أكد فايز المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، أن المنطقة العربية تواجه تحديات متصاعدة نتيجة الأزمات والحروب التي تشهدها عدة دول، مشيرًا إلى أن تداعيات هذه الأوضاع لا تقتصر على الجوانب السياسية والأمنية، وإنما تمتد بصورة مباشرة إلى الاقتصاد وأسواق العمل وفرص التشغيل، بما ينعكس على أوضاع العمال ومصادر دخلهم.
وأوضح المطيري في تصريحات لـ«الفجر سبورت الاخباري»، أن الحروب تترتب عليها آثار اقتصادية مباشرة، من أبرزها تعطل سلاسل الإمداد والإنتاج، والتأثير على قطاعات الطاقة والنقل والغذاء، فضلًا عن فقدان الوظائف وتراجع فرص العمل، وهو ما يجعل القوى العاملة من أكثر الفئات تأثرًا بتلك الأزمات.
وأضاف أن الترابط بين أسواق العمل العربية وسلاسل الإمداد وقطاع الطاقة يجعل تداعيات الأزمات عابرة للحدود، بحيث لا تظل آثار ما تتعرض له دولة عربية مقتصرة عليها، بل تمتد إلى الدول الأخرى، مؤكدًا أن منظمة العمل العربية تعمل على إعداد الاستراتيجيات والدراسات اللازمة لاستشراف التحديات المستقبلية والتعامل معها، انطلاقًا من أهمية الاقتصاد والبنية التحتية والموارد البشرية في الحد من آثار الحروب والأزمات.
فايز المطيري: منظمة العمل العربية تواصل تطوير برامجها لمواكبة التحول الرقمي
حذفوفيما يتعلق بدور المنظمة في مساندة العمال بالدول المتضررة، أشار المطيري إلى أن المنظمة تعمل من خلال مجموعة من الاستراتيجيات والدراسات والبرامج التي تستجيب لاحتياجات الدول العربية، لافتًا إلى أن مؤتمر العمل العربي في دورته الأخيرة أقر قرارًا بشأن تقديم الدعم الفني والمؤسسي لإعادة بناء سوق العمل في السودان، وتنمية موارده البشرية، وتطوير منظومة تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية، خلال مرحلتي التعافي وإعادة الإعمار.
وأوضح أن القرار تضمن الدعوة إلى تقديم مختلف أوجه الدعم الممكنة لإعادة بناء سوق العمل السوداني، وتعزيز قدرات الموارد البشرية، وتحديث منظومة التفتيش والسلامة والصحة المهنية، إلى جانب التنسيق مع المنظمات العربية والدولية لإطلاق مبادرات وبرامج تدريبية تستهدف كوادر الخدمة المدنية ومراكز التدريب المهني التي تضررت جراء الحرب.
كما أشار إلى أهمية دعوة الصناديق ومؤسسات التمويل والتنمية العربية للمشاركة في دعم البنية الفنية واللوجستية، والمساهمة في تنفيذ مشروعات التحول الرقمي والربط الشبكي لأجهزة تفتيش العمل في السودان، بما يدعم تطوير أدائها ورفع كفاءتها خلال مرحلة إعادة الإعمار.
وحول القضية الفلسطينية، شدد المدير العام لمنظمة العمل العربية على أنها ستظل في صدارة اهتمامات المنظمة وحاضرة في وجدانها، مؤكدًا تطلع المنظمة إلى أن يتحول وقف إطلاق النار إلى سلام حقيقي، وأن يتمكن النازحون من العودة إلى ديارهم، ويستعيد العمال الفلسطينيون فرص عملهم، وتنتقل غزة من مرحلة الاحتياجات الإنسانية إلى مسار إعادة الإعمار، وصولًا إلى حصول الشعب والعمال الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف أن مؤتمر العمل العربي أكد إدانته للانتهاكات والممارسات غير الإنسانية التي تُرتكب بحق العمال والشعب الفلسطيني في الأراضي العربية المحتلة، كما أشاد بالدور والجهود التي بذلتها المجموعة العربية، بالتنسيق مع منظمة العمل العربية، لدعم وتبني القرار المتعلق بعضوية دولة فلسطين في منظمة العمل الدولية، وضمان حقها في المشاركة في اجتماعات المنظمة وأجهزتها المختلفة.
وفيما يتعلق بأهمية الحوار الاجتماعي في مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المنطقة، أكد المطيري أن الحوار يكتسب أهمية مضاعفة في أوقات الأزمات، باعتباره وسيلة أساسية للتوصل إلى حلول تضمن حماية الوظائف وحقوق العمال، وتساعد المنشآت على الاستمرار والصمود، وتحافظ على قدرة الحكومات على القيام بمسؤولياتها.
واختتم المطيري بالتأكيد على أن نجاح العمل العربي مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع، موضحًا أن الدول العربية قد لا تستطيع منع جميع الأزمات والعواصف من الوصول إلى المنطقة، لكنها تمتلك القدرة على اختيار أسلوب مواجهتها، سواء من خلال التفرق أو العمل المشترك.
وشدد على ضرورة تعزيز الروابط العربية وتوثيق أواصر التعاون، وجعل الحوار والتنسيق المشترك أساسًا للتعامل مع التحديات الراهنة، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل للعمل وشعوب المنطقة.
- وزير العمل: توجيهات الرئيس السيسي دعم ومساندة كل جهد عربي مشترك يحقق التنمية ويوفر فرص عمل
- تحذير "الصحة العالمية": المساعدات لغزة "أقل بكثير" من الاحتياجات الإنسانية - الفجر سبورت
- مصر تواصل إرسال المساعدات إلى غزة وتستعد لبدء مرحلة الإعمار.. تفاصيل - الفجر سبورت
- مدير تعليم المنيا: دخول امتحان البكالوريا المصرية يرتبط بالحضور والغياب
- «الصحة» تعلن فوز 19 مستشفى بجوائز دولية من المنظمة العالمية للسكتة الدماغية






