم عائلتها مدخلًا إلى تجربتها.

ما يميّز حنان مطاوع قدرتها على النفاذ إلى الشخصية من داخلها، بعيدًا عن المبالغة فى التعبير أو الاكتفاء بالملامح الخارجية. فهى تلتقط التحوّلات الدقيقة التى تحدث فى النفس، وتترجمها إلى نظرة أو تردّد أو تغيّر خافت فى نبرة الصوت. وتبدو فى أدائها عناية بما لا تقوله الشخصية بقدر عنايتها بما تنطق به، إذ تدرك أن الإنسان لا يكشف عن نفسه بالكلمات وحدها، وأن الصمت قد يحمل أحيانًا ما تعجز العبارة عن قوله.

وتتجلّى مرونتها فى قدرتها على الانتقال بين شخصيات متباينة، من دون أن تحاصرها ملامح أدائية واحدة. فهى لا تستنسخ نفسها فى الأدوار، بل تقترب من كل شخصية وفق دوافعها وظروفها وتناقضاتها، ساعيةً إلى فهم منطقها الداخلى، حتى حين يكون بعيدًا عن المنطق الذى يحكم حياتها الخاصة. وهذه القدرة على الفصل بين الممثلة والشخصية لا تتحقق بمجرد إتقان الانفعال، بل تحتاج إلى وعى بتفاصيل النفس البشرية، وإلى استعداد لرؤية العالم من زاوية مختلفة فى كل مرة.

وفى أدائها ميلٌ واضح إلى الاقتصاد فى التعبير، حيث لا تتحوّل المشاعر إلى استعراض، ولا يُترك الانفعال وحده ليتولّى مهمة الإقناع. فالحزن لا يحتاج دائمًا إلى الدموع، والانكسار لا يُعلن عن نفسه بالضرورة، وقد تكشف لحظة صمت واحدة عن اضطراب داخلى أعمق مما يكشفه مشهد كامل من الانفعال. ومن هنا تأتى قدرة أدائها على إشراك المشاهد فى اكتشاف الشخصية، بدلًا من أن تملى عليه شعورًا جاهزًا أو تفسيرًا واحدًا لها.

أما انتماؤها إلى عائلة فنية عريقة، فيمنح تجربتها سياقًا لا تفسيرًا نهائيًا. فالنشأة فى بيت يعرف الفن عن قرب قد تفتح أبواب المعرفة المبكرة، لكنها لا تمنح الموهبة حصانة من الاختبار، ولا تعفى صاحبها من إثبات قدرته. وقد استطاعت حنان مطاوع أن تجعل من إرث والديها خلفيةً لتجربتها، لا بديلًا منها؛ فلا يُختزل اسمها فى صلتها بهما، ولا تُقرأ مسيرتها باعتبارها امتدادًا تلقائيًا لمسيرتيهما. فالتشابه فى الجذور لا يلغى اختلاف البصمة، ولكل فنان حساسيته وأدواته وطريقته فى مقاربة الإنسان.

ولعلّ ما يستحق التوقّف عنده فى تجربتها أنها لم تجعل الاستقلال خصومةً مع الماضى، ولم تتعامل مع الإرث بوصفه عبئًا ينبغى التخلّص منه. فقد تركت للعمل أن يتقدّم على النسب، وللأداء أن يمنح الاسم معناه الخاص. وهنا تتجاوز المسألة حدود إثبات الذات إلى ما هو أعمق: أن يتحوّل الانتماء من تعريف جاهز إلى نقطة انطلاق نحو تجربة لها شخصيتها وملامحها.

حنان مطاوع لا تلغى الإرث الذى جاءت منه، بل تمنحه مكانه الطبيعى فى حكايتها، من دون أن تسمح له بأن يكون الحكاية كلّها. فالفنّ لا يكتسب أصالته بقطع الجذور، ولا يثبت استقلاله بالبقاء فى ظلّها، بل بما يستطيع أن ينمّيه منها ويضيفه إليها. وبين اسمٍ ورثته وموهبةٍ صقلتها بالتجربة، تمضى حنان فى بناء صورتها الخاصة؛ صورةٍ لا تستمدّ معناها من المقارنة، بل من قدرتها على إقناع المشاهد بأن ما يراه تجربة فنية لها صوتها وملامحها المستقلة.

✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة