موقع ألماني: أردوغان لا يُفَوِّت أي صراع.. وهذه قدرات جيشه

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا يخشى التصعيد، بل على العكس تماما،  يبحث عنه ويؤججه، فهو لم يفوت أي صراع، الأمر الذي جعل تركيا تبدو كقوة إقليمية هجومية من شمال إفريقيا إلى الشرق الأوسط إلى القوقاز".. جاء ذلك في سياق تقرير أوردته شبكة نيتسفيرك دويتشلاند الألمانية، والذي رأى أنَّ الجيش التركي قوي، لكنه لا يستطع الحكم من طرابلس إلى تبليسي عاصمة جورجيا.

 

واعتبر الموقع الألماني النزاع على غاز شرق المتوسط بين تركيا واليونان وقبرص بمثابة واحد من عدد مجنون من بؤر التوتر نتاج التدخل التركي المزعج.

 

وأضاف: " تَمكَّن أردوغان من قلب الحرب الأهلية لصالح الحكومة المركزية في طرابلس، وفي سوريا والعراق، تتخذ القوات التركية والحلفاء المحليون إجراءات مكثفة ضد الأكراد، وفي الصراع المتجدد في القوقاز، يبدو أن أنقرة تدعم أذربيجان في الحرب ضد أرمينيا ليس فقط على المستوى الخطابي، ولكن أيضًا عسكريًا". 

 

 يشار إلى أنَّ إذاعة دويتشلاند فونك الألمانية أوردت تقريرًا هذا العام عن مدى قوة الجيش التركي، والذي أكد أنَّ تركيا تعمل حاليًا على تطوير تكنولوجيا دفاعية مكتفية ذاتيًا  بنجاح، وأنَّ الطائرات التركية بدون طيار تحظى بالثناء في الخارج، مضيفًا أنَّ أنقرة تريد أن تجعل من نفسها مُصدرة للأسلحة لتوسع مكانتها كقوة إقليمية ذات نفوذ عسكري.

 

 

وأشار الموقع إلى أنَّ أردوغان ينخرط في الصراعات الإقليمية  لفرض نفوذه الجيوسياسي، مضيفًا أن الرئيس التركي يتبنى فكرًا سلطويًا خاطئًا، قاد إلى  سياسة خارجية أكثر عدوانية.

 

واستطرد التقرير: "كانت المكالمة الهاتفية من واشنطن سابقًا كافية لإقناع المتعصبين في أنقرة بالعقل، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير مهتم بالصراعات  التي ينخرط فيها أردوغان، بل والأسوأ من ذلك ، هو أنه يغذيها من خلال تشجيع القيادة التركية على خوض مغامرات جديدة".

 

الموقع الألماني شدَّد على ضرورة ألا يخشى الاتحاد الأوروبي من ذلك، وذلك لأنه من الملحوظ أنَّ الأوروبيين خائفون للغاية ومنقسمون ولا يستطيعون الارتقاء إلى مستوى معاييرهم والتصرف كقوة جيوسياسية.

 

ورأى الموقع أنَّ الغرب ترك فراغًا في السلطة تحاول تركيا احتلاله، ومن الواضح أنها ستواجه روسيا أكثر فأكثر، لأن موسكو تسعى جاهدة أيضًا سواء في ليبيا أو الشرق الأوسط أو القوقاز إلى سد الفجوات التي خلفها الأمريكيون والأوروبيون.

 

السياسة الخارجية التركية بلا استراتيجية

 

 يريد أردوغان أن تُفهم مواجهته مع الغرب وروسيا على أنها علامة على الشجاعة والفخر، وفي الواقع، استحوذ خطابه القومي على قلوب حوالي نصف الأتراك الذين يحلمون بإمبراطورية عثمانية جديدة، لكن الحقائق تشهد أنَّ جذور الحرب التركية المتعددة الجبهات تعود إلى المبالغة في تقدير الذات والافتقار إلى الإستراتيجية.

 

وتابع التقرير: "نعم، الجيش التركي قوي، لكنه بالتأكيد ليس بالقوة التي تكفي للحكم من طرابلس إلى تبليسي (عاصمة جورجيا)".

 

وتظهر التحولات الجديدة ، كما هو الحال الآن في نزاع الغاز، وتغيير التحالفات كما هو الحال في سوريا، نقص المفاهيم في السياسة الخارجية التركية، وفقًا للتقرير.

 

واستدرك الموقع قائلًا: الهدف الحقيقي من خوض أردوغان صراعات خارجية هو إسكات شعبه، الذي يعاني من أزمة اقتصادية حادة، لأنه في الأشهر الاثني عشر الماضية، فقدت الليرة حوالي نصف قيمتها مقارنة باليورو، ويمثل تراجعها أكبر خطر على أردوغان".

 

الموقع الألماني رأى أنَّ سوء الإدارة والقمع كانا يشلان حركة الاقتصاد التركي منذ سنوات، والآن يضاف إلى ذلك كورونا.

 

 ولفت التقرير إلى أنَّ أوهام أردوغان بوفرة الغاز الطبيعي غير المسبوقة تهدف إلى تخدير مخاوف الناس، لأن استحضار التهديد الدائم بالحرب يهدف إلى تشتيت المجتمع المنقسم وإلى تبرير القيادة الاستبدادية.

 

وواصل الموقع قائلًا "إنها فقط مسألة وقت فقط قبل أن تضطر تركيا مرة أخرى إلى الاعتماد على المساعدة المالية الخارجية، لكن على الأوروبيين ألا ينتظروا حتى ذلك الحين، فيجب أن يسمع أردوغان الآن كلمة أوروبية مشتركة وواضحة".

 

رابط النص الأصلي

 

0 تعليق