شدد الخبير الاقتصادي الدكتور رؤوف حسين على أن الدستور المصري يحمي مقدرات الشعب القانونية والاجتماعية والاقتصادية، وأن أي دعوات لتغييره قد ينتج عنها تأثيرات غير إيجابية، لافتًا إلى أن التشريعات الاقتصادية تُعد أحد أهم الركائز الجاذبة للاستثمار والتنمية.
«الدستور لن يمسه أحد»
وقال الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ«الفجر سبورت الاخباري» إن الرسالة الأكثر وضوحًا التي أطلقها الرئيس السيسي كانت عندما أكد الرئيس أن للدولة دستورًا وافق عليه المصريون، وأنه «لن يمسه أحد»، مكررًا العبارة ومحذرًا من العبث بعقول المواطنين وبمقدراتهم القانونية التي تحمي المناخ الاقتصادي والتشريعي العام، والتي تُعتبر أحد مفاتيح الأمان في مصر.
وقال الخبير الاقتصادي: اقتصاديًا، لا يمكن فصل هذه الرسالة عن مفهوم الثقة؛ فالمستثمر، قبل أن يسأل عن الإعفاءات أو تكلفة الأرض، يسأل عن استقرار القواعد ووضوح المؤسسات، والمواطن، قبل أن يدخر أو يقترض أو يبدأ مشروعًا، يحتاج إلى معرفة أن المستقبل تحكمه قواعد يمكن توقعها.
ما دلالة احترام الدستور المصري اقتصاديًا؟
وقال: إن إعلان احترام الدستور يحمل، لذلك، دلالة تتجاوز الجدل السياسي؛ إنه يقدم ضمانة لاستمرار الإطار المؤسسي، لكن اكتمال الرسالة اقتصاديًا يحتاج أيضًا إلى استقرار التشريعات ووضوح السياسات الضريبية والاستثمارية وتكافؤ الفرص وسرعة الفصل في المنازعات. فالثقة لا تُبنى بالطمأنة وحدها، بل بتجربة يومية يشعر فيها المواطن والمستثمر بأن القاعدة واحدة ومعلنة.
السلام بوصفه مصلحة اقتصادية
وقال في ختام حديثه لـ«الفجر سبورت الاخباري»: أكدت الرسائل أيضًا على عدم وجود أطماع مصرية في أراضي الآخرين، والتمسك بالسلام ودعم الدولة الفلسطينية واعتبار أمن الخليج جزءًا من الأمن القومي المصري، وأن هذه المواقف لها وجه اقتصادي مباشر؛ فاستقرار الخليج يرتبط بأمن الطاقة والاستثمارات والتحويلات والتجارة، بينما يؤثر التصعيد الإقليمي في الملاحة والسياحة وأسعار الوقود وتكلفة الواردات. لذلك، لا تُقرأ سياسة خفض التصعيد باعتبارها موقفًا دبلوماسيًا فقط، بل كدفاع عن الاقتصاد المصري ودخل المواطن.
وشدد على أن الوعي يحمي الدولة، والدستور يحمي المؤسسات، والأمن يفتح المجال للتنمية، والإنتاج يمنح الاستقرار معناه الإنساني، حيث إن الوعي ليس تصفيقًا دائمًا، بل معرفة وقدرة على السؤال والتحقق، والاستقرار ليس غياب النقاش، بل وجود مؤسسات تحتمل النقاش وتحوله إلى سياسات أفضل، أما انتصار أكتوبر فلا ينبغي أن يبقى ذكرى تُستدعى في أكتوبر من كل عام، بل منهجًا في التخطيط والإعداد ووحدة الهدف.
«خلوا بالكم من مصر»
وحين اختتم الرئيس رسالته للمصريين بقوله: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم»، لم تكن الدعوة موجهة إلى المواطن وحده، فالحفاظ على مصر مسؤولية مشتركة، والمواطن يحميها من الشائعة والفوضى، والدولة تحمي ثقته بالمعلومة والعدالة، والحكومة تحمي معيشته بسياسات تجعل العمل والإنتاج طريقًا حقيقيًا إلى حياة أكثر أمنًا وكرامة.
- خبير: رفع البنك الدولي لتوقعات مؤشر نمو الإقتصاد إلى 5.1% هو نجاح حقيقي للحكومة المصرية
- بالفيديو.. خبير اقتصادي يكشف الفرق بين الدعم العيني والنقدي في مصر .. بوابة الفجر سبورت
- خبير اقتصادي: الحكومة الحالية قصيرة دستوريًا لهذا السبب وهذه التحديات أمامها
- عرض وليس مرضا.. خبير اقتصادي: التضخم من أهم ملفات الحكومة الجديدة (فيديو)
- خبير اقتصادي: انخفاض ملحوظ في أسعار السلع الغذائية والكهربائية.. فيديو - الفجر سبورت






