الرئيس اللبناني يشيد بالموقف الفرنسي تجاه بلاده

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ومن المتوقع أن يعول ماكرون في زيارته الثانية إلى لبنان خلال أقل من شهر واحد على زعامات البلاد على اختلاف مناحيهم في تطبيق إصلاحات اقتصادية ضرورية لإخراج البلد من أزمته وجلب مساعدات خارجية.

بدوره أشاد الرئيس اللبناني، ميشال عون بكلمة ترحيبية، نشرتها صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية  قال فيها "على إثر الانفجار الذي هز بيروت في 4 آب، ترك دعم فرنسا المباشر لوطن الأرز ومواساته، وفق ما عبّر عنهما الرئيس الفرنسي، الأثر العميق في نفوس اللبنانيين بما حمل تعبيره هذا من أمل إلى اللبنانيين المتألمين والمنكوبين".

وأضاف عون "مرة جديدة ، تستحق فرنسا تقدير الشعب اللبناني وامتنانه. دفعة واحدة هبت فرنسا، وفي طليعتهاالرئيس ايمانويل ماكرون لنجدة بيروت المنكوبة وسكانها الذين يعانون من هول الصدمة. وكان هو شاهدا، في آن واحد، على المساعدات الإنسانية الكبرى التي نقلت عبر جسر جوي، منذ اليوم التالي للانفجار، وعلى مشاركة الخبراء الفرنسيين إلى جانب اللبنانيين والخبراء الدوليين في التحقيق القضائي والتقني". وفقا لموقع "جديدنا".

وتابع عون "وبفضل فرنسا الحريصة على سيادتنا ووحدتنا الوطنية ورفاهيتنا، انعقد مؤتمر دولي للمانحين من اجل مساعدة بيروت. في هذه اللحظات الأليمة التي نجتازها منذ 4  آب 2020، أحيي قدرة الشعب اللبناني على المقاومة، وهو أظهر تضامنا مثاليا وإصرارا لا مثيل لهما لمواجهة التحديات. وكان اللبنانيون، الذين لمّا برحوا يستقبلون على ارضهم أكثر من مليوني لاجئ ونازح، شهودا على الإرادة الصلبة للتطلع نحو المستقبل، يحركهم بذلك حس المشاركة وبذل الذات".

وقال عون "إنني أشارك الذين فقدوا أشخاصا غاليين عليهم، من أقرباء وأصدقاء، ألمهم وحزنهم العميق. وأني مدرك للقلق الذي يعاني منه من فقد كل شيء وبات يخشى على مستقبله ومستقبل عائلته. وأني التزم السهر على أن يبلغ التحقيق خواتيمه، باحترام تام للقوانين، وأن تتم محاسبة المسؤولين كافة، أيا كان دورهم أو رتبتهم".

ومضى عون بالقول "انني اتفهم موجة الاعتراض التي تهز البلد منذ أشهر، حيث أن الغضب يرتفع بحق الطبقة السياسية اللبنانية بكافة مكوناتها، لأنها، ومنذ انتهاء الحرب الأهلية، قد تخاذلت عن تحمّل مسؤولياتها ولم تكن على قدر تطلعات الشعب".

وأكد عون أن إعادة إعمار المناطق المنكوبة، نتيجة انفجار الرابع من آب تتطلب مساعدات إنسانية آنية، كما ومبادرات دعم تجاه قطاعي التربية والصحة، إضافة إلى بذل جهود للحفاظ على إرثنا الثقافي والعمراني. وأبعد من ذلك، فإن المشاريع الأكثر إلحاحا تبقى تلك المرتبطة بمكافحة الفساد واعتماد الشفافية في حياتنا العامة، وترشيد النفقات المالية".

وأشار عون إلى أن التدقيق المالي والمحاسبي للمصرف المركزي وللمؤسسات العامة من شأنه ان يظهر ما يعتري حسن سير نظامنا النقدي. كما وان إعادة هيكلة القطاع المصرفي يجب ان يستتبع ذلك. ان اصلاح قطاع الطاقة، ولا سيما الشق المتعلق منه بالكهرباء، سيحررنا من وطأة استهلاك المواد النفطية".

وأضاف الرئيس اللبناني "كما وانه من الواجب ان يتم سريعا إقرار القوانين الضامنة لعدالة مستقلة، ما من شأنه ان يفسح المجال امام مكافحة فعالة للفساد، وعلى الحكومة المقبلة مسؤولية السهر على وضع هذه القوانين موضع التنفيذ. انني سأناضل حتى النهاية من اجل مكافحة الفساد. وعلى المسؤولين كافة ان يؤدوا الجواب على تصرفاتهم، وعلى القضاء ان يحكم، ولن تكون هناك لا مساومة ولا استثناء".

وتابع عون "ان التزامي هذا بإجراء هذه الإصلاحات يتلاءم حكما مع القسم الذي اديته للحفاظ على وحدة لبنان وسيادته واستقلاله، لا سيما بوجه التهديدات التي يمثلها وحش الإرهاب واطماع الجيران".

وختم عون بالقول "اننا نعيش لحظات تاريخية، تخط عميقا في تاريخ الأمم. فلتستعد الاخوة والصداقة حقوقهما. وانني، فيما أتطلع الى المستقبل، استقبل الرئيس ايمانويل ماكرون، لنحيي معا، مئوية إعلان دولة لبنان الكبير، فنجدد عرى الأخوة بين امتيّنا ونضع الخطوط الكبرى للمئوية الثانية للبنان، أرض العسل والبخور".

ويواجه لبنان أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية التي اندلعت من عام 1975 إلى عام 1990 إذ يواجه أزمة اقتصادية طاحنة ودمارا واسعا بالعاصمة بيروت بعد الانفجار المروع الذي هز مرفأها في الرابع من أغسطس/ آب إضافة إلى احتدام التوتر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق