ماذا يعني توقيع وثيقة التطبيع بين البحرين وإسرائيل؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد شهر من توصلهما لاتفاق تطبيع بوساطة أمريكية الشهر الماضي، تضفي إسرائيل والبحرين، اليوم الأحد، الطابع الرسمي على العلاقات الدبلوماسيّة بينهما خلال حفلٍ يقيام في المنامة.

 

وقال مسؤول إسرائيلي لصحفيين في المنامة، إنّ وفداً إسرائيليّاً ومسؤولين من البحرين سيوقّعون "بياناً مشتركاً" يُشكّل انطلاقة لـ"علاقات دبلوماسية كاملة".

 

وأضاف المصدر أنه بمجرّد توقيع الوثيقة خلال الحفل المقرّر مساء الأحد، ستتمكّن إسرائيل والبحرين من افتتاح سفارتين، بحسب "فرانس برس".

 

ووقعت إسرائيل رسميا في 15 سبتمبر في واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقي تطبيع مع الإمارات والبحرين، ما جعل هاتين الدولتين الخليجيتين أول طرف عربي يقدم على هذه الخطوة بعد الأردن في 1994 ومصر في 1979.

 

ومن المقرر أن يشارك وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين والمساعد الخاص لشؤون المفاوضات الدولية آفي بيركوويتز في حفل المنامة.

 

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن الجانبين سيوقعان مجموعة من الاتفاقيات، لكن ليس بوسعه تحديد محتوى كافة الاتفاقات المقرر توقيعها الأحد.  

ويتوقع أن يشكل التعاون الأمني بنداً مركزياً في المحادثات الثنائية، ففي وقت سابق هذا الشهر، أجرى رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين محادثات مع مسؤولين أمنيين واستخباراتيين في البحرين، حيث ناقش "الموضوعات ذات الاهتمام المشترك" وكذلك "آفاق التعاون بين البلدين"، وفق ما أفادت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.

 

ويشكل اتفاق التطبيع بين البحرين وإسرائيل، وقبله بين الإمارات وإسرائيل، تغييرا في سياسة عربية دامت لعقود تقضي بالحفاظ على الوحدة ضدّ اسرائيل على خلفية ممارستها الاحتلالية تجاه الفلسطينيين.

 

ورأى الفلسطينيون في اتفاقي الإمارات والبحرين مع إسرائيل "خيانة"، مستندين في ذلك إلى التوافق العربي حول عدم التطبيع مع إسرائيل قبل التوصل إلى حل للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

 

وتشترك الإمارات والبحرين مع إسرائيل في العداء تجاه إيران التي تعد أيضا العدو اللدود لواشنطن في المنطقة.

 

وتقيم العديد من الدول النفطية العربية بتكتم اتصالات مع السلطات الإسرائيلية منذ سنوات، لكن تطبيع العلاقات يعني الإعلان عنها، لا سيما الاقتصادية منها.

 

ويشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن دولاً عربية أخرى تريد إقامة علاقات مع اسرائيل معتبراً أن تلك الدول باتت تعطي الأولوية للفرص التجارية.

 

وحثّ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو السعودية الأسبوع الماضي على "تطبيع علاقاتها" مع إسرائيل على غرار الإمارات والبحرين.

 

وسوف يمثل اعتراف السعودية بإسرائيل نقطة تحول حقيقية في الشرق الأوسط. ومارست حكومة دونالد ترامب طوال أشهر ضغوطا لتحقيق ذلك، لكن المملكة قالت بوضوح إنها لن تتبع الإمارات والبحرين اللتان خرقتا "الإجماع العربي" الذي يربط التطبيع مع الدولة العبرية بتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

 

وصادق البرلمان الاسرائيلي الخميس على اتفاق التطبيع مع الإمارات، وسيجري تصويت منفصل على الاتفاق مع البحرين فور وضع اللمسات النهائية عليه.

 

يأتي ذلك بعيد موافقة اسرائيل الأربعاء، للمرة الأولى منذ توقيع الاتفاقين، على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة وبعد ثمانية أشهر على تجميد النشاط الاستيطاني، في خطوة أدانتها القوى الأوروبية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق