أعرب محمد عثمان، رئيس لجنة التسويق السياحى بالأقصر، عن تفاؤله بمؤشرات الموسم السياحى الشتوى، فى ظل الاستقرار النسبى للأوضاع المحيطة، واستمرار التدفقات السياحية من الأسواق المختلفة.
أوضح «عثمان»، لـ«الفجر سبورت الاخباري»، أن عدد الدول التى ترسل السياح إلى المقصد المصرى ارتفع من نحو ٣٨ دولة فى فترات سابقة إلى ٤٢ دولة حاليًا، مشيرًا إلى عودة أسواق سياحية كانت متراجعة خلال السنوات الماضية، وفى مقدمتها أسواق جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية.
وأضاف أن السوق الفرنسية استعادت نشاطها بقوة، مع تسيير ما يتراوح بين ٣ و٤ رحلات طيران أسبوعيًا إلى الأقصر، مؤكدًا أهمية السائح الفرنسى باعتباره إحدى الركائز التاريخية للسياحة الثقافية فى مصر.
وفيما يتعلق بالسوق الإسبانية، ذكر أن الحركة السياحية من إسبانيا تحسنت منذ منتصف سبتمبر الماضى، مع تسيير ما يتراوح بين ١٢ و١٤ رحلة أسبوعيًا إلى الأقصر وأسوان، وفقًا لتغيرات التشغيل، متوقعًا أن يصل العدد إلى نحو ٢٠ رحلة أسبوعيًا، فى ظل زيادة الرحلات إلى الوجهتين.
وأشار إلى تحسن الحركة القادمة من الدول الإسكندنافية، خاصة السويد والدنمارك وفنلندا، لافتًا إلى أن هذه الأسواق مرشحة للإسهام بصورة مؤثرة فى زيادة أعداد السائحين خلال الموسم الشتوى.
أما السوق البريطانية، فأوضح أنها لا تزال دون المستويات المأمولة، رغم تشغيل ما يتراوح بين رحلتين و٤ رحلات أسبوعيًا، مقارنة بفترات سابقة كان يصل فيها عدد الرحلات إلى نحو ١٧ رحلة، مؤكدًا أهمية العمل على تنشيط السوق واستعادة الرحلات من مدن بريطانية، وفى مقدمتها مانشستر.
ولفت إلى أن افتتاح المتحف المصرى الكبير أسهم فى انتعاش السياحة الثقافية، موضحًا أن زيارة المتحف أصبحت عاملًا إضافيًا يشجع السائحين على تمديد مدة إقامتهم ليلة إضافية على الأقل، سواء كانت رحلتهم تمتد لـ٦ ليالٍ أو ٧ ليال، إضافة إلى حرص السائحين القادمين إلى وجهات أخرى سواء الأقصر أو شرم الشيخ أو الغردقة، على زيارة المتحف أولًا ثم الانتقال إلى وجهتهم.
من جهته، رأى إيهاب عبدالعال، أمين الصندوق بالاتحاد المصرى للغرف السياحية، أن هدوء الأوضاع الإقليمية وتراجع حدة التوترات الدولية، إلى جانب استقرار الأوضاع المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، قد يسهم فى زيادة التدفقات السياحية إلى مصر فى الموسم الشتوى، موضحًا أن مصر قد تقترب من استقبال ٢٠ مليون سائح بنهاية العام.
بدوره، أشار الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحى، عضو غرفة شركات السياحة، إلى أن مصر تتمتع بميزة مهمة تتمثل فى تنوع مقوماتها السياحية، بداية من السياحة الثقافية فى القاهرة والأقصر وأسوان، مرورًا بالمقاصد الشاطئية فى البحر الأحمر وسيناء، وصولًا إلى الساحل الشمالى والعلمين والرحلات النيلية، ومنتجات السياحة الفاخرة.
وأكد «هزاع»: «يسهم هذا التنوع فى منح القطاع قدرة أكبر على تعويض أى تراجع محتمل فى إحدى الأسواق من خلال تنشيط أسواق أخرى أو الترويج لمنتجات سياحية بديلة».
وذكر أن المؤشرات الحالية تعكس وجود طلب سياحى على المقصد المصرى، وهذا يتطلب زيادة فى حجم الطاقة الفندقية وزيادة السعة الجوية، وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للسائح، إلى جانب الحفاظ على تنافسية الأسعار وجودة التجربة السياحية.
ولفت إلى أن مشاركة مصر فى بورصة لندن الدولية للسياحة هذا العام لها أهمية استثنائية، فى ظل مشاركتها بصفتها الشريك الرئيسى للمعرض لعام ٢٠٢٦، إلى جانب التوسع فى حجم المشاركة المصرية، التى تضم نحو ١١٠ شركات ومنشآت سياحية داخل الجناح المصرى.
- مصادر: حملة لندن الترويجية تعزز تنافسية المقصد المصري وتستهدف زيادة الحركة الوافدة
- متعة الطقس الشتوى الدافئ.. شاهد رحلات البالون الطائر من قلب الأقصر (صور)
- ميناء غرب بورسعيد يستقبل سفينة سياحية على متنها 2420 راكبًا وطاقمًا
- أحمد الوصيف: نحتاج إلى 50 ألف غرفة فندقية سنويًا لاستقبال 30 مليون سائح بحلول 2030
- وزير السياحة: الدولة تستهدف استقبال نحو 30 مليون سائح سنويًا





