الاردن : فتح المساجد والكنائس والمطاعم والمقاهي والحظر الشامل في هذه الحالة

جي بي سي نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جي بي سي نيوز :- عُقِدت منذ صباح اليوم سلسلة من الاجتماعات للفرق الحكوميّة والمختصّة، لبحث آخر المستجدّات المتعلّقة بوباء كورونا، والإجراءات اللازمة للتعامل معها، ومراجعة القرارات السابقة المتّخذة. وقد ترأس رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز اجتماعاً للجنة الوطنيّة لمكافحة الأوبئة.

وفي ضوء المراجعة والتقييم، تمّ التوصّل إلى قرارات بشأن المساجد والكنائس، بحيث ستعود لفتح أبوابها وفق آليّات وشروط محدّدة سيعلن عنها معالي وزير الأوقاف والشؤون والمقدّسات الإسلاميّة، ورئيس مجلس رؤساء الكنائس بعد قليل.

تمّ التوصّل إلى آليّة محدّدة واشتراطات تتعلّق بالسلامة العامّة والوقاية، لإعادة فتح صالات المطاعم والمقاهي، ستعلن عنها معالي وزيرة السياحة والآثار.

بالإضافة إلى ذلك، تمّ التوصّل إلى قرارات جديدة بخصوص دوام المدارس والجامعات، سيعلن عنها تباعاً معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي وزير التربية والتعليم.

نؤكّد هنا أنّ الالتزام بالإجراءات والشروط والمعايير التي تمّ وضعها هو المحدّد الرئيس لإعادة فتح أيّ منشأة أو جهة؛ وستقوم الحكومة بتكثيف الرقابة، وتشديدها، وتغليظ العقوبات على الجهات غير الملتزمة.

أصدر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز اليوم أمر الدّفاع رقم (17) لسنة 2020م، الذي تمّ بموجبه تعديل أمريّ الدفاع رقميّ (8) و(16) لتغليظ العقوبات على كلّ من يخالف الالتزامات أو التدابير المفروضة من الجهات المختصّة،

بحيث تصل العقوبات إلى غرامة ماليّة لا تقلّ عن خمسمائة دينار، ولا تزيد عن ألف دينار إذا كانت المخالفة لأوّل مرّة، وبالحبس مدّة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن ثلاثة آلاف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين في حال التكرار.

يعاقب كلّ من يقدّم نتيجة غير صحيحة لفحص (PCR)، بقصد تضليل الجهات المختصّة بالحبس حتى سنة، أو بغرامة مقدارها ثلاثة آلاف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.

ويجوز للوزير المعني نشر أسماء المنشآت التي يتم إغلاقها بموجب أيّ من أوامر الدفاع.

تقوم فرق الرقابة والتفتيش يوميّاً بالرقابة على مدى التزام المنشآت، فقد قامت فرق التفتيش في وزارة الصناعة والتجارة أمس واليوم بمخالفة 171 منشأة، في جميع محافظات المملكة، وسيتمّ تكثيف حملات الرقابة والتفتيش بشكل مستمرّ.

هذا الحال لا ينطبق على المنشآت الخاصّة وحسب، بل تقوم فرق الرقابة من ديوان المحاسبة ووحدات الرقابة الداخليّة والمتسوّق الخفي بمتابعة مدى الالتزام في المؤسّسات والدوائر الحكوميّة، وقد تمّت مخالفة (30) جهة ومؤسّسة حكوميّة خلال اليومين الماضيين.

في ضوء تطوّرات الوضع الوبائي، تمّ تعديل تعليمات الحجر المنزلي للقادمين من الدول والوجهات المصنّفة (حمراء) لتصبح مدّة الحجر أربعة عشر يوماً بدلاً من سبعة أيام، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات للقادمين منها في اليومين السابع والرابع عشر.

كما أعلنت وزارتا النقل والصحّة قائمة محدّثة للدول والوجهات التي يستقبل الأردن مسافرين منها، والتي سيتمّ اعتمادها اعتباراً من اليوم الأربعاء الموافق 30/9/2020 ولمدة أسبوعين من تاريخه.

وتتم حالياً مراجعة إجراءات العمل بالتعاون بين مختلف الأطراف المعنيّة، واستكمال البنية الرقميّة الضروريّة للتنفيذ ومتابعة المحجورين والمعزولين منزليّاً من خلالها.

في ضوء تزايد أعداد الإصابات، وضمن سياسات وبروتوكولات احتواء وباء كورونا، نؤكّد أنّه سيتمّ اعتماد الحجر والعزل المنزلي كأساس للتعامل مع المصابين أو المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا خلال الأسبوع المقبل،

تؤكّد المرجعيّات الصحيّة الرسمية والعلميّة أننا في حالة الانتشار المجتمعي لعدوى وباء كورونا؛ وبالتالي، فالوقاية لم تعد خياراً بل هي قرار وواجب ومسؤوليّة أخلاقيّة وإنسانيّة.

إنّ الالتزام بارتداء الكمامة، والتباعد الجسدي، وغسل اليدين والتعقيم ليست خياراً أو ترفاً، بل أصبح واجباً، وهو الطريق الكفيل بنجاحنا في التكيّف والتعايش مع الوباء.

قدرتنا على تحمّل إصابات كورونا ليست مفتوحة، بل محدودة بقدرة جهازنا الصحّي؛ وقدرتنا على الاستمرار بفتح غالبيّة القطاعات والنشاطات أيضاً ليست مفتوحة، بل محدّدة بعدد الإصابات وقدرة جهازنا الصحي.

إنّ من واجب كلّ شخص حريص على استمرار عمل منشأته، والذهاب إلى أماكن العبادة، أو أماكن العمل والتسوّق أن يلتزم بسبل الوقاية كاملة: الكمامة، والتباعد، والتعقيم.

وهو أمر لا أحد يرغب به؛ لا الحكومة، ولا الأفراد ولا أصحاب المنشآت؛ لكنّ الاستهتار وعدم الالتزام قد يدفعنا إلى خيارات صعبة بخلاف رغبتنا جميعاً.

إذا لم نتمكّن جميعاً من رفع مستويات الالتزام بسبل الوقاية، سنشهد تسارعاً خطيراً وكبيراً في أعداد الحالات بوتيرة قد تعجز منظومتنا الصحيّة عن التعامل معها واحتوائها، وهو وضع قد يفرض العودة لتنفيذ الإغلاقات والحظر حماية لصحّة المجتمع؛

أشير في هذا السياق، إلى أهمية الاستمرار في استخدام تطبيق "أمان" وتطبيق "صحّتك"؛ فهذه التطبيقات تشكّل جهداً أساسيّاً في عمليّة التوعية ودعم جهود فرق التقصّي الوبائي

كما أشير إلى أهميّة التوعية الأسريّة في الوقاية والالتزام، فالأسرة هي النواة الأساسيّة لالتزام المجتمع بأكمله.

وأتوجّه، من هنا، إلى جميع الزميلات والزملاء في وسائل الإعلام إلى المبادرة بتكثيف رسائل التوعية بسبل الوقاية والحماية، لنصنع وإياكم حالة مستمرة من الوعي والالتزام لحماية مجتمعنا واقتصادنا من انعكاسات هذا الوباء.

حماكم الله، وحمى صحّتكم وأحبّاءكم، وحفظ الوطن وقيادته والإنسانيّة جمعاء من شرّ هذا الوباء.

أخبار ذات صلة

0 تعليق