عاجل
قبل أن تعطيها لطفلك.. مخاطر خفية لمشروبات الطاقةلماذا ترتفع حرارة الهاتف أثناء مكالمات الفيديو؟«صلاح جاهين وفؤاد حداد» عنوان الصالون الثقافى بمناسبة ذكرى انتصار أكتوبر بالأوبرادعاء الفجر اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026.. أدعية مستجابة للرزق وراحة القلبتسلا تمدد ساعات روبوتاكسى.. وماسك يتمسك بالكاميرات رغم تحديات القيادة الليليةموعد حفل على الحجار بساقية الصاوى خلال شهر أكتوبرمواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 بمحافظات الجمهورية.. مواعيد الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاءكوريا الجنوبية: انخفاض الاحتياطي من النقد الأجنبي في شهر سبتمر وتسجيله 440 مليار دولار
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الأسواق التاريخية في مكة المكرمة.. ذاكرة حضرية وهوية متجددة - الفجر سبورت

منذ 9 شهر

تُجسّد الأسواق التاريخية في مكة المكرمة ذاكرةً حضريةً نابضة بالحياة، تشكّلت عبر قرون طويلة من التفاعل بين القوافل والحجاج والتجار، وأسهمت في ترسيخ مكانة المدينة المقدسة مركزًا دينيًا وتجاريًا عالميًا.

ولم تكن تلك الأسواق مجرد فضاءات للبيع والشراء، بل شكّلت منصات اجتماعية وثقافية صاغت أنماط العيش والاقتصاد المحلي، ولا تزال تؤدي دورًا متجددًا ضمن منظومة التنمية، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

ما أبرز الأسواق التاريخية في مكة؟
 

وعرفت مكة المكرمة عبر تاريخها العريق أسواقًا ارتبطت بمواقعها الجغرافية وقربها من المسجد الحرام ومسارات القوافل، إذ يُعد سوق الليل من أقدمها، محافظًا على حضوره التجاري حتى اليوم، واشتهر بتنوّع معروضاته وخدمته للزوار القادمين إلى المنطقة المركزية، كما برز سوق سويقة بطابعه الشعبي، واستمر مقصدًا للباحثين عن السلع التقليدية والمنتجات المحلية.

وامتد النشاط التجاري التاريخي إلى أسواق خدمت الجهات الجنوبية والغربية من المدينة، من بينها سوق المسفلة الذي ارتبط بخدمة الحجاج القادمين من الجنوب، وسوق أجياد الذي شهد حركة موسمية نشطة مرتبطة بالحج والعمرة، قبل أن تتغير ملامحه ضمن مشاريع التطوير الحديثة.

وعُرفت أسواق أخرى في الأحياء الشمالية والشرقية، مثل سوق المعلاة وسوق الحجون، إلى جانب أسواق محلية منها سوق جرول وسوق الزاهر، إضافة إلى سوق الشبيكة القريب من المسجد الحرام. وفي حين اندثرت بعض هذه الأسواق ميدانيًا بفعل التوسع العمراني، وبقيت موثّقة في المصادر التاريخية، مثل سوق المدعى الذي لم يعد له أثر عمراني واضح.

ويؤكد باحثون في تاريخ مكة المكرمة أن الأسواق التاريخية شكّلت ملتقيات إنسانية جمعت ثقافات متعددة، وأسهمت في تبادل السلع والعادات، ما أضفى على مكة طابعًا تجاريًا عالميًا مبكرًا، ودورًا محوريًا في دعم الأسر بتوفير فرص الكسب، ونقل الحِرف والمعارف بين الأجيال.

وتشير التقديرات إلى أن ما بين 30 و35% من زوار مكة المكرمة يحرصون على زيارة الأسواق التاريخية والشعبية، فيما يتراوح متوسط الإنفاق بين 250 و400 ريال خلال الزيارة الواحدة، كما تضم هذه الأسواق مئات المحال التجارية، وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والحرفيين، خاصة في مجالات المشغولات اليدوية والعطور والمنتجات الغذائية التقليدية.

وتحظى الأسواق التاريخية القائمة اليوم باهتمام متزايد ضمن برامج التطوير الحضري، من خلال تحسين المشهد العمراني، وتنظيم الأنشطة التجارية، ورفع كفاءة البنية التحتية، مع الحفاظ على الطابع التراثي والهوية المعمارية، فيما تتكامل هذه الجهود مع مشاريع تطوير المنطقة المركزية وتحسين بيئة المشاة، بما ينعكس إيجابًا على تجربة قاصدي المسجد الحرام وسكان مكة.

ويرى مختصون في الشأنين الاقتصادي والتراثي أن إعادة إحياء الأسواق التاريخية بأسلوب عصري يحافظ على روح المكان تمثل نموذجًا ناجحًا للتنمية المستدامة، يجمع بين حفظ الذاكرة المكانية، وتحفيز النشاط التجاري، وتعزيز السياحة الثقافية، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية متوازنة.

وتؤكد هذه الجهود أن أسواق مكة التاريخية ليست إرثًا من الماضي فحسب، بل عنصرًا فاعلًا في حاضر مكة المكرمة ومستقبلها، من خلال اقتصاد مزدهر، وهوية حضرية متجذرة، تعكس عمق التاريخ ووهج الحاضر.

✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة