تواجه سوق خوادم الذكاء الاصطناعي تحديات متزايدة مع تشديد الولايات المتحدة القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، في ظل تعقيد سلاسل الإمداد العالمية واعتماد الشركات على وسطاء وموزعين في دول متعددة.
مخطط بمليارات الدولارات للالتفاف على العقوبات
وتبرز هذه التحديات في القضايا المرتبطة بإعادة توجيه المعدات إلى أسواق لا يسمح ببيعها إليها، وما تثيره من تساؤلات بشأن آليات الرقابة على حركة التكنولوجيا المتقدمة.
وتوضح قضية مرتبطة بشركة سوبر مايكرو كمبيوتر كيف يمكن استخدام شركات وسيطة في جنوب شرق آسيا ضمن ترتيبات لنقل خوادم الذكاء الاصطناعي إلى وجهات نهائية مختلفة عن الوجهات المعلنة.
ففي أحدث تطورات القضية، أقر تينج وي صن، المعروف باسم ويلي صن، بالذنب أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، بعد اتهامه بالمشاركة في مخطط لتحويل وجهة خوادم مزودة برقائق إنفيديا إلى عملاء في الصين، بالمخالفة لقواعد التصدير الأمريكية، وفقا لما نقلته رويترز.
وقدرت السلطات الأمريكية قيمة التكنولوجيا التي استهدف المخطط نقلها بنحو 2.5 مليار دولار، وقالت إن الخوادم أُرسلت في البداية إلى شركة في جنوب شرق آسيا قبل إعادة توجيهها إلى الصين، رغم خضوع الرقائق المستخدمة فيها لقيود تمنع بيعها إلى السوق الصينية.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن المتورطين سعوا إلى إخفاء الوجهة الفعلية للمعدات وتضليل عمليات التدقيق، من خلال تزوير السجلات وتجهيز خوادم صورية لإظهار وجود المعدات في مواقع مختلفة عن وجهتها الحقيقية، كما تضمنت الاتهامات استخدام مجفف شعر للمساعدة في تثبيت الأرقام التسلسلية على الخوادم المستخدمة في هذه العمليات.
وأقر صن بالذنب في أربع تهم، من بينها التآمر لانتهاك ضوابط التصدير الأمريكية، ومن المقرر النطق بالحكم عليه في سبتمبر 2027.
وتضم القضية أيضا يي شيانج لياو، الشريك المؤسس لشركة سوبر مايكرو، الذي دفع ببراءته من الاتهامات الموجهة إليه في مارس وغادر مجلس إدارة الشركة، ولم يمثل أمام المحكمة حتى الآن المتهم الثالث، روي تسانج تشانج، المدير السابق للمبيعات في تايوان.
محطات وسيطة في آسيا لإعادة توجيه عتاد الذكاء الاصطناعي
ولا تواجه سوبر مايكرو نفسها اتهامات في القضية، فيما قالت الشركة في أغسطس إن كبار مسؤوليها الحاليين لم يكونوا على علم بالمخطط، وإنها تتعاون مع جهات التحقيق.
وتأتي القضية ضمن سلسلة من التحقيقات الأمريكية المتعلقة بنقل خوادم الذكاء الاصطناعي إلى الصين، ففي الأسبوع السابق وجه ممثلو الادعاء اتهامات إلى رجل في كاليفورنيا بشأن إرسال خوادم للذكاء الاصطناعي إلى الصين بقيمة 300 مليون دولار.
وتعكس هذه التطورات اتساع التحديات التي تواجه تطبيق ضوابط التصدير على الرقائق والخوادم المتقدمة، خصوصا مع انتقال المعدات عبر أسواق وسيطة وتعدد الأطراف المشاركة في عمليات الشحن والتوزيع، كما تضع مسؤولية التحقق من الوجهة النهائية للمعدات ومتابعة سجلات التوريد تحت مزيد من التدقيق، في وقت أصبحت فيه قدرات الحوسبة المتقدمة عنصرا أساسيا في المنافسة على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
- بسبب السلاح الأمريكي لـ تايوان.. الصين: سنفعل ما يلزم للدفاع عن سيادتنا - الفجر سبورت
- الصين تطلق نموذج ذكاء اصطناعي لاستكشاف أعماق البحار - الفجر سبورت
- انخفاض الأسهم الأمريكية وسط ترقب لتجارة الذكاء الاصطناعي وقرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية - الفجر سبورت
- الصين تقترح إنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي - الفجر سبورت
- جولة جديدة من الضغط الأمريكي على بكين| تحقيق جمركي يشعل التوتر التجاري.. تفاصيل - الفجر سبورت





