واصل منتخب المغرب مسيرته القوية في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة على أرضه بعدما حجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي عقب فوزه الصعب على منتخب تنزانيا بهدف دون رد في اللقاء الذي جمع بينهما ضمن منافسات دور الـ16 ليؤكد أسود الأطلس أحقيتهم بالترشح للمنافسة على اللقب القاري.
وأقيمت المباراة على ملعب الأمير عبدالله بالعاصمة الرباط وسط حضور جماهيري كبير دعم المنتخب المغربي منذ الدقيقة الأولى في مواجهة اتسمت بالحذر التكتيكي والانضباط الدفاعي من جانب المنتخب التنزاني الذي اعتمد على التكتل واللعب على المرتدات.
هدف قاتل
وجاء هدف اللقاء الوحيد عن طريق نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز في الدقيقة 64 من عمر المباراة بعدما استغل هجمة منظمة ترجمها بلمسة حاسمة داخل منطقة الجزاء ليمنح منتخب بلاده الأفضلية ويكسر صمود الدفاع التنزاني.
الهدف لم يكن مجرد بطاقة عبور للدور التالي بل حمل في طياته إنجازًا تاريخيًا جديدًا باسم دياز الذي واصل تألقه اللافت في البطولة القارية.

رقم غير مسبوق
بهذا الهدف أصبح إبراهيم دياز أول لاعب في تاريخ المنتخب المغربي يسجل في أربع مباريات متتالية ببطولة كأس الأمم الأفريقية في إنجاز غير مسبوق على مدار مشاركات أسود الأطلس في البطولة.

وسبق لدياز أن هز شباك منتخبات جزر القمر ومالي وزامبيا خلال مرحلة المجموعات من النسخة الحالية قبل أن يواصل سلسلة التسجيل للمباراة الرابعة على التوالي أمام تنزانيا ليؤكد قيمته كأحد أهم مفاتيح اللعب في تشكيلة المدرب الوطني.
دياز يدخل نادي الكبار
كما رفع دياز رصيده إلى أربعة أهداف في النسخة الحالية من البطولة ليصبح ثاني لاعب مغربي يحقق هذا الرقم في نسخة واحدة من كأس الأمم الأفريقية بعد يوسف مختاري الذي سجل أربعة أهداف في نسخة 2004.

وإلى جانب ذلك انفرد نجم ريال مدريد بصدارة جدول ترتيب هدافي أمم أفريقيا 2025 متقدمًا بفارق هدف واحد عن أقرب ملاحقيه ليعزز حظوظه في المنافسة على لقب هداف البطولة.
طموح متصاعد
وعلى المستوى الجماعي عكس أداء المنتخب المغربي نضجًا تكتيكيًا واضحًا حيث نجح في فرض سيطرته على مجريات اللعب مع الحفاظ على التوازن الدفاعي وعدم الانسياق وراء الاندفاع الهجومي المبالغ فيه وهو ما يعكس تطور شخصية الفريق في الأدوار الإقصائية.
وأكد أسود الأطلس من خلال هذا الفوز أنهم لا يعتمدون فقط على المهارات الفردية بل على منظومة جماعية متماسكة قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات.
وبات إبراهيم دياز رمزًا لطموحات الجماهير المغربية في هذه النسخة حيث يجمع بين الحسم والالتزام التكتيكي ويقدم إضافة حقيقية للفريق في الثلث الهجومي ليُثبت أن رهانه على تمثيل المغرب كان قرارا صائبا على جميع المستويات.
ومع اقتراب الأدوار الحاسمة يبدو أن المغرب يمتلك كل المقومات لمواصلة المشوار بثقة في ظل تألق نجمه الأول ودعم جماهيري لا يتوقف وحلم مشروع بالذهاب بعيدًا في بطولة تُقام على أرضه وبين جماهيره.


















0 تعليق