انتهاكات مأساوية... تحذيرات من مخاطر تفاقم أزمة فرار المهاجرين في ليبيا

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وحسب مصادر ميدانية لـ"سبوتنيك"، فإن بعض المهاجرين تعرضوا لإطلاق نار خلال عملية الهروب، فيما فر الآلاف منهم خارج المدينة.

© REUTERS / Ismail Zitouny

ولم تستبعد المصادر أن تكون عملية الهروب دبرت عن قصد، من أجل إرباك المشهد في العاصمة، خاصة في فترة التحضير للعملية الانتخابية.

 وحذر حقوقيون من الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا، وكذلك من المخاطر التي تترتب على هروبهم.

 وكانت الداخلية الليبية شنت حملات أمنية مكثفة طيلة الأسبوع الماضي لتعقب المهاجرين غير الشرعيين، وألقت القبض على المئات في العاصمة.

في هذا الإطار، قالت بريكة بالتمر، رئيس مفوضية المجتمع المدني في ليبيا، إن المليشيات الموجودة في طرابلس معظم ولاءتها لأشخاص، وهو ما يضعف دائما قيام أجهزة كما المتعارف عليها في كل الدول، الأمر الذي يساهم في تكرر مثل هذه المشاهد.

وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن أحداث الجمعة كشفت حقيقة الوضع في طرابلس، خاصة أن المشاهد أوضحت أنهم في حالة سيئة جدا. 

وأشارت إلى أن الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان مرفوضة، خاصة عملية إطلاق النار عليهم، أو عدم تقديم الرعاية لهم كما تبين من مظهرهم خلال عملية الهروب.

واستنكرت بالتمر تقاعس الأجهزة والمنظمات الأممية المعنية بالهجرة غير المشروعة، من عدم القيام بمسؤولياتها تجاه المهاجرين.

وحذرت بالتمر من المخاطر التي تترتب على عمليات الهروب، خاصة أنهم باتوا معرضين لخطر الاختطاف من قبل عصابات الإتجار بالبشر، أو الخطورة التي يمثلونها هم على سكان العاصمة.

وشددت على أن تكرار مثل هذه المشاهد يمثل خطورة كبيرة على الدولة الليبية، وكذلك على دول الجوار، وما يمكن أن يترتب على هروبهم في الصحراء أو عبر البحر.

من ناحيته قال أمين المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا الدكتور عبدالمنعم الحر، إن ليبيا هي دولة عبور وتحدها دول مصدرة للمهاجرين، وأنه بسبب غياب السلطة المركزية الفعالة وقعت عملية الهروب التي شاهدها العالم في طرابلس.

وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن المجتمع الدولي يعمل من خلال آلياته وخاصة الأوروبية على التقليل من عمليات الهجرة ولجوء المهاجرين إلى الساحل الأوروبي والحد من مآسي الغرق.

وشدد على أن الوضع الإنساني للمهاجرين بمراكز الإيواء مأساوي إلى حد كبير، في ظل الوضع الراهن في ليبيا.

© AFP 2021 / CARMEN JASPERSEN

ودعا إلى تعديل القانون 19 لسنة2010 المعني بمكافحة الهجرة غير المشروعة، والعمل على ملاءمته مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ويرى الحجر أنه لا يمكن الحديث عن حلول جدرية لمشاكل الهجرة والمهاجرين، ما لم تكن هناك إرادة سياسية صادقة لإيجاد حلول، للأزمة، من حيث توفير بدائل للاحتجاز، كما أن ليبيا تحتاج لقانون بشأن الهجرة، إضافة إلى ضرورة ضبط الحدود وتفعيل سيادة القانون وتوقيع مذكرة تفاهم بين السلطات الليبية والمفوضية السامية للاجئين، ليتسنى لها العمل بأريحية داخل الأراضي الليبية.

وفيما يتعلق بعملية التوطين أوضح أن توطين المهاجرين بليبيا مسألة سيادية للدولة الليبية دون غيره، وأنه على السلطات الليبية معالجة تداخل الاختصاص (ملف المهاجرين) بين جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة، والذي يعمل بالقانون 19 - 2010 ، وجهاز المباحث العامة التابع للجوازات والجنسية والأجانب والذي يعمل بالقانون رقم 6 – 1987.

وفي وقت سابق أفاد مصدر محلي ليبي في العاصمة طرابلس، الجمعة، بهروب مئات من المهاجرين وطالبي اللجوء منمراكز الإيواء، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية قاموا بحملة اعتقالات منذ فترة وقبضوا على نحو 6 آلاف مهاجر غير شرعي.

وقال المصدر المحلي الليبي الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه لوكالة "سبوتنيك"، إن "مجموعة من المهاجرين قامت بهروب جامعي يوم الجمعة، وهؤلاء تم القبض عليهم منذ أيام من قبل أجهزة وزارة الداخلية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في منطقة قرقارش بعد اقتحام المنطقة، وذلك من أجل إنهاء العشوائيات ومكافحة الهجرة غير الشرعية والعصابات المنظمة، تم إيقاف أكثر من 6 آلاف مهاجر غير شرعي، حيث تم تحويلهم إلى جهاز الدعم المركزي في منطقة المباني المركبة في غوط الشعال وتم توزيع البعض منهم على مراكز إيواء منها بورشادة وابواسليم وأماكن أخرى".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق