الجزائر تستنفر دبلوماسييها للمساهمة في جذب الاستثمارات ودعم اقتصاد البلاد

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الجزائر - سبوتنيك. وشدد رئيس الوزراء الجزائري أيمن عبد الرحمن، في أول مؤتمر لرؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية، على "ضرورة إنجاح مسار الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي باشرتها الجزائر، والتي تتطلب انفتاحا أكبر على العالم الخارجي، وهذا بتفعيل الدور المحوري للدبلوماسية بصفة عامة والدبلوماسية الاقتصادية بشكل خاص، وهذا لتحقيق الأهداف الإستراتيجية المتمثلة أساساً في جذب الاستثمار وترقية الصادرات خارج المحروقات خدمة لبناء النموذج الاقتصادي الجديد، القائم على التنوع".

© REUTERS / RAMZI BOUDINA

وعن أهداف الإستراتيجية الجديدة، أضاف رئيس الحكومة الجزائرية "الهدف هو إعادة تموقع بلادنا على الصعيد الدولي، واسترجاع مكانتها، وفقا لرؤية مدروسة وواضحة، ترتكز على مبادئنا الثابتة، وقيمنا الراسخة، وتعمل على تحقيق مصالحنا والحفاظ على أمننا  الشامل".

وفي ذات الصدد انتقد رئيس الحكومة الجزائري، بشدة غياب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في بلاده "لا يعقل ألا تستفيد بلادنا مما حباها الله من موقع إستراتيجي هام وموارد طبيعية كثيرة، حيث لم يتعدى حجم الاستثمار الأجنبي الـمباشر معدل 1.3 مليار دولار في السنة، أغلبها في قطاع المحروقات؛ وهو رقم بعيد جدا، بل يكاد ينعدم، مقارنة بدول أخرى لا تملك من الإمكانيات والموارد ما تملكه بلادنا".

وحول هذه النقطة بالذات، ألح أيمن بن عبد الرحمان، من ممثلي الدبلوماسية الجزائرية على استقطاب الشركاء "ممثلياتنا الدبلوماسية مطالبة بأن تقوم بعمل استباقي أكبر، وتتحلى بمزيد من اليقظة، وأن تكون في مستوى ما تقتضيه متطلبات المرافقة الجيدة للاقتصاد الوطني على مستوى البيئة الاقتصادية الدولية" مضيفاً:

"وذلك بالمبادرة بالبحث عن شركاء حقيقيين وجديين، مستعدين للتعامل  وفق مبدأ رابح ــ رابح، وهذا بالتعريف بمختلف الفرص الاستثمارية والمزايا، والتحفيزات التي تقدمها بلادنا  في مجال  الاستثمار، وكذا شرح الإجراءات التي اتخذتها الدولة والإصلاحات الهيكلية الكبرى، التي قامت بها من أجل ضمان تسهيل فعل الاستثمار".

كما شدد الوزير الأول على ضرورة تغيير الصور النمطية المشكلة عن الجزائر، موجها "يجب العمل أيضاً على تصحيح بعض الصور النمطية المتداولة، لدى بعض الترتيبات الدولية في مجالات تنافسية الاقتصاد والتجارة والابتكار والبحث العلمي وغيرها، والتي لا تعكس، في الكثير منها حقيقة المؤشرات الاقتصادية الوطنية، وذلك من خلال متابعة دقيقة لهذه الترتيبات الدولية، والحرص على وصولها إلى المعلومة الصحيحة والرسمية، بدل الاتكال على تقارير مغلوطة ومجانبة للصواب".

من جهته وجه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في كلمته أمس خلال افتتاح الندوة، على ضرورة " العمل على تحقيق مقاربة تحافظ على النسيج الصناعي الجزائري، وحماية المنتوج الوطني، وتوفير منافذ لمصدرينا بالخارج"، مشددا على "ضرورة منح الدبلوماسية الاقتصادية أكبر قدر من الاهتمام".

إخترنا لك

0 تعليق