اشتباكات وأهداف فرنسية... هل عبر لبنان مرحلة الخطر؟ 

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن الجيش فرض طوقا أمنيا في منطقة "الطريق الجديدة" في بيروت، بعدما أدت اشتباكات إلى سقوط جرحى.

ترهل السلطة المركزية

© REUTERS / HANDOUT

وقالت الوكالة اللبنانية، أمس الاثنين: "أفاد مندوب الوكالة أن الجيش فرض طوقا أمنيا في الطريق الجديدة شارع كاراج درويش لضبط الوضع بعد اشتباك مسلح استخدمت فيه الأسلحة الرشاشة في شارع كاراج درويش".

حول أسباب الاشتباكات وانعكاساتها على الوضع وفرص المبادرة الفرنسية، قال الدكتور أيمن عمر الخبير الاقتصادي اللبناني، إن الاشتباكات الأمنية المتنقلة هي نتاج طبيعي لحالة ترهّل السلطة المركزية، وغيابها عن القيام بمهامها الطبيعية من معالجة جدية للانهيار الاقتصادي والتحلل الاجتماعي، وبالتالي سنشهد مزيداً من التفلت الأمني على كافة المستويات، ستنعكس حتى على منظومة القيم الأخلاقية.

مبادرة فرنسية

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن مبادرة الرئيس الفرنسي ماكرون جاءت في الوقت الضائع، في ظل انشغال الإدارة الأمريكية بالانتخابات الرئاسية، وأن المبادرة الفرنسية لن يُعوَّل عليها كثيرا في انتشال الوضع الاقتصادي من الانهيار، إنما قد تساعد على لجمه لحين انجلاء الصورة وتحديد هوية الرئيس الأمريكي القادم، واستشراف مآل التسوية في المنطقة.

وبحسب عمر أن الرئيس الفرنسي وعلى شاكلة المجتمع الدولي اشترط لتوفير الدعم المالي شروطاً إصلاحية وهي نفسها من قبل الجميع.

 ويعتقد عمر أن السلطة السياسية في لبنان لن تسير في تنفيذ معظم هذه الشروط، لأن فيها إدانة لهم والحدّ من الفساد بل في كشف تورط البعض فيما وصلت إليه الأمور في لبنان.

© REUTERS / MOHAMED AZAKIR

مؤتمر سيدر

وأشار إلى أن الاعتماد على قرارات مؤتمر سيدر الذي عُقد في فرنسا في توفير 11.6 مليار دولار لنهوض الاقتصاد من أزمته، فإن قرار التمويل ليس بيد الرئيس الفرنسي بمجمله، حيث أن فرنسا تعهدت بتوفير 550 مليون يورو فقط على مدى 5 سنوات، وهي لا تشكل سوى نسبة 5.6% من أموال سيدر، وهي نسبة ضئيلة جداً، في حين أن البنك الأوروبي لإعادة التعمير والبنك الأوروبي للاستثمار سيوفران مجتمعين 1.9 مليار يورو أي نسبة 19%، ويرى عمر أن بقية التمويل فإن للإدارة الأمريكية والخليجية هم أصحاب اليد الطولى فيه، وهو غير متوفر حالياً. 

فيما قال الدكتور عماد عكوش الخبير الاقتصادي اللبناني، إن اشتباكات لبنان تأتي في إطار إثبات الوجود لكل من طرفي تيار المستقبل، والمقصود به تيار سعد الحريري وتيار بهاء الحريري وهم أولاد الرئيس رفيق الحريري، خاصة بعد إعلان الرئيس سعد الحريري موافقته وتسميته للرئيس المكلف مصطفى أديب، وهذا أزعج أخاه بهاء والذي كان يراهن على تغيير كبير في مزاج بيئة تيار المستقبل تساعده على الوصول أو على الأقل فرض شخص مقرب منه. 

قوة سعد الحريري في الشارع

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الاشتباكات سيكون أثرها غير كبير على الموضوع الداخلي، ولن يستطع بهاء الحريري استثماره في السياسة نظرا "لقوة الرئيس سعد في الشارع، ونظرا للدعم الذي يناله الرئيس سعد من الأطراف السياسية اللبنانية كلها".

ويرى أن المبادرة الفرنسية ما زالت سارية المفعول، إلا أنها لن تكون العلاج الجذري للمشكلة اللبنانية المتأصلة، وأقصى ما يمكن الوصول فيها هو هدنة وتهدئة بين الأطراف اللبنانية مع بعض التنازلات من قبلهم، لبعض الإصلاحات التي يمكن أن تبقي النظام لفترة ما.

© AP Photo / Dalati Nohra

ويرى أن الشارع بانتظار الاستحقاق الأساسي وهو الانتخابات النيابية في 2022، وأن عندها فقط ستتضح إذا ما كان هناك جدية في الإصلاح والتغيير الحقيقي. 

دعم نيابي وسياسي

ويرى عكوش أن المساعي الفرنسية بشأن إمكانية استثمار مرفأ بيروت تمنع الصين من وضع يدها عليه، وفي موضوع آخر وهو الغاز الذي أكدت الدراسات وجوده في بلوك رقم 4، وبالتالي فرنسا تحتاج إلى استقرار في لبنان لتنشيط استثماراتها. 

وكلف الرئيس اللبناني ميشال عون، السفير مصطفى أديب، بتشكيل الحكومة الجديدة في البلاد، بعد حصوله على دعم نيابي وسياسي من غالبية الكتل السياسية في البلاد.

وحصل أديب على دعم غالبية النواب في البرلمان بحسب ما ذكر الحساب الرسمي لرئاسة الجمهورية اللبنانية على "تويتر"، إضافة إلى حصوله على توافق غالبية القوى السياسية، حسبما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق