مع بداية فصل الخريف، يمكن استغلال تنوع المنتجات الموسمية لإضافة أطعمة غنية بالعناصر الغذائية إلى الوجبات اليومية، خاصة الأطعمة التي تعتمد عليها حمية البحر المتوسط، والتي تركز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية وغيرها من الأطعمة غير المصنعة أو قليلة التصنيع.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن عددًا من الأطعمة المتوسطية الموسمية يمكن أن يمد الجسم بالألياف والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، كما ارتبط الالتزام بنمط البحر المتوسط بانخفاض مخاطر بعض الأمراض المزمنة، ومن بينها أمراض القلب.
1. زيت الزيتون والزيتون
يأتي الزيتون وزيت الزيتون في مقدمة المكونات الأساسية لحمية البحر المتوسط، ويرجع ذلك إلى احتوائهما على الدهون الأحادية غير المشبعة، إلى جانب مركبات نباتية مضادة للأكسدة.
ويعد الزيتون مصدرًا جيدًا لفيتامين هـ، الذي يلعب دورًا مهمًا في حماية الخلايا ودعم وظائف الجهاز المناعي، بينما يحتوي زيت الزيتون على مركبات البوليفينول، ومنها الأوليوروبين والهيدروكسي تيروسول.
وتشير الدراسات إلى ارتباط تناول زيت الزيتون بانتظام بفوائد محتملة لصحة القلب وتقليل بعض عوامل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
ويمكن استخدام زيت الزيتون في تتبيل السلطات والخضراوات، أو بدلًا من الزبدة في بعض الوجبات، بينما يمكن إضافة الزيتون إلى المعكرونة أو السلطات أو تناوله مع الجبن والخضراوات كوجبة خفيفة.
2. الثوم
يعد الثوم من المكونات الشائعة في المطبخ المتوسطي، ويمكن إضافته إلى الشوربة والأرز والمكرونة والصلصات وغيرها من الأطباق.
ويحتوي الثوم على مركبات عضوية كبريتية، من بينها الأليين، الذي يتحول إلى الأليسين عند تقطيع الثوم أو مضغه، وهي مركبات ارتبطت بتأثيرات مضادة للأكسدة والالتهاب في الدراسات.
كما تشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم قد يساعد في تحسين بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول، مع التأكيد على أن الثوم جزء من نظام غذائي صحي وليس علاجًا مستقلًا لهذه الحالات.
ويمكن تناول الثوم نيئًا في بعض التتبيلات، أو إضافته بعد الطهي إلى الشوربة والمكرونة، حيث يصبح مذاقه أكثر اعتدالًا وحلاوة.
3. التين
يعد التين من الفواكه المرتبطة تقليديًا بمنطقة البحر المتوسط، كما يمثل مصدرًا جيدًا للألياف والعناصر الغذائية المهمة.
ويحتوي كوب من التين المجفف على نحو 14.6 جرام من الألياف، وهي كمية توفر أكثر من نصف الاحتياج اليومي من الألياف وفقًا للبيانات الواردة في المصدر.
وتساعد الأطعمة الغنية بالألياف على دعم صحة الجهاز الهضمي، كما قد تساهم ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين مستويات سكر الدم وضغط الدم ودهون الدم.
ويحتوي التين أيضًا على فيتامين ب6 والكالسيوم والمغنيسيوم، حيث يوفر كوب من التين المجفف نحو 101 ملليجرام من المغنيسيوم، بما يعادل 24% من الاحتياج اليومي، بالإضافة إلى مركبات البوليفينول المضادة للأكسدة.
ويمكن تناول التين طازجًا أو مجففًا، وإضافته إلى السلطات أو الزبادي أو الشوفان، مع الانتباه إلى أن التين المجفف أكثر تركيزًا في السعرات والسكريات الطبيعية من التين الطازج.
4. الخرشوف
يعد الخرشوف من الخضراوات التقليدية في حمية البحر المتوسط، ويتميز بانخفاض محتواه من السعرات والكربوهيدرات مقارنة بالعديد من الأطعمة الأخرى، مع احتوائه على كمية جيدة من الألياف.
ويحتوي كوب من قلوب الخرشوف على نحو 9.69 جرام من الألياف، أي حوالي 34% من الاحتياج اليومي، كما يوفر فيتامين سي والبوتاسيوم وحمض الفوليك.
ويمنح كوب من قلوب الخرشوف نحو 14% من الاحتياج اليومي لفيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم لوظائف الجهاز المناعي وصحة الجلد.
ويمكن إضافة الخرشوف إلى السلطات والمكرونة وأطباق الحبوب، كما يمكن تحميصه في الفرن وتقديمه كطبق جانبي غني بالألياف.
كيف تستفيد من أطعمة حمية البحر المتوسط في الخريف؟
لا تحتاج إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل للاستفادة من هذه الأطعمة، إذ يمكن إدخالها تدريجيًا ضمن الوجبات اليومية، مثل استخدام زيت الزيتون بدلًا من الدهون الصلبة، وإضافة الخضراوات الورقية والثوم إلى الأطباق، وتناول الفواكه الموسمية مثل التين.
وتظل الفائدة الأكبر مرتبطة بالنمط الغذائي ككل، وليس بطعام واحد، لذلك من الأفضل الجمع بين الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومصادر البروتين المناسبة، مع تقليل الأطعمة فائقة التصنيع والدهون المشبعة والسكريات المضافة.






