سيناريو خسارة "بيجيدي" لانتخابات 2021 يُخيف "إخوان العثماني"

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هسبريس ـ عبد السلام الشامخ

الخميس 01 أكتوبر 2020 - 23:00

يخشى حزب العدالة والتّنمية السّقوط في امتحان "تشريعيات 2021"، وهو ما جعله يعود إلى الاستنجاد بسلوكياتٍ كانت مُلازمة للحزب الإسلاميّ خلال الفترة السّابقة، عبر تهجّمه على ما اعتبره "جهات" تحاول النّيل من استقراره الدّاخلي في أفق إضعافهِ انتخابياً.

وسيكون الحزب الإسلامي أمام جبهاتٍ كثيرة ومعقّدة في طريقهِ إلى تشريعيات 2021؛ فعليهِ أوّلاً، خلق استقرار داخليّ في ظلّ تصاعد الغضب ضدّ القيادة الحالية، التي لم تحقّق طموحات أعضائه ومنخرطيه، باعتبارهِ قدَّمَ تنازلاتٍ كثيرةٍ لخصومهِ، ولا يعطي الانطباع بأنّه متحكّم في مجرى الأمور.

ولا يقبل الحزب الذي يقود الحكومة "فكرة" خسارة الانتخابات التي ستتحوّل إلى معركة "تكسير العظام" بين القوى السّياسية، لكن ما هو مؤكّد أن هناك اقتناعا داخليّا لدى الإسلاميين بضرورة مراجعة طريقة وفعالية مشاركة الحزب في الانتخابات التّشريعية المقبلة.

وقال المحلّل السّياسي رشيد لزرق إنّ "العدالة والتنمية" سيخوض الاستحقاق الانتخابي بشقيه التشريعي والترابي وهو يعيش حالة من الإرباك وتبدو عليه المخاوف من أن يخسر جانبًا كبيرًا من قواعده التي بدأت بالتآكل بسبب أدائه على امتداد السنوات الماضية.

وأضاف أنّ "هذا الضّعف الدّاخلي مردّه إلى الأساليب التي تُدار بها الأمور داخل الحزب، من تدبير الصراعات من خلال الغنائم الحكومية، وظهور متغير جديد حول الصراع على الغنيمة، وهو ما ينكشف حول واقع الاستقطاب وظهور ظاهرة الأغنياء الجدد حديثي النعمة".

وأشارَ الأستاذ الجامعي في كلّية ابن طفيل بالقنيطرة إلى أنّ "هناك وزراء ومسؤولون داخل البيجيدي يخشون الخروج من التدبير الحكومي، الذي يمكن أن يؤدي إلى المحاسبة ويفقدهم الحصانة السياسية ويقلص معطياتها التفاوضية".

وأبرز المتخصّص في القانون الدّستوري أنّ "التحرك جاء في فترة الاستعداد للانتخابات وفي وقت فتحت فيه الطريق نحو المحاسبة لبعض قيادات الحزب في اختلالات تدبيرية تهم الجماعات التربية"، مورداً أنّ "مبادرة المؤتمر الاستثنائي جاءت محكومة بهذا السياق وتدخل في إطار المناورات والعمل على التنفيس عن القواعد".

وتوقّف المحلل ذاته عند ما اعتبره "مطلب التغيير"، مشدّدا على أنّ "المشهد السياسي لم يعد يحتمل المزيد من الإرباك والمناورات السياسية، فالوضع الدقيق يقتضي من الجميع تغليب المصلحة العليا للوطن لإنقاذ الدولة".

وأورد لزرق أنّ "كل السيناريوهات في علاقة بالمسار الحكومي مطروحة، في انتظار الحزب الأوّل الذي سيشكل الحكومة في 2021"، مبرزاً أنّ فقدان المرتبة الأولى يمكن أن يدخل "البيجيدي" في عزلة سياسية.

واعتبر المحلل ذاته أنّ هذه المعطيات كلها باتت تشكل هواجس تلازم حزب العدالة التنمية وتسبب حالة من التوتر والارتباك غير مسبوقة، خاصة بعد تراجع شعبيته وفي ظل واقع دولي قوامه الحاجة إلى التغيير.

أخبار ذات صلة

0 تعليق