يعقد نوفمبر المقبل.. لماذا يعول البعض على الحوار الليبي في تونس؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلسلة من الجولات عبر عواصم عربية وغربية، ترمي كلها إلى الانتقال بالفرقاء الليبيين من مربع الحرب إلى ساحة الحوار، وفي أحدث جولاته ينتقل الحوار الليبي إلى العاصمة التونسية، نوفمبر المقبل، وسط ترحيب جزائري وتفاؤل أممي.

 

المفاوضات بين الليبيين لم تتوقف منذ فترة طويلة، بدأت بمدينة بوزنيقة المغربية، مرورا بمدينة مونترو السويسرية ثم الغردقة في مصر وصولا إلى جنيف التي ستحتضن الحوار السياسي، ثم القاهرة التي تحتضن مسارات الشق الدستوري حاليا، ثم تونس والمزمع استضافتها لجلسات الحوار مطلع نوفمبر المقبل.

 

ووفق تقارير إعلامية، فقد منح توافق وفدين من المجلس الأعلى للدولة الليبي ومجلس النواب في مدينة بوزنيقة المغربية، الأسبوع الماضي، حول توزيع المناصب السيادية، جرعة معنوية لتسريع مسارات التشاور الليبية سواء في برلين أو مالطا ومصر وجنيف وتونس.

 

ويتزامن تكثيف هذه المشاورات مع اقتراب الموعد الذي حدده رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج، لتسليم مهامه لسلطة تنفيذية جديدة.

 

 

وقالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز إن "ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي ستحتضنه تونس مطلع نوفمبر المقبل، يعد فرصة حقيقية لتحقيق تقدم في العملية السياسية الليبية".

 

وقالت ويليامز عقب لقاء مع الرئيس التونسي قيس سعيد، إنها لمست إرادة صادقة لدى مختلف الفرقاء الليبيين من أجل تحقيق المصالحة الوطنية.

 

وتأتي زيارة وليامز لوضع الترتيبات اللازمة للحوار وإطلاع الرئيس التونسي على أهم مخرجات جولات الحوار المنبثقة عن مسار برلين، وفق ما أشارت إليه الرئاسة التونسية.

 

وكانت وليامز قد أعلنت أن الأمم المتحدة سترعى ابتداء من 19 أكتوبر الجاري محادثات مباشرة لأول مرة بين وفدي اللجنة العسكرية لمجموعة 5+5 في جنيف بهدف الوصول إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في ليبيا.

 

 

بدوره، أبدى الرئيس التونسي تفاؤله بمنح دفعة للحوار الليبي المرتقب في تونس، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع الممتد منذ 2011 في البلد الجار.

 

وقال سعيد إن "تونس ستوفر كل إمكاناتها اللوجيستية والمادية من أجل إنجاح الحوار الليبي".

 

وفي سياق متصل، رحب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس الاثنين، باستضافة تونس لملتقى الحوار السياسي الليبي الشامل، في نوفمبر المقبل.

 

وأكد تبون خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التونسي، أن الجزائر تقف دائما إلى جانب تونس.

 

وأعلن محمد القبلاوي المتحدث باسم الخارجية الليبية، في وقت سابق أمس الاثنين، أن الجزائر أبدت رغبتها بالمشاركة في الحوار الليبي الجاري حاليا، وذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية الليبي محمد سيالة، والسفير الجزائري في طرابلس كمال عبد القادر.

 

 

من جهته، علّق السفير طاهر السني مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة على استئناف جهود التسوية السياسية في ليبيا بحوارات تستضيفها عدة دول، قائلاً إن تعدد الحوارات الوطنية دون إملاءات، أفضل من تعدد محاور وجبهات القتال.

 

وقال السني، اليوم الثلاثاء، إن تعدد الحوارات الوطنية دون إملاءات، أفضل من تعدد محاور وجبهات القتال في بلاده، حسب ما جاء في تغريدة له تعليقاً على استئناف جهود التسوية السياسية في ليبيا بحوارات تستضيفها عدة دول.

 

وتساءل السني: "ماذا لو طبقت مخرجات (اتفاق) الصخيرات (الموقَّع في ديسمبر 2015) وتم الاستفتاء على الدستور وعُقدت الانتخابات؟".

 

واستطرد: "ماذا لو تم حوار غدامس (جنوب غربي ليبيا) واتُّفق على حل سياسي شامل ولم يحدث العدوان وقُتل وشُرد الآلاف؟".

 

وأكد السني: "لا شك أن تعدد الحوارات أفضل من تعدد المحاور والجبهات، لكن نتمنى أن تكون وطنية دون إملاءات ومتجانسة غير متنافرة وهدّامة".

 

 

يذكر أنه وبشكل مفاجئ، جرى اجتماع أيضا، بين الفرقاء الليبيين في مالطا برعاية وزير خارجيتها أيفاريست بارتولو، في 9 أكتوبر الجاري، حرص فيه على تأكيد أن مبادرته تجري على ضوء الجهود الأممية.

 

ولم يتضمن اللقاء مناقشة ملف بعينه ولم يخرج بأي توصيات، ولكن قد يكون جسا لنبض الفرقاء الليبيين في إمكانية عقد لقاءات أخرى بمالطا تحت رعاية أممية للخروج بتوافق بشأن مرحلة جديدة للخروج من الأزمة.

 

أما مؤتمر برلين2، الذي عقد في 5 أكتوبر، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، فشارك فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس، وممثلون عن 16 دولة ومنظمة دولية.

 

ودعا المشاركون جميع الأطراف الليبية إلى بناء توافق في الآراء للتوصل إلى "تسوية سياسية شاملة تؤدي إلى انتخابات من شأنها أن تعيد الشرعية الديمقراطية".

 

 

ويعتبر المسار العسكري هو الوحيد الذي سيكون حفتر ممثلا فيه كطرف رسمي بـ5 قادة في قواته، مقابل 5 ضباط من الجيش الليبي التابع للحكومة بطرابلس.

 

ومن المقرر أن يعقد اجتماع لجنة (5+5) العسكرية في 19 من الشهر الجاري، بجنيف السويسرية.

 

ويناقش الاجتماع تثبيت وقف إطلاق النار، خاصة في ظل اتهامات وزير الدفاع الليبي صلاح الدين النمروش، لقوات حفتر بالاستعداد للهجوم على ثلاث مدن من طوق طرابلس (بني وليد وترهونة وغريان).

 

كما سيتم بحث جعل مدينة سرت ومحافظة الجفرة منطقة منزوعة السلاح، وإخراج المرتزقة الأجانب من الحقول والموانئ النفطية.

 

ويعد هذا اللقاء استكمالا للمشاورات العسكرية التي جرت في مدينة الغردقة برعاية أممية بين 28 و30 سبتمبر الماضي.

 

 

وتتواصل في القاهرة، منذ الأحد، فعاليات اجتماع المسار الدستوري الليبي، برعاية الأمم المتحدة ومشاركة وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب.

 

وتوصل طرفا الحوار الليبي إلى تفاهمات في المغرب الأربعاء الماضي بشأن معايير شغل المناصب السيادية في ليبيا.

 

ومنذ سنوات يعاني البلد الغني بالنفط من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازعت قوات اللواء خليفة حفتر وقوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.

 

ومنذ 21 أغسطس الماضي، يسود في ليبيا وقف لإطلاق النار، حسب بيانين متزامنين للمجلس الرئاسي للحكومة الليبية، ومجلس نواب طبرق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق