هل تجوز إعادة الصلاة عند الشك في عدد الركعات؟.. أمين الفتوى يجيب - الفجر سبورت

صدي 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حنان من أسوان، التي قالت إنها أثناء الصلاة قد تسرح ولا تعرف هي في أي ركعة، فتخرج من الصلاة وتعيدها من البداية، متسائلة هل هذا التصرف صحيح أم لا.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني ، أن الخروج من الصلاة وإعادتها بسبب الشك في عدد الركعات ليس تصرفًا صحيحًا، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم علّمنا كيف نتصرف في مثل هذه الحالات دون إبطال الصلاة.

وبيّن الشيخ أحمد وسام أن من شك في عدد الركعات، ولم يكن لديه ترجيح أو غلبة ظن، بمعنى أن الاحتمالين عنده متساويان، فإنه يبني على الأقل، تطبيقًا لسنّة النبي صلى الله عليه وسلم، فيُكمل صلاته على هذا الأساس، ثم يسجد سجدتين للسهو في نهاية الصلاة.

وضرب أمين الفتوى مثالًا عمليًا، موضحًا أنه إذا كان المصلي في صلاة المغرب وشك هل هو في الركعة الثانية أم الثالثة، وكان الشك متساويًا، فإنه يعتبر نفسه في الركعة الثانية، ثم يأتي بالركعة الثالثة، وبعد الانتهاء يسجد سجدتي السهو، وتكون صلاته صحيحة ولا يحتاج إلى إعادتها.

وأكد الشيخ أحمد وسام أن الخروج من الصلاة وإعادتها يؤدي إلى زيادة الوسوسة والشك عند المصلي، فضلًا عن أن الله سبحانه وتعالى نهانا عن إبطال الأعمال، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولا تبطلوا أعمالكم»، داعيًا إلى الالتزام بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الشك أثناء الصلاة.

حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء الحاجات الدنيوية

ورد سؤال إلى دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي يقول السائل: “ما حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء حاجة من حوائج الدنيا، وهل تبطل الصلاة بذلك؟.

وقالت دار الإفتاء إن حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما، يوضح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّم التشهد ثم قال للمصلي: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو»، وفي لفظ لمسلم: «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ أَوْ مَا أَحَبَّ»، وهو ما يدل على جواز الدعاء في الصلاة بما يشاء المصلي من أمور الدنيا والآخرة.

وأكد الإمام النووي في كتابه "الأذكار" أن هذا الدعاء مستحب وليس واجبًا، ويستحب تطويله ما لم يكن المصلي إمامًا، كما يمكنه الدعاء بما أحب من أمور الآخرة والدنيا، سواء بالدعوات المأثورة أو بما يخترعه بنفسه، مع الأفضلية للدعوات المأثورة.

وأضافت الإفتاء أن الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" واستندت على قول الشوكاني في "تحفة الذاكرين" يشيران إلى أن للمصلي الحرية في اختيار الدعاء بما أحب، وأن ذلك يشمل طلب الخير في الدنيا والآخرة والاستعاذة من الشر، ما لم يكن الدعاء فيه إثم أو قطيعة رحم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق