"النفط اليمنية" تحذر من كارثة إنسانية خلال أيام 

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وقال لـ"سبوتنيك" اليوم الخميس، إن محطات الوقود التابعة للشركة التي يبلغ عددها 2000 محطة توقفت جميعا، ولم تعد تعمل أكثر من 25 محطة أي ما لا يتجاوز 1 بالمئة من طاقتها، في وقت لا تعمل في العاصمة صنعاء سوى محطتي وقود، أما العدد المتبقي فهو موزع على باقي المحافظات الحرة، مثل صعدة وعمران وحجة وذمار وغيرها.

© REUTERS / MOHAMED ABD EL GHANY

وتابع المتوكل، "أما ما يتعلق بالقطاعات الخدمية مثل المياه والصرف الصحي، فإن "يونيسف" اعتذرت عن عدم قدرتها تزويد هذا القطاع بمادة الديزل، بداية من شهر مارس/ آذار المقبل، كما أبلغت منظمة الصحة العالمية، وزارة الصحة اليمنية، بأنها غير قادرة على تزويد المستشفيات بالمشتقات النفطية ابتداء من العام القادم، وذلك لعدم توفر السيولة من جانب الجهات المانحة، وهو ما يهدد المستشفيات وحضانات الأطفال ومصانع الأكسجين بالتوقف الكامل في ظل جائحة كورونا.

وشدد على أن شركة النفط اليمنية هى شركة خدمية خاصة بجميع أبناء الشعب اليمني بمختلف الأطياف والمذاهب والتوجهات السياسية، حيث تعمل الشركة بكل حيادية من أجل خدمة جميع المواطنين، والسفن المحتجزة والمحملة بالنفط لا تتبع أي جهة سياسية ولا تتبع النظام الحاكم في اليمن، حيث أن تلك السفن تابعة لتجار يقومون بشرائها من أجل المواطنين، وهو ما يعني أن تلك المواد غير تابعة لشركة النفط.

وأشار المتوكل إلى أننا لا نستطيع الشراء ولو فعلنا ذلك سيقومون باحتجاز السفن التي يتم شراؤها، كل سفن المشتقات النفطية تابعة للمستوردين، وجميعها حصل على كل الموافقات من قبل لجنة التصاريح الدولية التابعة للأمم المتحدة، وتم تفتيشها ومصرح لها بالدخول، لكن بعد ذلك يتم القرصنة عليها، وأولى السفن تم احتجازها منذ 10 شهور.     

ولفت عصام المتوكل إلى أن الوضع مأساوي في معظم القطاعات، وقد طالبت بلاده "الأمم المتحدة وواشنطن ودول العدوان بسرعة الإفراج عن السفن النفطية"، محملا إياهم المسؤولية كاملة أمام العالم عن الكوارث التي ستنتج عن منع وصول النفط إلى المناطق المحررة.

© REUTERS / MOHAMED AL-SAYAGHI

وأوضح ناطق شركة النفط اليمنية، أن ما تصرح به الإدارة الأمريكية بالسعي لوقف الحرب وإحلال السلام هو دعاية إعلامية ليس لها أي أثر على أرض الواقع، والدليل أن الأسطول الأمريكي هو من يحتجز السفن اليمنية المحملة بالنفط ويمنع وصولها إلى الأراضي اليمنية. 

ومضى بقوله:

نحن مقبلون على وضع كارثي حيث نفذ مخزون النفط  من الشركة منذ أسبوعين، ويتم تزويد القطاعات الخدمية والمواطنين من الكميات النفطية المهربة وغير الصالحة للاستخدام، والتي تم ضبطها قبل أن يقوم التجار ببيعها في السوق السوداء، يتم تنقيتها حتى تصبح صالحة للاستخدام، وقمنا بإعادة بيعها للمواطنين في المحطات بالسعر الرسمي، حيث أن الكميات التي يتم إدخالها من المنافذ البرية، 80 بالمئة منها غير صالحة للاستخدام.

وتابع المتوكل "ولو اعتمدنا على المنافذ البرية فلن نستطيع تغطية أكثر من 20 بالمئة من احتياجنا الفعلي، حيث يعد ميناء الحديدة المنفذ الرئيسي لتغذية البلاد بالمشتقات النفطية منذ عشرات السنين".

وأوضح ناطق شركة النفط، أن الأمم المتحدة لم تعد تقوم بمسؤولياتها، وأكبر دليل على ذلك أنها لم تقم بتنفيذ اتفاق ستوكهولم إلى اليوم، حيث نص الاتفاق على تسهيل دخول سفن المشتقات النفطية والغذائية والدوائية إلى ميناء الحديدة دون قيد أو شرط، موضحا أن احتجاز السفن هو جريمة تحرمها جميع الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية.

وتساءل المتوكل لماذا يتم حصار 26 مليون يمني وحرمانهم من الوقود، وانتظار الطوابير أمام محطات الوقود للتزود بـ30 لتر من الوقود كل 6 أيام، محملا "قوى تحالف العدوان وعلى رأسها أمريكا والأمم المتحدة التي تعطي التصاريح لسفن المشتقات النفطية، المسؤولية الكاملة على ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام والساعات القادمة".  

© REUTERS / MOHAMED ABD EL GHANY

ودعا كل الأحرار في العالم بأن يستمروا في الضغط والحديث عما يحدث من مأساة وكارثة إنسانية أشد من الكارثة التي ذكرتها الأمم المتحدة في تقاريرها السابقة، "فنحن مقبلون على وضع خطير جدا". 

وتقود السعودية، منذ مارس/ آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها الجماعة أواخر 2014.

وبالمقابل تنفذ جماعة "أنصار الله" هجمات بطائرات بدون طيار، وصواريخ باليستية، وقوارب مفخخة؛ تستهدف قوات سعودية ويمنية داخل اليمن، وداخل أراضي المملكة.

وقد اجتمعت أطراف النزاع في اليمن في ديسمبر/كانون الأول 2018، لأول مرة منذ عدة سنوات، على طاولة المفاوضات، التي نظمت تحت رعاية الأمم المتحدة في ستوكهولم. وتمكنوا من التوصل إلى عدد من الاتفاقيات المهمة، لا سيما بشأن تبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية ووضعها تحت سيطرة الأمم المتحدة. 

أخبار ذات صلة

0 تعليق