الأمم المتحدة: محاكمة السعودية لقتلة خاشقجي بعيدة عن الشفافية

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعقيبا على الحكم النهائي التي أصدرته محكمة سعودية، أمس الإثنين، في قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتضمن أحكاما بالسجن بحق 8 متهمين، وقالت الأمم المتحدة إن المحاكمة السعودية "بعيدة عن الشفافية"، والأحكام الصادرة لا تتناسب مع حجم الجريمة.

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل، اليوم الثلاثاء، في مكتب الأمم المتحدة بجنيف.

 

وجدّد كولفيل تأكيده معارضة الأمم المتحدة لعقوبة الإعدام، مضيفاً: "لن نعارض بيان (المحكمة السعودية) أمس من هذه الجهة، لكن هذه الجريمة كانت عنيفة ومرعبة للغاية، لقد كانت جريمة مروعة".

 

وأوضح أن المحاكمة التي جرت في السعودية "كانت بعيدة عن الشفافية، وأن الأحكام الصادرة لا تتناسب مع حجم الجريمة"، مشدداً على ضرورة حصول المتهمين على أحكام بالسجن لفترات أطول بكثير.

 

ولفت إلى أن المشكلة الأكبر في قضية مقتل خاشقجي تكمن في "الشفافية" و"المحاسبة".

 

 

وبخصوص أحكام السجن التي أقرتها المحكمة، قال كولفيل: إن "المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار، أعدت تقريراً مطولاً إثر التحقيق وقدمته للمفوضية".

 

وأردف أنها أصدرت بياناً مفصلاً أمس الاثنين، مشيراً إلى أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ستتابع الأمر.

 

ويوم الاثنين، تراجعت السعودية بشكل نهائي عن أحكام الإعدام التي صدرت بحق مدانين في قضية الصحفي جمال خاشقجي، وذلك بعد تنازل نجل جمال خاشقجي عن الحق الخاص في القضية، معلنا العفو عن قتلة والده.

 

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس): "أصدرت المحكمة الجزائية بالرياض أحكاماً بحق 8 أشخاص مدانين، واكتسبت الصفة القطعية (نهائية وواجبة النفاذ)".

 

 

وبينت أن المحكمة قضت "بصدور حكم بالسجن 20 عاماً على 5 مدانين، وأحكام متفاوتة بين 7 و10 سنوات على 3 مدانين آخرين (لم تسمهم جميعاً)".

 

يذكر أنه، في ديسمبر 2019، أصدر القضاء السعودي أحكاماً بإعدام خمسة متهمين في القضية، وسجن ثلاثة آخرين، وبرأ ساحة نائب رئيس الاستخبارات السعودية السابق أحمد عسيري، والمستشار السابق بالديوان الملكي سعود القحطاني، قبل أن يعلن نجل خاشقجي، في مايو الماضي، العفو عن قتلة والده.

 

وقتل خاشقجي (59 عاما)، في 2 أكتوبر 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

 

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

 

وعقب 3 أشهر على الاعتراف بمقتله، بدأت محاكمة المتهمين غير المعروفين إعلاميًا، دون الكشف عن مكان الجثة حتى الآن، مع رفض تدويل القضية.

 

 

 

من هو جمال خاشقجي؟

 

وجمال خاشقجي، هو معارض سعودي معتدل ومعروف وصاحب علاقات واسعة ومؤثر للغاية داخل السعودية وخارجها..

 

ولد خاشقجي بالمدينة المنورة عام 1958، بدأ مسيرته الصحفية في صحيفة جازيت، حيث عمل مراسلاً لها، وفي الفترة بين 1987 إلى 1990 عمل مراسلاً لعدة صحف يومية وأسبوعية، ليقدم من خلالها تغطية لأحداث أفغانستان والجزائر والكويت والسودان والشرق الأوسط.

 

ونتيجة لنجاحاته في تغطية هذه الأحداث تم تعيينه بمنصب نائب رئيس تحرير صحيفة "أراب نيوز" في عام 1999، واستمر في منصبه هذا حتى عام 2003، وفي عام 2004 تم تعيينه رئيس تحرير صحيفة الوطن اليومية، ولكن تعيينه في هذا المنصب لم يدم طويلاً، إذ أقيل من هذا المنصب بعد 52 يوماً فقط من بدء تعيينه. ومنذ هذا الوقت عمل مستشاراً إعلامياً للأمير تركي الفيصل.

 

كما تم تعيين خاشقجي عام 2007 رئيس تحرير لجريدة الوطن، وكان هذا القرار هو القرار الثاني لتعيينه في هذا المنصب، ثم أرغم على الاستقالة في عام 2010 دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء ذلك، حيث تضاربت الأسباب وقتها ورجح كثيرون أنه استقال بسبب ما نشر في الجريدة من الكاتب إبراهيم الألمعي عن معارضته لفكرة السلفية.

 

 

وعين في عام 2010 مديراً عاماً لقناة العرب الإخبارية، التي يمتلكها الأمير الوليد بن طلال، والتي بدأت البث في عام 2015، ولم يستمر إطلاقها إلا يوماً واحداً.

 

وقتل جمال خاشقجي، في 2 أكتوبر 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

 

وبعد 18 يوماً من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطناً ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

 

ولاقت قضية اغتيال خاشقجي ردود فعل عربية ودولية، وضعت الرياض وقتها في عزلة دولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق