كوشنر يعود لترامب خالي الوفاض.. التطبيع يتعثر عربيًا (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"الأجواء مهيأة لاتفاقات تطبيع عربية مع «إسرائيل»".. عبارة قالها جاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في زيارته الأخيرة لتل أبيب، قبل أن يعقبها زيارات لبلدان عربية أخرى، سعيا منه لاستمالتهم نحو استكمال التطبيع العربي مع دولة الاحتلال على خطى الإمارات العربية المتحدة..

 

لكن ربما الأفعال غير الأقوال، تحديدا في القضايا المصيرية مثل قضية "التطبيع" العربي مع الكيان الصهيوني، وهو ما أكده البعض حيال نتائج زيارات كوشنر إلى الشرق الأوسط.

 

وعلى صعيد آخر المستجدات، تحديدا بعد الزيارات المتتالية التي أجراها كوشنر لتل أبيب ثم أبو ظبي مرورا بالبحرين ووصولا للسعودية، ذكرت تقارير إعلامية أن صهر الرئيس فشل في إقناع تلك الدول للتطبيع الحالي مع "إسرائيل".

 

 

وتأتي زيارة كوشنر بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مؤخرا إسرائيل والسودان والبحرين والإمارات.

 

"لا السعودية ولا البحرين.. مستعدان".. هذا ما تؤكده المصادر الإسرائيلية بعد فشل جاريد كوشنر زوج ابنة الرئيس ترمب ومستشاره للشرق الأوسط في إقناع السعودية والبحرين وقبلهما السودان، في أول الجولة، بتوقيع اتفاقيات سلام مع إسرائيل كما فعلت الإمارات، لتكون توقيعاتهم معا في حفل سلام بواشنطن تتويجا للمرشح الجمهوري الذي يحتاج دفعة كهذه قبيل الانتخابات لفترة رئاسية ثانية.

 

وذكر موقع "اسرائيل تايمز" عبر تغريدة كتبتها باحثة دراسات الشرق الأوسط بمعهد بروكنجز الأمريكي للأبحاث تمارا كوفمان: "لو كنت مكان زعيم عربي يزن مسألة إقامة علاقات مع إسرائيل، سأضع في حسباني أمرين:

 

- أي وعد لي الآن من (جاريد) كوشنر لا قيمة له. فلم لا أنتظر إلى ما بعد انتخابات نوفمبر!، (نتنياهو) تراجع عن تعهداته السابقة مع الإمارات. كما ان وعوده لا قيمة لها بالمثل. فلأنتظر حتى أرى."

 

 

على الجانب الآخر، وفي تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، أشار كوشنر إلى أن دولا عربية أخرى يمكن أن تسير على خطى أبوظبي بسرعة.

 

وردا على سؤال عن الموعد الذي سيُطبع فيه التالي لأبو ظبي، نُقل عن مستشار وصهر ترامب قوله "دعونا نأمل في أن يكون خلال شهور".

 

وفي حين لم تعلن أي دولة عربية أخرى حتى الآن استعدادها لأن تحذو حذو الإمارات، سمحت السعودية لطائرة شركة إلعال الإسرائيلية بالعبور فوق أجواء المملكة، في الرحلة التي تقل كوشنر والوفد الإسرائيلي.

 

في المقابل وعبر تحليلات مختلفة، فقد ذكرت تحليلات إعلامية، بأن زيارة كوشنر لبعض البلاد العربية لم تحقق لدولة الإمارات، اختراقا ملموسا على مستوى توقيع الاتفاقيات بين الإمارات وإسرائيل، إلا بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون المستقبلي في القطاع المصرفي والمالي.

 

 

وقد حظيت الزيارة بدعاية كبيرة من قبل الآلة الإعلامية الأمريكية ووسائل الإعلام الإسرائيلية، بأن كوشنر سوف يشهد توقيع الكثير من الاتفاقيات بين الإمارات وإسرائيل، وأيضا نجاحاته في إقناع بعض الدول الأخرى للتطبيع مع "إسرائيل"، لكن الزيارة خيبت ظن المتابعين وخوت من المضمون، ووصفتها وسائل إعلام عربية "بالزيارة الرمزية" في حين أطلقت عليها وسائل التواصل الاجتماعي "زيارة بروتوكولية" تمهد لفتح آفاق التعاون بين الإمارات وإسرائيل، فيما أعرب مواطنون إسرائيليون عن عدم اهتمامهم بتلك الزيارة ونتائجها الباهتة.

 

ويقول المحلل السياسي أمنون لورد "رحلة الطيران التاريخية بين إسرائيل والإمارات مع جاريد كوشنر ومائير بن شبات التي مرت من سماء السعودية هي حلم منذ 10 سنوات مثل خطوة إلغاء ولى عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قانون المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل الصادر العام 1972".

 

وأضاف أمنون لوكالة أنباء "شينخوا" أن الأهمية الفورية للاتفاقات التجارية المتوقعة بين البلدين تبلغ أكثر من 500 مليون دولار أمريكي، واصفا بأنها "رياح تفاؤل بتعافي الاقتصاد الإسرائيلي".

 

 

من جانبه، يرى المحلل السياسي التونسي الحبيب الأسود في تصريحات صحفية، أن الإمارات أدركت أن الصراع لن ينتهي خلال أعوام أو عقود، وأن أوضاع العرب الراهنة لن تجمعهم على هدف واحد.

 

وأضاف الأسود أن من يرى النهضة الحضارية التي تشهدها الإمارات العربية المتحدة، يدرك أنها باتت في مكان مختلف عن بقية الدول العربية، وتركز اهتمامها على الذكاء الاصطناعي وغزو الفضاء التكنولوجيا الحديثة والطاقة النووية السلمي.

 

 

تحليلات أخرى، أكدت خيبة أمل لصهر الرئيس الأمريكي، بعد فشله في إقناع بعض الدول العربية للمضي قدما على خطى الإمارات نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني.

 

الفشل الأمريكي بحسب البعض ربما يربك حسابات الرئيس دونالد ترامب، والذي يدخل الانتخابات الأمريكية المقبلة في حالة ضعف، نظرا لقوة منافسه الرئاسي جو بايدن، من جانب، وفشله أيضا في أزمة كورونا الأخيرة، لذلك كان يعول على ورقة التطبيع العربي مع إسرائيل، لتعطيه ورقة ضغط على صناع القرار.

 

 

وفي  13 أغسطس الفائت، أعلنت "إسرائيل" والإمارات التوصل إلى اتفاق للتطبيع الكامل بينهما برعاية أمريكية، وقوبل الاتفاق الأخير برفض شعبي كبير، خاصة من جهة الفلسطينيين، الذين اعتبروه طعنة في ظهر الأمة، ومساعدة لدولة الاحتلال على التنكر لحقوق الفلسطينيين التاريخية.

 

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين "تل أبيب" وأبوظبي تتويجاً لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بينهما، في حين قوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة.

 

وبذلك باتت الإمارات أول دولة خليجية تبرم معاهدة سلام مع الدولة العبرية، لكنها الثالثة عربياً بعد اتفاقية مصر عام 1979، والأردن عام 1994.

أخبار ذات صلة

0 تعليق