دليلك لاختيار متصفح الإنترنت المناسب - الفجر سبورت

صدي 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أصبحت برامج تصفح الإنترنت من الأدوات المهمّة في الحياة اليومية؛ حيث تؤدي برامج كروم وفايرفوكس وسفاري وظائف بالغة الأهمية وترافق المستخدم طوال اليوم سواء عند البحث عن الأشياء على الإنترنت أو شراء المنتجات أو مشاهدة مقاطع الفيديو وقراءة الأخبار والمعلومات والتواصل مع الآخرين بسرعة وسهولة. 

وعادة ما يكتفي المستخدم بالمتصفح المثبت مسبقًا على الحواسيب أو أجهزة اللاب توب أو الحواسيب اللوحيّة أو الهواتف الذكية؛ إذ تكون هذه البرامج جاهزة للاستعمال على الفور بعد تشغيل الجهاز.

واقرأ أيضًا:

متصفح موزيلا فايرفوكس يطلق ميزة لإيقاف تتبع مستخدميه

وأوضح يورج جايجر، من مجلة الكمبيوتر “شيب” الألمانية، قائلا: “تمتاز برامج التصفح المثبتة مسبقا بأنها متطورة من الناحية التقنية وآمنة ومتكاملة مع بقية البرامج بشكل جيد، ولذلك لا داع للقلق من حدوث أية مشكلات، مع ذلك فإن هذه البرامج تشبه البدلات الجاهزة، التي قد تناسب البعض ولا تتناسب مع البعض الآخر”. 

وقد تم تصميم برامج التصفح المثبتة مسبقا لدمج المستخدم بشكل كامل في أنظمة التشغيل لتسويق خدمات إضافية من الشركة المعنية عبر حسابات الشركة مثل معرف أبل وحساب مايكروسوفت وحساب جوجل.

وأوضح تيمو براور من مجلة “إنسايد-ديجيتال.دي”، قائلا: “يمثل متصفح إيدج في بيئة نظام مايكروسوفت ويندوز إشكالية بصفة خاصة؛ حيث تحاول مايكروسوفت جاهدة لدفع المستخدم لاستعمال خدماتها”.

متصفح فايرفوكس

محرك كروميوم

ومن الناحية التقنية تتشابه برامج التصفح فيما بينها. وأوضح جو باجر، من مجلة الكمبيوتر “c't” الألمانية، قائلا: “يعتمد العديد من برامج التصفح على محرك كروميوم من جوجل مثل برامج التصفح إيدج وأوبرا وفيفالدي وبريف”، وبالتالي فإن هذه البرامج تعمل بسرعة متقاربة وتوافق جيد مع مواقع الويب.

ولكن على الجانب الآخر تظهر الاختلافات ما بين فايرفوكس وسفاري؛ حيث يتبع كل برنامج نهجا مختلفا ويعتمد على محرك خاص به، ولكنهما بديلان متكاملان وظيفيا. ونظرا لأن متصفح سفاري يقتصر على بيئة عمل أبل فقط، فإن متصفح فايرفوكس هو البرنامج المستقل الوحيد، الذي يتمتع بمنصة تقنية خاصة به.

حجم الوظائف

وتكمن الاختلافات الرئيسية في حجم الوظائف، التي يوفرها المتصفح بشكل افتراضي، وبينما يتسم متصفح كروم بتصميمه البسيط، تقوم بعض برامج التصفح الأخرى مثل أوبرا وفيفالدي بدمج العديد من الوظائف مثل خدمة الشبكة الخاصة الافتراضية VPN ووظيفة البريد الإلكتروني.

وأضاف براور قائلا: “تظهر أكبر الاختلافات بالنسبة للمستخدم في التصميم والوظائف المتقدمة، فعلى سبيل المثال تشتمل جميع برامج التصفح تقريبا على وظيفة المزامنة عبر الأجهزة المتعددة ووظيفة مدير كلمات المرور، بالإضافة إلى وظيفة الترجمة ووظائف الذكاء الاصطناعي”.

معالجة البيانات

وتختلف طريقة تعامل برامج التصفح مع معالجة البيانات بشكل كبير، وتكون غير ظاهرة للمستخدم في البداية. وأوضح باجر قائلا: “يتم استعمال متصفح جوجل كروم على نطاق واسع، ولكنه لا يشتمل على مانع إعلانات؛ حيث تقوم شركة جوجل بصفتها الشركة المطورة لمتصفح كروم بجني أرباحها من البيانات والإعلانات”. وهذا يعني ظهور الكثير من الإعلانات للمستخدم، كما يسهل المتصفح على الشركات تحليل أماكن المستخدمين وكيفية استعمالهم للإنترنت.

5 ميزات فريدة تجعل موزيلا فايرفوكس أفضل من كروم

ويتبنى متصفح مايكروسوفت إيدج نهجا مشابها في معالجة البيانات. وأوضح جايجر قائلا: “يرتبط هذا المتصفح ارتباطا وثيقا ببيئة عمل نظام مايكروسوفت ويندوز، أما برامج التصفح الأخرى مثل فايرفوكس وبريف و(دك دك جو) فإنها تقدم نفسها للمستخدم باعتبارها بدائل تحافظ على الخصوصية”.

وأكد الخبير الألماني جايجر أن برامج التصفح البديلة هذه تتمتع بوظيفة حماية مدمجة ضد التتبع وتوفر وظائف بحث تراعي الخصوصية وتحافظ على البيانات.

ويمكن للمستخدم الاستفادة من استعمال متصفح واحد على اللاب توب والحاسوب اللوحي والهاتف الذكي؛ حيث تتم مزمنة الإشارات المرجعية وكلمات المرور وعلامات التبويب المفتوحة، وهو ما يوفر الجهد ويسهل مهام الحياة اليومية. وأضاف جايجر قائلا: “ويعد ذلك أحد أسباب انتشار متصفح جوجل كروم؛ لأنه متوفر على جميع المنصات”.

غير أن ذلك يعني جمع الكثير من البيانات الشخصية وتحويلها إلى شركة جوجل المطورة للمتصفح. ونصح جايجر المستخدم، الذي يولي أهمية كبيرة للخصوصية والحفاظ على البيانات بضرورة التفكير قليلا فيما إذا كانت وظيفة المزامنة لدى الشركات الكبيرة مهمة له أم لا؛ حيث يمكنه الانتقال إلى برامج التصفح الأخرى مثل فايرفوكس وبريف، وعلل ذلك قائلا: “تقوم هذه البرامج بتوفير حلول المزامنة ولكن مع جمع بيانات أقل”.

متصفح فايرفوكس

وبالنسبة للمستخدم، الذي يعتمد على برامج تصفح مختلفة ويرغب في فصل الاستخدام الشخصي عن الاستخدام المهني، فتتوفر له خيارات أخرى لاستعمال كلمات المرور والإشارات المرجعية عبر المنصات المختلفة.

وأوضح باجر ذلك قائلا: “يمكن تخزين الإشارات المرجعية وكلمات المرور في خدمات الحوسبة السحابية”. وهناك العديد من الشركات المستقلة، التي توفر تشفيرا جيدا للبيانات مثل Raindrop.io أو Start.me للإشارات المرجعية أو Bitwarden أو 1Password لإدارة كلمات المرور.

تغيير المتصفح

وعندما يتعلق الأمر بتغيير المتصفح، هل الأمر يتم بسهولة؟ وللإجابة على هذا التساؤل أوضح الخبراء الألمان أن عملية تغيير المتصفح تتم بشكل مجاني وبسهولة بالغة.

وأوضح جايجر قائلا: “عندما يتم تنزيل متصفح جديد سيُطلب من المستخدم تعيينه كمتصفح افتراضي”. وتتم عملية التغيير من خلال بعض الخطوات البسيطة، وسواء تم استعمال متصفح واحد لجميع الأجهزة الطرفية المختلفة أو عدة برامج تصفح من شركات مختلفة، فإن المتطلبات التقنية للهواتف الذكية والحواسيب اللوحية تختلف عن المتطلبات التقنية الخاصة بالحواسيب العادية أو أجهزة اللاب توب؛ حيث تتمتع برامج التصفح للأجهزة الجوالة بسمات خاصة بسبب الشاشات الصغيرة وأدوات التحكم اللمسية والحاجة إلى ترشيد استهلاك البطارية والذاكرة.

وأوضح جايجر قائلا: “يجب أن تمتاز برامج التصفح للأجهزة الجوالة بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة واستهلاك منخفض للذاكرة وعرض المحتويات بصورة أفضل على الشاشات الصغيرة”. وبينما تتوافر مساحة كافية للشريط الجانبي على الحواسيب، فإن التنقل على الهاتف الذكي والحاسوب اللوحي يتم بطريقة مختلفة، كما أن الوظائف الكثيرة على أجهزة سطح المكتب قد تسبب فوضى عارمة على شاشة الهاتف الذكي، ولذلك فإن برامج التصفح الجوالة ترفع شعار “البساطة سر الكفاءة”.

وأشار براور إلى جانب مهم يتعلق بسهولة الاستخدام، وأوضح قائلا: “يجب أن تكون واجهة المستخدم ملائمة تماما لشكل الجهاز”. ومن الناحية المثالية لا ينبغي أن يضطر المستخدم إلى التكيف مع أي شيء، وأضاف قائلا: “من الأمور المهمة أن توفر برامج التصفح نفس الوظائف على كل من الأجهزة الجوالة والحواسيب المكتبية، بحيث يتمكن المستخدم من الوصول إلى جميع الوظائف”.

ولا يضطر المستخدم، الذي يرغب في تثبيت متصفحه المفضل على هاتفه الذكي أو حاسوبه اللوحي، إلى زيارة موقع الويب الخاص بالشركة المطورة للمتصفح؛ حيث تتوافر هذه برامج التصفح كتطبيقات لأنظمة التشغيل المختلفة في متاجر التطبيقات.

تحذير عاجل للملايين من مستخدمي متصفحات كروم وفايرفوكس وإيدج

وأضاف جايجر قائلا: “تم تصميم برامج التصفح لكي تتناسب مع الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية؛ حيث لا يمكن الوقوع في خطأ تثبيت إصدار سطح المكتب على الجهاز الجوال”.

الذكاء الاصطناعي

ويتزايد حاليا استخدام الذكاء الاصطناعي في برامج التصفح؛ حيث يوفر للمستخدم العديد من الوظائف المفيدة مثل الفرز التلقائي لعلامات التبويب وملخصات المواقع الإلكترونية وتطبيقات المساعد الشخصي، علاوة على ظهور شركات جديدة ببرامج تصفح مخصصة للذكاء الاصطناعي. وأوضح باجر قائلا: “يعد موضوع برامج التصفح بالذكاء الاصطناعي من المجالات الكبيرة للتجريب حاليا”.

وبفضل وظائف الذكاء الاصطناعي يمكن للمستخدم التخطيط للقيام برحلة كاملة، ولكن باجر حذر قائلا: “يجب توخي الحرص والحذر بشأن البيانات والمستندات الشخصية، التي يتم الكشف عنها، فبمجرد تحميل هذه المستندات يمكن للشركات المقدمة للخدمة تخزين هذه المعلومات أو حتى مشاركتها مع الآخرين”.

وينتقد براور بشدة دمج الذكاء الاصطناعي في برامج التصفح، على غرار ما يتم حاليا مع متصفح مايكروسوفت إيدج، وأوضح قائلا: “تحاول مايكروسوفت فرض المساعد الذكي Copilot على المستخدم دون توفير أي خيار لدمج خدمات الذكاء الاصطناعي الأخرى”.

ويرى الخبير الألماني أنه لا توجد أي فائدة للمستخدم من هذا التكامل الوثيق؛ نظرا لأنه لا يمثل أي قيمة مضافة، بل إنه يصبح مصدر إزعاج بسبب إعلان الذكاء الاصطناعي عن نفسه باستمرار.

ويمكن للمستخدم إضافة وظائف الذكاء الاصطناعي لمعظم برامج التصفح كأدوات إضافية، ويتفق الخبراء الألمان أيضا على أنه يجب توفير إمكانية لتعطيل وظائف الذكاء الاصطناعي مستقبلًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق