هل تستجيب وزارة الداخلية للأحزاب برفع دعم "تأطير المواطنين"؟

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هسبريس من الرباط

الأربعاء 02 شتنبر 2020 - 07:30

طالبت أحزاب المعارضة بمراجعة منظومة الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية، ودعت إلى إحداث فرع جديد في القانون التنظيمي المتعلق بها يهدف إلى "الدعم المالي السنوي الجزافي الإضافي المخصص للتأطير".

واقترحت أحزاب المعارضة أن يتم تقسيم 90 في المائة من الدعم المالي السنوي الجزافي الإضافي المخصص للتأطير بالتساوي بين الأحزاب الممثلة في مجلس النواب التي غطت 30 في المائة على الأقل من الدوائر التشريعية، رابطة ذلك بالحصول على أكثر من 1 في المائة من الأصوات برسم الانتخابات التشريعية العامة.

ونادت أحزاب المعارضة في مذكرتها التي رفعتها إلى الحكومة بأن "تستفيد الأحزاب غير الممثلة في البرلمان من 10 في المائة من هذا الدعم"، وتعديل المادة 32 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، لتصبح كالتالي: "تمنح الدولة للأحزاب السياسية المؤسسة بصفة قانونية دعما سنويا للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها".

وفي هذا الصدد، اقترحت المعارضة أن "تخصص حصة سنوية جزافية لجميع الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة التشريعية التي غطت نسبة 30 في المائة على الأقل من عدد الدوائر الانتخابية المحلية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب"، رابطة ذلك بالحصول على نسبة 1 في المائة من الأصوات على الأقل، توزع بالتساوي في ما بينها.

الدكتور عبد الإله السطي، أستاذ القانون العام بجامعة ابن زهر بأكادير، يرى في تصريح لهسبريس أن "دعم الأحزاب السياسية موضوع يثار كلما اقترب موعد الانتخابات، التي تكون فرصة تغتنمها الأحزاب للضغط على الحكومة لربح بعض المكتسبات، كالرفع من الدعم"، مسجلا أن هناك "مطالب تكون في بعض الأحيان وزارة الداخلية مضطرة للرضوخ لها، نظرا لاعتبارات تفرضها الظرفية الانتخابية، وثانيا لدفع الأحزاب إلى بذل المزيد من الجهد لإنجاح العلمية الانتخابية".

واعتبر السطي أن "الحاصل هذه السنة أن اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية يصادف مرور الدولة بظروف استثنائية فرضها انتشار وباء كوفيد-19 وما ترتب عنه من انعكاسات سلبية على مستوى الميزانية العامة للدولة"، موردا "أنه سيكون من الصعب على الحكومة الاستجابة لمطالب الأحزاب في ظل هذه الظروف".

وقال أستاذ العلوم السياسية في هذا الصدد إن "المغرب مقدم على وضعية اجتماعية عصيبة، تفرض عليه البحث عن موارد إضافية لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين،" مصيفا: "لا أعتقد أن ميزانية الدولة تسمح بتكاليف إضافية تزيد من تأزيم الوضعية، لهذا على الأحزاب أيضا أن تكون واعية برهانات اللحظة، وتساهم بدورها في توفير الحلول المناسبة لتدبير شؤونها الانتخابية بعيدا عن الميزانية العامة للدولة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق