الجارديان تكشف أخطاء معرض «رؤى مصر»: روما لم تؤثر على التاريخ المصري - جريدة الدستور

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الضوء على معرض ضخم تم إنتاجه للاحتفال بالذكرى المئوية الأولى لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، تحت عنوان "رؤى مصر" والذي تم افتتاحه أمس السبت، ويكشف أن العنصرية تجاه مصر بدأت مع معركة أكتيوم عام 31 قبل الميلاد عندما هزم أوكتافيان مارك أنتوني وحبيبته كليوباترا التي كانت تحكم مصر، ووقتها نهب الرومان الفن المصري، وحاولوا شيطنة الملكة حينها، و "وضعوا الأساس للتصورات الغربية لمصر".

تأثير الفن المصري القديم على الحضارات الغربية

وقالت الصحيفة إن الادعاء بأن روما القديمة لا تزال تؤثر على التصورات عن مصر هو مجرد تاريخ سيء، لأنه يتجاهل التعقيدات والتغييرات والتناقضات في مثل هذا الوقت الضخم، على أي حال، لماذا لا يبدؤون باليونان القديمة، التي استعارت بالفن المصري في تماثيل كوروي، بينما رأى هيرودوت أنها أخرى غامضة وغريبة؟ من خلال جمع 2000 عام في جدار واحد غير منقطع من التحيز الغربي، يقتل هذا العرض الفن الذي لا يحبه بشكل واضح.

وتابعت أنه من الواضح أنه عندما، على سبيل المثال، صور آندي وارهول إليزابيث تايلور على أنها كليوباترا، وكان كينيث ويليامز يسرقها في كاري أون كليو، كانوا يقولون شيئًا عن الستينيات، وليس القرن الأول قبل الميلاد؟ لا يعني ذلك أنهم في هذا العرض، والذي بدلاً من ذلك يجمع بين بعض الأعمال الفنية الفيكتورية والعمل المعاصر جدًا لإبراز وجهة نظره الضعيفة حول كليوباترا.

وأضافت أن الحقيقة تؤكد أن العالم الغربي لم يستطع التأثير على الثقافة المصرية بل العكس هو الصحيح، فهناك صور من العصر الروماني للإمبراطور دقلديانوس وهو يعبد ثورًا محنطًا ويرتدي زي فرعون، كما تظهر صورة رومانية لصبي وُضعت على مومياءه اختلاطًا إبداعيًا بين الطقوس المصرية والواقعية الفنية الرومانية.

وأشارت إلى أن المهندس الروماني السير جون سوان هو أحد المهووسين بالمصريين الذين يراوغون بساطة العرض. في تصميم من مكتبه المعماري، أوضح سبب تفضيله للفن "الراقي" في مصر على الكلاسيكية الأوروبية، مشيرًا إلى أنه ببساطة عن طريق وضع القديس بولس والهرم الأكبر جنبًا إلى جنب في رسم معمار، تكشف كيف أن عظمة الهيكل المصري القديم تقزم كاتدرائية رن.

وأوضحت أنه خلال الاستعمار الفرنسي القصير لمصر، كان هناك وصف هائل لأرض الفراعنة، وعلى رأسها اصطحاب نابليون لفريق من الأكاديميين وقال لقواته والأكاديميين من فوق قمة الهرم الأكبر "تلك الأهرامات تقف هنا شاهدة على كل شئ منذ 40 قرنًا".

تفاصيل المعرض

وبحسب الصحيفة فإن القائمين على المعرض كان عليهم دراسة هذه التفاصيل والبحث في الشبكة المعقدة للآثار، فلو أن المعرض اتبع التحليل الدقيق لأحد علماء نابليون بأن الفراعنة هم أصل الحضارة وليس العكس.

وتابعت أنه من ضمن الأخطاء أيضًا هو التعامل مع عالم الآثار هاورد كارتر، ومكتشف مقبرة توت عنخ آمون على أنه فنان، وليس لص سرق المقبرة وأثار غضب المصريين وقتها، فالمعرض بهذا الشكل يريد من العالم إيقاف العلاقة الغرامية الرائعة مع العالم الفرعوني الغامض.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

يلا شوت