يعتقد كثير من الأشخاص أن تشخيص الإصابة بداء السكر من النوع الثاني يعني بالضرورة الاعتماد على الأدوية مدى الحياة، لكن التغيرات المستمرة في نمط الحياة قد تساعد بعض المرضى على تحسين مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ، وفقًا لتقرير موقع "Onlymyhealth".
وقد تصل بعض الحالات إلى مرحلة تُعرف بـ"هدأة السكر"، التي تعني انخفاض مستويات السكر إلى نطاق غير مصاب بالسكر لفترة من الزمن دون الحاجة إلى أدوية خافضة للسكر، ووفقًا للخبراء، فإن تحسن الحالة لا يعتمد على اتباع حمية قاسية أو تقليد تجربة شخص آخر، وإنما على وضع خطة مناسبة لكل مريض، تجمع بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني ومراقبة المؤشرات الصحية، مع المتابعة الطبية المنتظمة.
ما المقصود بعكس مسار السكر؟
من المهم التمييز بين عكس مسار السكر وبين الشفاء النهائي من المرض، ففي حالة السكر من النوع الثاني، قد يتمكن بعض الأشخاص من خفض مستويات السكر إلى نطاق غير مصاب بالسكري دون استخدام أدوية لفترة مستمرة، وهو ما يُشار إليه طبيًا بمصطلح هدأة السكر.
لكن هذا لا يعني أن المرض اختفى نهائيًا أو أن الشخص أصبح محصنًا من عودته، فقد ترتفع مستويات السكر مرة أخرى حال زيادة الوزن أو العودة إلى العادات غير الصحية أو حدوث تغيرات أخرى في الجسم، لذلك، تظل المتابعة الطبية وفحوصات السكر مهمة حتى عند تحسن القراءات.
فقدان الوزن قد يكون عاملًا حاسمًا
يُعد فقدان الوزن، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، من أهم العوامل التي يمكن أن تساعد في تحسين السيطرة على السكر من النوع الثاني، ويرتبط تراكم الدهون، وخاصة حول منطقة البطن، بزيادة مقاومة الإنسولين، ما يجعل خلايا الجسم أقل استجابة للإنسولين المسئول عن تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم.
ومع فقدان الوزن وتحسين نمط الحياة، يمكن أن تتحسن حساسية الجسم للإنسولين لدى بعض الأشخاص، ما يساعد على خفض مستويات السكر، ولا يشترط دائمًا الوصول إلى وزن مثالي حتى تبدأ الفوائد الصحية، فقد يكون فقدان نسبة متواضعة من الوزن مفيدًا لبعض الأشخاص، لكن الهدف المناسب يختلف حسب الحالة الصحية.
أهمية النظام الغذائي المتوازن
يمكن أن يساعد النظام الغذائي المتوازن على تحسين التحكم في مستويات السكر والشهية، وتوفر الخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر الألياف الأخرى هضمًا أبطأ نسبيًا، بينما يمكن للبروتين أن يساعد على الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية، وفي المقابل، يُفضل الحد من الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة فائقة المعالجة، خصوصًا عندما يتم تناولها بكميات كبيرة.
لكن لا توجد حمية واحدة تناسب جميع مرضى السكر، حيث يجب أن يتحدد النظام الغذائي وفق الوزن، والأدوية، والنشاط البدني، والأمراض المصاحبة والتفضيلات الغذائية.
النوم والتوتر جزء من العلاج
قد يتم التركيز على الطعام والرياضة عند الحديث عن السكر، بينما يتم تجاهل النوم والتوتر، لكن الحصول على نوم منتظم وجيد قد يساعد على دعم عملية تنظيم الشهية والتمثيل الغذائي، بينما يمكن أن يؤثر التوتر المزمن في السلوكيات اليومية ومستويات بعض الهرمونات التي ترتبط بتنظيم السكر.
لا توقف دواء السكر من تلقاء نفسك
رغم إمكانية تحسن مستويات السكر مع تغييرات نمط الحياة، فإن ذلك لا يعني التوقف عن تناول أدوية السكر دون استشارة الطبيب، فبعض الأدوية قد تحتاج إلى تعديل الجرعة لتجنب انخفاض مستوى السكر بشكل مفرط، بينما قد يكون إيقاف العلاج مناسبًا لبعض المرضى فقط بعد تقييم الطبيب.
خطة تحسين نمط الحياة لعكس مسار السكر بخطوات واقعية وقابلة للاستمرار، مثل:
- زيادة الحركة اليومية والمشي بانتظام.
- إضافة تمارين المقاومة وفق القدرة الصحية.
- التركيز على الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين المناسبة.
- تقليل المشروبات السكرية والحلويات والأطعمة فائقة المعالجة.
- الوصول إلى وزن صحي أو فقدان قدر مناسب من الوزن.
- تحسين جودة النوم وتنظيم مواعيده.
- إدارة التوتر.
- متابعة مستويات السكر وإجراء الفحوصات التي يحددها الطبيب.
- عدم تعديل أدوية السكري أو إيقافها دون إشراف طبي.
- لمرضى السكر.. مكون في مطبخك يقي من ارتفاع مستواه بالدم - بوابة المساء الاخباري
- 7 أطعمة تناولها بعد الساعة 5 مساءً للحفاظ على استقرار سكر الدم
- 10 وجبات خفيفة قبل النوم تساعد على استقرار سكر الدم
- هالوين 2025.. كيف تساعد الأطفال على إدارة الإفراط في تناول السكر؟ - الفجر سبورت
- 3 بذور لخفض الكوليسترول السيئ وتحسين صحة القلب بشكل طبيعي - الفجر سبورت






