بعد 18 عامًا في الأسر.. وفاة فلسطيني قبل إطلاق سراحه بشهور

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

قال نادي الأسير الفلسطيني ومصلحة السجون الإسرائيلية: إنَّ أسيرًا فلسطينيًا محكومًا عليه بالسجن 18 عامًا توفي، اليوم الأربعاء، متأثرًا بإصابته بنوبة قلبية، وذلك قبل أشهر فقط من انقضاء مدته.

 

وأضاف نادي الأسير في بيان "استشهاد الأسير داود طلعت الخطيب (45 عامًا) من بيت لحم في سجن عوفر، ووفقًا للرواية المتوفرة حتى الساعة أنّه تعرض لجلطة قلبية".

 

وحمّل النادي في بيانه "إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده".

 

وأوضح النادي أن "الأسير الخطيب تبقى من محكوميته عدة شهور...(وإنه) على مدار سنوات اعتقاله واجه ظروفًا صحية صعبة، بعد أن تعرض قبل عدة سنوات لجلطة، وخضع لعملية قلب مفتوح، وفاقم استمرار اعتقاله من وضعه الصحي الصعب إلى أن استشهد اليوم، علمًا أنه فقد والديه وهو في الأسر".

 

وقال المتحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية: إن الخطيب "سجين أمني كان يعاني من أمراض مزمنة.. (وأنه) انهار هذا المساء.. في حجرته في معتقل عوفر".

 

ونعى نادي الأسير والأسرى في سجون الاحتلال رفيقهم الأسير الخطيب، الذي يُضاف إلى قائمة طويلة من شهداء الحركة الأسيرة وعددهم مع الأسير الخطيب، 225 شهيداً منذ عام 1967م.


وجدد نادي الأسير مطالبته بضرورة الضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن كافة الأسرى المرضى في سجون الاحتلال على وجه الخصوص، لاسيما مع تصاعد انتشار الوباء، الذي يهدد مصيرهم على مدرا الساعة، وتزايد احتمالية انتقال العدوى لأعداد جديدة من الأسرى، تحديداً في سجن "عوفر" الذي ارتقى فيه الشهيد الخطيب اليوم.

 

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال أقسام الأسرى في سجن "عوفر"، وبدأت رش الأسرى في الغاز، بعد أن أعلن الأسرى حالة الاستنفار والغضب على استشهاد رفيقهم الأسير داود طلعت الخطيب.


وأوضح نادي الأسير أن إدارة سجن "عوفر"، وقبل ساعات على استشهاد الأسير الخطيب، أغلقت قسمي (11) و(12) بعد إصابة سجان بفيروس "كورونا"، كان متواجداً في الأقسام المذكورة، منذ ثلاثة أيام وخالط الأسرى.


ولفت نادي الأسير إلى أن سجن "عوفر" يبلغ عدد الأسرى فيه (850) أسيراً، ويشهد تصاعد في تسجيل حالات الإصابة بفيروس "كورونا" بين صفوف الأسرى، وكان أخرها تسجيل (5) إصابات نهاية الأسبوع المنصرم، علماً أن سجن "عوفر" يضم مجموعة من الأسرى المرضى، ويضم قسم خاص للأسرى الأطفال " الأشبال".


وسبق أن واجه سجن "عوفر"، العام المنصرم، أعنف عملية اقتحام منذ سنوات، وأدت إلى إصابة العشرات من الأسرى.


وحذر نادي الأسير من أنه وفي ضوء استمرار الإعلان عن إصابات بين صفوف الأسرى، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تستمر في تنفيذ حملات اعتقال يومية، واستخدام الوباء كأداة تنكيل وترهيب وضغط تحديداً على المعتقلين الجدد، وتحويل مراكز التحقيق والتوقيف إلى أماكن "حجر صحي" لا تتوفر فيها أدنى الظروف الصحية.

 

 

ويقول نادي الأسير الفلسطيني إن هناك "حوالي 4500 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية بينهم 160 طفلا وقاصرا و41 أسيرة".

 

وهناك العديد من الأسرى الذي قضوا أكثر من ربع قرن في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث يشير عبد الناصر فروانة، مدير وحدة الدراسات والتوثيق بهيئة الأسرى والمحررين الفلسطينية، إلى أن 30 أسيرًا فلسطينيًا مضى على اعتقالهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 25 سنة بشكلٍ متواصلِ، مضيفًا أن هؤلاء يُطلق عليهم الفلسطينيون مصطلح "جنرالات الصبر".

 

وأضاف  فروانة، وهو أسير محرر، "يعتبر الأسيران كريم وماهر يونس المعتقلان منذ يناير1983، هما أقدم الأسرى، حيث مضى على اعتقالهما قرابة 38 سنة، وهما الأكثر قضاء للسنوات بشكل متواصل في سجون الاحتلال على مدار التاريخ".

 

وأوضح أن 12 أسيرًا من بين هؤلاء من سكان محافظات الضفة الغربية، و12 أسيرًا آخرين هم من المناطق المحتلة عام 48، و5 أسرى من القدس، بالإضافة الى أسير واحد من قطاع غزة.

 

وأشار فروانة إلى أن "أولئك القدامى ينتمون إلى فصائل فلسطينية مختلفة، حيث أن 19 أسيرًا منهم ينتمون إلى حركة فتح، و4 أسرى إلى حركة حماس، و4 أسرى إلى حركة الجهاد الإسلامي، و3 أسرى إلى الجبهة الشعبية".

أخبار ذات صلة

0 تعليق