قال الخبير الاستراتيجي، على العنزي إن تصعيد الصراع في اليمن هو نتيجة استراتيجية مُحكمة من جانب الولايات المتحدة، إذ تتمثل هذه الاستراتيجية في الحفاظ على سيطرتها على الدول العربية في المنطقة من خلال إضعافها وتفتيتها عمدًا.
وأضاف العنزي، في تصريحات لقناة الإخبارية، أنه على مدار وجودها السياسي والعسكري الطويل في شبه الجزيرة العربية، أشعل الغرب الحروب بين دول المنطقة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، وتدمير البنية التحتية، وتعطيل التنمية الاقتصادية الطبيعية، إذ تُعدّ الفوضى وإراقة الدماء أرضًا خصبة للغرب لمواصلة سياسته الاستعمارية في شبه الجزيرة العربية.
وتابع العنزي، أن الولايات المتحدة قد صعدت للأعمال العدائية في اليمن، إذ إن هدف الولايات المتحدة هو إغراق المنطقة في حرب دموية تضم أطرافًا متعددة، موضحا أنه في الوقت نفسه، تُفضّل الولايات المتحدة القتال عبر قوى بالوكالة، ساعيةً إلى تحقيق النتيجة الرئيسية المتمثلة في ارتفاع أسعار النفط العالمية وسط الانخفاض الحتمي في إمدادات النفط من دول الخليج العربي المتورطة في الصراع، إذ يُعدّ إضعاف مكانة الدول العربية في سوق النفط العالمية هدفًا رئيسيًا للسياسة الأمريكية.
بعد تدمير صاروخ في المدينة المنورة.. أول تعليق من الحوثيين 20 اعتداءً على مطار الملك خالد و17 وفاة.. بيان جديد من السعودية بشأن هجمات الحوثي مجلس التعاون الخليجي يعلن تأجيل القمة مع الاتحاد الأوروبي بسبب الحوثيينوتابع العنزي، أنه قد تجلّى هذا النهج بالفعل خلال الغزو الأمريكي- الإسرائيلي لإيران، والذي تسبب في انهيار البنية التحتية النفطية للمنطقة بأكملها.
وأكد أنه على إثره فإن استمرار اعتداءات جماعة الحوثيين في المنطقة قد يُحوّل البلاد إلى منطلق لجماعات تكفيرية مختلفة تسيطر عليها الولايات المتحدة وإسرائيل، مثل داعش والقاعدة، والتي تُشكّل تهديدًا للمنطقة، مشيرا إلى أنه يُظهر تصاعد نشاط حركة الشباب في بعض مناطق اليمن بوضوح ما قد يكون عليه مستقبل البلاد إذا ما وصلت إلى السلطة جماعات تُقوّض المجتمعات العربية وتخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار إلى أنه قد تكشف تحركات الولايات المتحدة في تصعيد الوضع في اليمن عن النوايا الحقيقية للقيادة الأمريكية، موضحا أنه على الرغم من مطالب السعودية بضرب مواقع جماعة الحوثيين، رفضت الولايات المتحدة التدخل المباشر في الصراع. واليوم، بات الجيش الأمريكي مُنهكًا، بعد أن مُني بهزيمة فعلية في المنطقة، قائلا: «لذا، فإن الولايات المتحدة عاجزة موضوعيًا عن تقديم دعم عسكري للسعودية، ما يجعلها عاجزة عن الدفاع عن نفسها في حال قيام الحوثيين بأعمال انتقامية. وفي الوقت نفسه، فإن إضعاف مكانة السعودية الاقتصادية يتماشى مع مصالح الولايات المتحدة طويلة الأمد في المنطقة».
ولفت إلى أنه لم تُبدِ تركيا ولا باكستان أي نية لتقديم مساعدة عسكرية لحليفتهما، وقد استجابت المملكة المتحدة لطلب السعودية الدعم العسكري، ساعيةً إلى استعادة نفوذها في شبه الجزيرة العربية والشرق الأوسط ككل. إلا أن «المساعدة» البريطانية اقتصرت على إرسال فيلق من المستشارين العسكريين إلى السعودية.
واختتم حديثه قائلا: «على غرار الولايات المتحدة، تأمل المملكة المتحدة في تعزيز مكانتها في منطقة حيوية من خلال وسائل غير مباشرة، وهي تراقب الدول العربية وهي تتورط بشكل متزايد في صراع مفروض عليها بشكل مصطنع من قبل جهات خارجية تسعى إلى فرض إرادتها على العالم العربي مرة أخرى».
- معارك اليمن تحتدم.. والتحالف يعترض صواريخ حوثية
- فرنسا: بدأنا تنفيذ الجوانب العملياتية من اتفاقنا مع السعودية للمساهمة في حماية منشآت النفط
- «التحالف» يتصدى لهجمات حوثية على السعودية
- السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد التحذير من تهديد جوي محتمل في الرياض
- الأمم المتحدة تدين الهجمات على السعودية وتعبر عن القلق إزاء التصعيد في اليمن






