قيادي بـ"الإدارة الذاتية": روسيا استلمت ملف شرق الفرات ونسعى لحوار مباشر مع دمشق

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وقال نائب الرئاسة المشتركة "للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا"، بدران جيا كرد، في شمال شرقي سوريا في تصريحات لمراسل "سبوتنيك": "إنهم مستعدون للحوار مع دمشق دون شروط مسبقة، وأن هناك آلية مشتركة مع الجيش السوري للتصدي لأي هجوم تركي محتمل على شمال وشمال شرق سوريا".

دور روسي فاعل

وأضاف أن "روسيا تريد أن تلعب دورا في الحوار بين "الإدارة الذاتية" ودمشق، وهي قادرة على أن تلعب ذلك الدور لوجودها الفعلي على الأرض وبشكل شرعي وبدعوة من الحكومة السورية الشرعية، وهذا ما يجعلها صاحبة مبادرة أقوى لذلك تقع على عاتقها المسؤولية الأكبر في إيجاد توافق بين الأطراف السورية وتأمين الاستقرار والحد من أي عوامل وأسباب تؤدي إلى نسف وتهديد الاستقرار والأمن السوري وبالتالي الإقليمي".

وفي رده على سؤال حول إمكانية وجود حوار مباشر وعلني بينهم وبين الدولة السورية خصوصاً بعد تأكديات الرئيس بشار الأسد على مبدأ (اللا مركزية)، وأن سوريا لا تعود كما كانت قبل 2011، بين جيا كرد أن "هذا الحوار لم يبدأ بعد، ونحن أبدينا وجهة نظرنا للجانب الروسي، وأكدنا على جهوزيتنا للأمر، كما تحدثنا أيضاً عن ضرورة بدء الحوار من الملفات التي يمكن أن تعزز الثقة بين الطرفين، قبل الانتقال إلى مناقشة الملفات الأكثر خلافاً، وفي هذا الخصوص نقول إنه يمكن مناقشة كافة القضايا الخلافية من خلال المسار الحواري لنصل إلى توافق دون وضع شروط تعرقل الحوار مسبقاً".

© REUTERS / AZAD LASHKARI

وتابع القيادي الكردي: "إذا كان هناك قرارا جادا بالحوار ومشروع واضح يمكن أن نبدأ ذلك ونحن نؤمن بالحوار السوري السوري ونحن نملك قرار وإرادة لذلك، ولدينا رؤية سياسية واضحة للحل في سوريا، وندعو كل الأطراف السورية لأن تكون على هذا المستوى من الوعي الوطني والواقعي لتناول الأزمة السورية بواقعية بعيدا عن الآراء المتعصبة".

وأردف أن "الواقع السوري بحاجة إلى قراءة موضوعية وجديدة وشاملة ولا يمكن التفكير بالعودة إلى ما قبل 2011 حين كانت هناك قضايا سياسية جذرية تعانيها سوريا، ونتيجة عدم البحث عن الحلول ومع بداية ذلك العام تجذرت وتعمقت أكثر، وبالتالي تكالبت قوى إقليمية واستغلت الوضع المعاش لأجنداتها وتحولت سوريا إلى ساحة صراع إقليمي ودولي وهذا ما زاد في الطين بلة، وبالتالي تشتت السوريون بين المحاور وابتعدت فرص الحل السوري".

تنسيق عسكري متواصل

وعن التنسيق العسكري بينهم وبين الجيش العربي السوري، أوضح بدران جيا كرد في هذا الصدد أنه "بالطبع أنشئت آلية عسكرية بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية- قسد" بواسطة روسية بعد الهجوم التركي على رأس العين شمالي الحسكة وتل أبيض شمالي الرقة في عام 2019، وما زالت هذه الآلية جارية والتنسيق موجود على أرض الواقع وفي جميع المناطق ذات التماس والمواجهة".

وعن الموقف الأمريكي من هذه التطورات باعتبارها الحليف الأول لـ "الإدارة الذاتية" وقوات "قسد"، قال نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا: "نحن ملتزمون بمبدأ الحوار السوري كخيار استراتيجي ولم نراهن على قوى أخرى، دائماً أبدينا استعدادنا للحوار وفي كل الظروف ونطلب من كل الجهات أن يكونوا عنصراً فاعلاً في الحوار والحل وتامين الاستقرار".

© AP Photo / Hussein Malla

وتابع: "الجانب الأمريكي أكد بأنه ضد الهجوم التركي ولا يقبل به وستكون هناك عقوبات اقتصادية أكبر على تركيا إن قامت بذلك وكما أكد الجانب الروسي على ذلك، وبالفعل تقع المسؤولية الكبرى على الدولتين الأمريكية والروسية بحسب اتفاقيات وقف إطلاق النار مع الجانب التركي، وأن تركيا لا تستطيع الهجوم دون الحصول على ضوء أخضر من احد الأطراف".

وأشار إلى أن "الاحتلال التركي حتى الآن لم يحصل على المواقفة للهجوم على شمال وشرق سوريا، لكن الخطر ما يزال قائماً، وسيجابه بمقاومة شعبية ضده".

مضيفاً: "حسب متابعتنا للمشهد فإن هناك تفاهم على كثير من الملفات بين الجانب الأمريكي والروسي بخصوص سوريا وهذه التفاهمات تجعل من روسيا الاتحادية أكثر تأثيراً في سوريا".

وختم نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بدران جيا كرد، تصريحاته لوكالة "سبوتنيك" برده على سؤال حول توسيع القواعد الروسية وتسليم الجيش السوري الريف الغربي من دير الزور، بأنه "لا يوجد أي تفاهم بخصوص أي منطقة من مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية" فجميع المناطق تشكل ملفاً متكاملاً حيث لا يمكن أن يكون هناك حل لمنطقة دون سواها".

يشار إلى أن قيادات مختلفة لقوات "قسد" السياسية والعسكرية كثفت محاولاتها خلال الفترة الماضية، خصوصاً مع ارتفاع حدة التصريحات التركية، للقيام بعمل عسكري جديد ضد المنطقة (رغم تقليلها من أهمية التهديدات التركية) من خلال تواصلها مع الجانب الروسي، سعياً منها لاستعادة قنوات الحوار مع دمشق لإرساء اتفاق شامل لا مرحلي ومصلحي فقط، وهو ما تصر عليه الدولة السورية لإنهاء ملف مهم من ملفات الأزمة والحرب في سوريا بعد إغلاق ملف الجنوب ومحافظة درعا.

كما يأتي السعي "الكردي" متماشياً مع معلومات لديها بأن الأمريكيين يقتربون من الانسحاب من المنطقة وتسليم الملف بشكل كامل لروسيا الاتحادية وحلفاء الدولة السورية.

إخترنا لك

0 تعليق