عاجل
لخفض الكوليسترول.. أفضل وقت للإفطار وأطعمة تساعد على تقليلهChatGPT Plus مجانا لمدة شهر.. كيف تحصل على العرض؟مليار و767 مليون دولار عالميا لفيلم The Odysseyقبل أن تعطيها لطفلك.. مخاطر خفية لمشروبات الطاقةلماذا ترتفع حرارة الهاتف أثناء مكالمات الفيديو؟«صلاح جاهين وفؤاد حداد» عنوان الصالون الثقافى بمناسبة ذكرى انتصار أكتوبر بالأوبرادعاء الفجر اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026.. أدعية مستجابة للرزق وراحة القلبتسلا تمدد ساعات روبوتاكسى.. وماسك يتمسك بالكاميرات رغم تحديات القيادة الليلية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

رؤية للمستقبل.. الدستور تفتح الحوار حول المحور الاقتصادى بـ«منتدى مصر 2026»: الأولوية لـ«حصار الدَّين» وتحسين مستوى معيشة المواطنين

منذ 11 ساعة

- مطالب بتعظيم دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر مع إعادة هيكلة القطاع الصناعى

- إحياء المصانع المعطلة لدمجها فى نسيج الاقتصاد الرسمى

- والتركيز على القطاعات الواعدة مثل الصناعات الغذائية والملابس الجاهزة

تستعد الحكومة المصرية لتنظيم «منتدى مصر ٢٠٢٦»، الذى يستهدف وضع رؤية تنموية حول كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية والتجارية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بإيلاء الرأى العام أهمية قصوى، والتفاعل مع شواغله وتساؤلاته بقدر واسع من المكاشفة والرؤية المستقبلية. المنتدى، الذى يُعقد خلال الفترة من ١٩ إلى ٢٤ أكتوبر الجارى، يأتى فى مرحلة فاصلة يعيد فيها الاقتصاد العالمى تشكيل خريطته وسط صدمات غير مسبوقة، ولهذا تقف الدولة المصرية على عتبة تحول استراتيجى جوهرى مع الإعداد لانعقاد الحدث.

فى السطور التالية تسلّط «الفجر سبورت الاخباري» الضوء على أهم الملفات الاقتصادية المقرر طرحها على مائدة «منتدى مصر ٢٠٢٦»، من خلال الاستعانة بعدد من خبراء وأساتذة الاقتصاد.

الربط بين الصناعة وتكنولوجيا المعلومات مع وضع خطة وطنية شاملة لخلق بيئة استثمارية شفافة ومحفزة

قالت الدكتورة يمن الحماقى، أستاذ الاقتصاد فى جامعة عين شمس، إن الاقتصاد العالمى والوطنى يمر بمرحلة فاصلة بالغة الدقة، تتسم بضبابية غير مسبوقة واستثنائية فى مسارات التجارة والتمويل الدوليين، ما يفرض على الدولة المصرية عدم امتلاك ترف التجربة والخطأ.

وأضافت أستاذ الاقتصاد: «لهذا تبرز الحاجة المُلحّة للانتقال الفورى من حيز التخطيط والنقاش النظرى إلى العمل الميدانى الفعلى والجاد على أرض الواقع».

ورأت أن الانطلاق نحو مرحلة البناء الحقيقى يتطلب ربط وثيق بين الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، ليكون ذلك المحرك الأساسى لعجلة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة، وإعادة هندسة الهيكل الإنتاجى القومى لتحقيق النمو المستدام والشامل.

وحول أهم القطاعات التى يجب توجيه الاهتمام إليها خلال فعاليات «منتدى مصر ٢٠٢٦» قالت الدكتورة يمن الحماقى: «علينا أن نبدأ بإعادة هيكلة القطاع الصناعى وتكامل سلاسل الإمداد، لأن القطاع الصناعى يمثل القاطرة الحقيقية للنمو».

ونوهت بأن الجانب الأكبر من الإنتاج يتركز فى نطاق محدود من المنشآت الكبرى، بينما تكمن القوة الحقيقية للاقتصادات الناجحة فى تعظيم دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وإحياء المصانع المعطلة لدمجها فى نسيج الاقتصاد الرسمى.

وواصلت: «يتطلب هذا التوجه تركيزًا استراتيجيًا مكثفًا على قطاعات واعدة تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية نسبية، فى مقدمتها الصناعات الغذائية، نظرًا لارتباطها المباشر بالأمن الغذائى وتحقيق الاكتفاء الذاتى وتوطين سلاسل الإمداد المحلية».

وأشارت، كذلك، إلى ضرورة الاهتمام بصناعات الملابس الجاهزة، باعتبارها قطاعات تصديرية كثيفة العمالة تمتلك آفاقًا هائلة، كاشفة عن أن حجم الصادرات الحالية لا يتجاوز نحو ٣ مليارات دولار، بينما يبرز المستهدف الوطنى الحقيقى عند حدود ٣٠ مليار دولار.

وأوضحت أن ذلك يمكن تحقيقه عبر تطوير سلاسل القيمة، ورفع جودة الإنتاج والصناعات الإلكترونية وتجميع السيارات، مع ضرورة تعظيم القيمة المضافة المحلية فى هذه القطاعات، لضمان تعميم الفائدة على الاقتصاد الوطنى والمستهلكين، وتجاوز مرحلة التجميع البسيط نحو التصميم والتصنيع الحقيقى.

ونبهت إلى ضرورة طرح ملف التمكين الاقتصادى والاندماج الاجتماعى كركيزة للاستقرار، لأن أى عملية تنموية حقيقية لا يمكن أن تحقق غاياتها بمعزل عن البُعد البشرى والاجتماعى.

وأضافت: «فى ظل التحديات المعيشية الراهنة، وارتفاع معدلات الفقر التى تشير التقديرات إلى تحركها فى نطاقات تتطلب تدخلًا هيكليًا واسعًا، تبرز التجربة التنموية الآسيوية، وعلى رأسها النموذج الصينى، كنموذج حقيقى فى كيفية دمج الفئات الهشة والفقيرة داخل المنظومة الإنتاجية الفاعلة».

وواصلت: «هذا الدمج لا يتحقق بالمساعدات الرعوية فحسب، بل يتطلب جهدًا مؤسسيًا منظمًا للتدريب والتأهيل المهنى والتقنى، وتحسين بيئة العمل، وتوفير فرص التشغيل الحقيقى، مع الأخذ فى الاعتبار أن توجيه السياسات الاقتصادية لخدمة المجتمع بأسره، والتمكين الاقتصادى للشرائح الواسعة، يوسع قاعدة الطلب المحلى، ويخلق طلبًا فعالًا، ويبنى قاعدة صلبة من الموارد البشرية القادرة على الإنتاج والإبداع».

وشددت على أهمية طرح ملف تحصين الاقتصاد الوطنى وبناء القدرات الذاتية، مشيرة إلى أن التجربة العالمية أثبتت أن الاعتماد على الذات وبناء الطاقات الإنتاجية الداخلية هو الملاذ الآمن الوحيد فى مواجهة الصدمات الخارجية والتقلبات الحادة فى أسعار الصرف والتضخم.

وأكملت: «على الرغم من صلابة بعض التدفقات النقدية، فإن التحدى الأكبر يكمن فى ضرورة تطوير وتوسيع قاعدة الصادرات الوطنية لتتلاءم مع حجم الاقتصاد ومكانة مصر»، مشيرة إلى أن هذا يتحقق عبر مسارين متوازيين، المسار الأول هو الاستغلال الأمثل للموارد المهدرة، وتحريك الطاقات العاطلة فى القطاعات المختلفة، بما فى ذلك قطاع الأعمال العام، وموارده الكبيرة التى يمكن تعظيم قيمتها عبر آليات السوق والبورصة المصرية لتحقيق الكفاءة التشغيلية. أما المسار الثانى فيتمثل فى الاستفادة القصوى من المدخلات البديلة، مثل الاستثمار الاقتصادى للمخلفات الزراعية، وتعظيم سلاسل الإمداد الغذائى، وإنشاء مناطق صناعية متخصصة تتمتع ببنية تكنولوجية متطورة تدعم التصدير وتجذب الاستثمارات النوعية.

وأشارت إلى أهمية آليات التنفيذ المؤسسى والقيادة التنفيذية، مؤكدة أن عبور هذه المرحلة الفارقة يستلزم صياغة «خطة قومية وطنية شاملة لتعزيز الإنتاجية»، تكون معنية بشكل أساسى ببناء القدرات الداخلية، وكبح التضخم، والسيطرة على معدلات الفقر، وخلق بيئة استثمارية شفافة ومحفزة. ورأت أن هذه الخطة تحتاج إلى إطار تنفيذى مؤسسى صارم يتسم بالجدية فى العمل والمتابعة الدقيقة لأداء كل قطاع وفق مؤشرات قياس أداء واضحة ومحددة، مع مبدأ المحاسبة والمساءلة المرتبط بالإنجاز. وأضافت أن نجاح هذه المنظومة يتطلب أيضًا وجود قيادة تنفيذية منسقة ومترابطة، مدعومة بطاقم استشارى عالى الكفاءة من المجموعة الاستشارية لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، لضمان اتخاذ القرار الاقتصادى السليم فى التوقيت المناسب، وتكامل السياسات المالية والنقدية والصناعية بشكل يحقق مصلحة الاقتصاد الوطنى والمواطن على حد سواء.

خريطة أولويات محددة بهدف زيادة حجم الصادرات ودعم المشروعات الصغيرة ورفع كفاءة الإنفاق الحكومى

شدد الدكتور رءوف حسين، الخبير الاقتصادى، على أن الاقتصاد يتحول إلى جزء من الأمن القومى فى أوقات الأزمات، فالدولة التى لا تستطيع تأمين الغذاء والطاقة والدواء وحماية سلاسل الإمداد تصبح أكثر تعرضًا للضغوط الخارجية، والدولة التى ترتفع فيها البطالة وتتراجع فيها الثقة تواجه تكلفة اجتماعية وسياسية لا تظهر بالكامل فى الموازنات والتقارير.

وأضاف «حسين»: «لهذا لا يمكن فصل موضوعات الحماية الاجتماعية وجودة الحياة وبناء الإنسان عن قضايا الاستثمار والإنتاج والأمن. فالمدرسة والمستشفى وفرصة العمل ليست ملفات خدمية هامشية بل خطوط دفاع داخلية تعزز تماسك المجتمع وقدرته على مواجهة الصدمات».

وفيما يتعلق بـ«منتدى مصر ٢٠٢٦»، قال الخبير الاقتصادى إن إشراك الشباب والطلاب والمعلمين، والعاملين فى الصحة والزراعة والقطاع الإنتاجى، والمصريين فى الخارج، إلى جانب الخبراء والأحزاب والمجتمع المدنى والمؤسسات الدينية- يمنح المنتدى فرصة لرؤية الدولة من زوايا مختلفة لا من خلال التقارير المركزية وحدها. لكن اتساع المشاركة ستكون له قيمة فقط إذا كان التمثيل فعليًا، وإذا أتيحت مساحة لسماع الآراء الصعبة وليس الآراء الإيجايبة فقط.

وأضاف: «الهدف المرجو على مستوى الدولة يجب أن يكون الخروج بخريطة أولويات محددة لا قائمة طويلة من الأمنيات، فمصر تحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى زيادة الإنتاج والصادرات، ودعم المشروعات الصغيرة، وتحسين مناخ المنافسة، ورفع كفاءة الإنفاق، وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات التى توفر وظائف حقيقية وعائدًا اقتصاديًا».

وواصل: «كما تحتاج الدولة إلى نظام مُعلن لمتابعة المقترحات، يوضح ما تم قبوله وما تم استبعاده، وأسباب القرار، والجهة المسئولة عن التنفيذ، ومؤشرات القياس»، مشددًا على أن «الحوار يفقد قيمته إذا انتهى بانتهاء الجلسات، بينما يكتسب الثقة عندما يرى المشاركون أن أفكارهم انتقلت من المنصة إلى السياسات».

وأكمل: «من وجهة نظرى يجب أن تكون أهم مخرجات المنتدى وثيقة مختصرة وواضحة تتضمن عددًا محدودًا من الأولويات الوطنية، وجدولًا للتنفيذ، ومؤشرات قابلة للقياس تتعلق بالأسعار والتشغيل والخدمات والاستثمار والإنتاج، مع تقرير متابعة دورى يُعرض على الرأى العام».

وأشار إلى أن المواطن لا ينتظر من المنتدى خطابات جديدة، بل ينتظر تفسيرًا صادقًا وحقيقيًا لما جرى وما يمكن تحقيقه وما يحتاج إلى وقت، وكيف ستنعكس مشروعات الدولة على دخله، وكيف ستتحول الاستثمارات إلى وظائف، وكيف ستصل الحماية الاجتماعية إلى مستحقيها، وكيف ستتحسن خدمات التعليم والصحة والنقل.

وتابع: «كما ينتظر المواطن أن يكون حضوره شراكة لا مجرد صورة. فالاستماع الحقيقى لا يعنى فقط جمع آلاف المقترحات، بل تصنيفها وتحليلها وربطها بالقرارات، ثم العودة إلى أصحابها بما تم».

ورأى «حسين» أن القيمة الحقيقية لـ«منتدى مصر ٢٠٢٦» لا تُقاس بعدد الجلسات أو المشاركين، بل بحجم المسافة التى ينجح فى تقليصها بين ما تقوله السياسات وما يعيشه الناس.

وأضاف: «لقد جاء المنتدى فى توقيت شديد الحساسية، لكنه ربما لهذا السبب جاء فى التوقيت الصحيح، فعندما تضطرب المنطقة تحتاج الدولة إلى جبهة داخلية أكثر تماسكًا، وعندما تضغط الأسعار على الأسر يصبح الحوار حول الأولويات ضرورة». وواصل: «عندما تستعد مصر لمرحلة اقتصادية جديدة بعد برنامج صندوق النقد، يصبح إشراك المجتمع جزءًا من جودة القرار لا مجرد إضافة سياسية إليه».

واختتم بقوله: «منتدى مصر ٢٠٢٦ يمكن أن يكون مساحة مهمة لاستعادة الثقة وصناعة الأولويات بشرط أن يتحول الحوار إلى قرارات، والقرارات إلى نتائج، والنتائج إلى تحسن يراه المواطن فى عمله ودخله وخدماته اليومية. فالوطن لا يُبنى بالكلمات وحدها لكنه أيضًا لا يُبنى دون أن يسمع بعضنا بعضًا».

بناء نموذج نمو أكثر اعتمادًا على الإنتاج والاستثمار والتصدير والقطاع الخاص

رأت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة هدى الملاح أن الاختبار الحقيقى لنجاح «منتدى مصر ٢٠٢٦» هو الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ، مؤكدة أن المعيار الحقيقى للنجاح لن يكون بعدد الجلسات أو حجم المشاركة، وإنما ما سيحدث بعد انتهاء المنتدى.

وقال الخبيرة الاقتصادية: «المطلوب الآن هو تحويل التوصيات إلى خطة تنفيذية محددة، بحيث يكون لكل توصية جهة مسئولة عن تنفيذها، وجدول زمنى واضح، ومؤشرات يمكن من خلالها قياس النتائج».

وحول الكيفية التى سيتم بها قياس المردود الاقتصادى للمنتدى، طالبت الدكتورة هدى الملاح بأن تتم متابعة نتائج المنتدى من خلال مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، من بينها حجم الاستثمارات التى تم تنفيذها بالفعل، وعدد المصانع والمشروعات الجديدة، وفرص العمل التى تم توفيرها، ومعدلات نمو الإنتاج الصناعى، ونمو الصادرات، وزيادة نسبة المكون المحلى، وتحسن مؤشرات بيئة الأعمال.

وأشارت إلى أن قياس النتائج بهذه الطريقة سيجعل من الممكن معرفة ما إذا كانت التوصيات قد تحولت بالفعل إلى نتائج اقتصادية ملموسة أم ظلت فى إطار الحوار.

وأضافت: «المنتدى يمكن أن يمثل فرصة لوضع رؤية اقتصادية أكثر تكاملًا، خصوصًا مع ارتباط الملفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ببعضها البعض، كما أن الاقتصاد المصرى يحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى التركيز على زيادة الإنتاج والقيمة المضافة والتشغيل، بالتوازى مع الحفاظ على الاستقرار المالى والنقدى».

وأكدت أن المردود الاقتصادى الأكبر المتوقع من منتدى مصر يتمثل فى الانتقال من إدارة التحديات الاقتصادية إلى بناء نموذج نمو أكثر اعتمادًا على الإنتاج والاستثمار والتصدير والقطاع الخاص.

وتابعت: «تحقيق ذلك يتطلب استمرار الحوار بعد انتهاء المنتدى، ومتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وعدم التعامل مع المنتدى باعتباره حدثًا ينتهى بانتهاء جلساته».

وأوضحت أن نجاح المنتدى اقتصاديًا يمكن أن يظهر فى صورة استثمارات جديدة، وزيادة الإنتاج، وتوسيع قاعدة الصناعة، وارتفاع الصادرات، وتحسن موارد النقد الأجنبى، وتوفير فرص عمل مستدامة، وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

ولفتت إلى أن مصر تمتلك فرصًا استثمارية وإنتاجية كبيرة، لكن تعظيم العائد منها يتطلب سياسات واضحة وسريعة التنفيذ، مع ربط الخطط الاقتصادية بمؤشرات أداء قابلة للقياس.

وأردفت: «المردود الحقيقى لمنتدى مصر لن يكون فى القرارات التى تعلن خلال أيام انعقاده فقط، وإنما فى قدرته على وضع مسار اقتصادى واضح يمكن قياس نتائجه خلال السنوات التالية، وصولًا إلى مستهدفات ٢٠٣٠، بحيث يتحول الحوار إلى إنتاج، والاستثمار إلى وظائف، والصناعة إلى صادرات، والسياسات الاقتصادية إلى نتائج يشعر بها المواطن فى حياته اليومية».

وتطرقت الدكتورة هدى الملاح إلى أهمية دور القطاع الخاص، باعتباره المحرك الأساسى للنمو، موضحة أن زيادة مساهمة القطاع الخاص فى الاستثمار والإنتاج تحتاج إلى بيئة أعمال واضحة ومستقرة، وإجراءات أسرع، وتوفير الأراضى الصناعية والتمويل، وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين. ونوهت بأن ملامح البرنامج الاقتصادى المصرى حتى ٢٠٣٠ تتضمن التركيز على الانتقال من الحفاظ على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلى إلى نمو مستدام وشامل، يقوده القطاع الخاص.

الانتقال التدريجى من إدارة الأزمات إلى تحقيق النمو المستدام والإنتاجى

اعتبر الدكتور ياسر شحاتة، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة ٦ أكتوبر، أن انعقاد «منتدى مصر ٢٠٢٦» يأتى فى توقيت بالغ الأهمية للاقتصاد الوطنى، وفى أعقاب سنوات من التنفيذ المكثف لحزمة واسعة من برامج الإصلاح الاقتصادى التى استهدفت استعادة الاستقرار النقدى والمالى، ومواجهة الضغوط الخارجية، وتهيئة بيئة الأعمال لمرحلة جديدة.

ورأى «شحاتة» أن هدف المنتدى لا يقتصر على استعراض ما تحقق، بل يكمن فى العمل على تحويل نتائج الحوار المجتمعى والمؤسسى إلى سياسات عملية ومشروعات قابلة للتنفيذ بمؤشرات واضحة ونتائج ملموسة تنعكس مباشرة على حياة المواطن.

وأوضح أن الدولة المصرية اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات هيكلية جريئة، شملت إصلاح سوق الصرف، وتشديد السياسات المالية والنقدية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، والعمل على خفض مستويات الدين والاحتياجات التمويلية.

كما أوضح أن إجراءات الإصلاح تضمنت إعادة تنظيم دور الدولة فى النشاط الاقتصادى لإفساح المجال أمام القطاع الخاص، وهو ما أسفر عن تحسن ملحوظ فى المؤشرات الكلية، وعودة معدلات النمو إلى مسارها الإيجابى، بدعم من انتعاش قطاعات رئيسية، كالسياحة، والاستثمار، وتحويلات المصريين بالخارج، وذلك رغم استمرار مواجهة تحديات هيكلية، مثل التضخم، وارتفاع تكاليف التمويل وأسعار الطاقة، والضغوط المرتبطة بالدين العام.

وقال: «المنتدى يشكل منصة محورية لتدشين المرحلة المقبلة، التى تنتقل فيها الدولة بصورة تدريجية من إدارة الأزمات وتثبيت الاقتصاد إلى تحقيق النمو المستدام والإنتاجى».

وأضاف «شحاتة»: «يرتكز هذا التحول على محاور أساسية، تتضمن تعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية، والتركيز المطلق على زيادة الإنتاج المحلى، وتحسين تنافسية الصناعة الوطنية، ومضاعفة القدرات التصديرية، بجانب تمكين القطاع الخاص وجعله الشريك الرئيسى وقاطرة النشاط الاقتصادى، عبر تحسين بيئة الاستثمار وتذليل العقبات أمام المستثمرين، وأخيرًا تطوير رأس المال البشرى، من خلال ربط منظومة التعليم والبحث العلمى بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والصناعة».

ولفت إلى أن المنتدى سيطرح رؤية أشمل للاقتصاد المصرى حتى عام ٢٠٣٠، بحيث لا يقتصر المستهدف على تحقيق معدلات نمو رقمية مجردة، بل يضمن تحول هذا النمو إلى استثمار حقيقى، وقيمة مضافة، وصادرات متنوعة، وفرص عمل مستدامة.

وأكمل: «يبقى التحدى الأبرز هو ترجمة حزمة الإصلاحات والقرارات إلى واقع ملموس فى الاقتصاد الحقيقى، بحيث تتجسد ثمار الإصلاح فى التحسن التدريجى للمستوى المعيشى، ليكون المعيار الحقيقى لنجاح المرحلة هو مدى انعكاسه الإيجابى على جميع فئات المجتمع المصرى».

✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة