دعت الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية جموع تجار الذهب في مختلف محافظات الجمهورية إلى الالتزام باستخدام «نموذج المشتريات» عند شراء أي مشغولات أو سبائك ذهبية من المواطنين، سواء كانت بحوزة البائع فاتورة الشراء الأصلية أو فقدها، وذلك بهدف حماية التجار من التعرض للشبهات القانونية، وتوثيق حركة تداول الذهب، والحفاظ على استقرار السوق.
وجاءت الدعوة عقب الاجتماع الذي عُقد أمس الأحد، بمقر غرفة الإسكندرية التجارية، بدعوة من شعبة الذهب بالغرفة، وبحضور المهندس هاني ميلاد جيد، رئيس الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات، لمناقشة التحديات التي تواجه تجار الذهب عند ضبط مشغولات قد تكون محل شبهة أو مرتبطة بقضايا إخفاء منقولات متحصلة من جريمة، بعد تداولها عبر عدة حلقات من البيع والشراء دون علم التجار أو مشاركتهم في أي مخالفات.
وأكد المهندس هاني ميلاد جيد أن الذهب يمثل مخزنا للقيمة، وأن المواطن شريك أساسي في دورة تداوله، إذ يشتري المشغولات الذهبية ثم يعاود بيعها عند الحاجة إلى السيولة، مشددًا على ضرورة عدم تعطيل حركة الشراء خوفًا من الوقوع في الشبهات.
وقال ميلاد: الذهب مخزن للقيمة، والمواطن شريك أصيل في دورة تداوله؛ يشتريه اليوم ويعود لبيعه عند حاجته للسيولة. ولا يصح أن يتوقف التاجر عن الشراء خوفًا من الشبهات. ومن واجبنا أن نوفر للصائغ حسن النية ما يثبت سلامة موقفه، وأول ذلك توثيق كل عملية شراء.
«نموذج المشتريات».. حل لمشكلة غياب الفواتير ومخاطر الاشتباه
وأوضحت الشعبة أن اعتماد نموذج المشتريات يستهدف معالجة مشكلتين أساسيتين تواجهان سوق الذهب؛ الأولى تتعلق بفقدان المواطنين فواتير المشغولات الذهبية التي يحتفظون بها لسنوات طويلة، والثانية تتمثل في تعرض التاجر حسن النية للاشتباه أو الدخول في دائرة التحقيقات عند ظهور مشغولات مرتبطة ببلاغات أو قضايا، رغم عدم علمه بمصدرها.
وترى الشعبة أن توثيق عملية الشراء من خلال مستند واضح وموقع من الطرفين يوفر قرائن ومستندات يمكن الاستناد إليها لإثبات ظروف التعامل وحسن نية التاجر.
بيانات الهوية والوزن والعيار وإقرار الملكية.. أبرز بنود النموذج
ويتضمن نموذج المشتريات مجموعة من البيانات والإقرارات التي تضمن توثيق عملية البيع والشراء، أبرزها:
- بيانات البائع الاسم الثلاثي كاملًا، ورقم بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر، مع الاحتفاظ بصورة من مستند إثبات الشخصية.
-بيانات المشغولات وصف القطعة المباعة، ووزنها الدقيق، وعيار الذهب.
-بيانات العملية قيمة الشراء وفق أسعار السوق السائدة، وتاريخ إتمام العملية.
-إقرار الملكية إقرار من البائع بأنه المالك الشرعي والقانوني للمشغولات الذهبية محل البيع.
-تعهد المسؤولية تعهد البائع بصحة البيانات والإقرارات المقدمة، وتحمله المسؤولية المدنية والجنائية المترتبة على ثبوت خلاف ذلك، مع إخلاء مسؤولية المشتري وفقًا لما يتضمنه النموذج.
-التوقيعات توقيع البائع والتاجر على النموذج، مع احتفاظ التاجر بنسخة منه للرجوع إليها عند الحاجة.
وأكدت الشعبة أن الالتزام باستيفاء جميع البيانات والتوقيعات يعزز موقف التاجر، ويوثق أن عملية الشراء تمت بشفافية وبسعر يتوافق مع أسعار السوق العادلة، بما يدعم إثبات حسن النية في التعامل.
تحرك رسمي لعرض النموذج على اتحاد الغرف التجارية ومخاطبة وزارة الداخلية
وفي إطار الخطوات المقبلة، أوصى الاجتماع برفع نموذج المشتريات إلى رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية للإحاطة والموافقة، تمهيدًا لمخاطبة وزارة الداخلية بشأن إمكانية الاعتداد به عند فحص البلاغات المتعلقة بالمشغولات الذهبية محل الشبهة.
ويستهدف هذا التحرك الوصول إلى آلية واضحة تحقق التوازن بين جهود مكافحة الجريمة وتتبع المشغولات محل الشبهة، وبين حماية التجار الملتزمين الذين يباشرون نشاطهم التجاري بحسن نية، دون الإضرار بحركة تداول الذهب في الأسواق.
واختتمت الشعبة دعوتها بالتأكيد على أهمية التزام جميع تجار الذهب في الجمهورية باستخدام نموذج المشتريات وتوثيق كل عملية شراء من المواطنين، باعتبار ذلك خطوة أساسية لحماية المهنة، وتعزيز الثقة المتبادلة بين التاجر والمواطن، وضمان استمرار نشاط سوق الذهب في إطار من الشفافية والانضباط.






