ألقى أحمد أبو الغيط، الأمين العام، كلمة خلال مشاركته في اجتماع مجلس الأمن حول لبنان، ووصف فيها كيان الاحتلال، بأنه لا يريد وقف الحرب، ويسعى لإشعال المنطقة وتوسع دائرة الصراع، معرِّضةً شعوب المنطقة كلها لوضع بالغ الخطورة، ومقامِرةً بحياة الناس، ومستقبل السلام الذي ترسخ مع بعض الدول العربية لعقود، ضاربةً عرض الحائط بكل محاولات وقف هذا الانزلاق المتهور نحو الهاوية.
وإليكم نص الكلمة:
السيد الرئيس
صار واضحًا لدينا جميعًا اليوم أن ما نخشى منه قد وقع... لقد انتقلت شرارة النار، التي أشعلتها الاحتلال في غزة قبل عام، إلى لبنان الذي تعرض سكانه خلال يومين لضربات عشوائية غاشمة لم يروا مثيلًا لها منذ عقدين.
الآن نفهم لماذا رفض الاحتلال الإسرائيلي المقترح تلو المقترح لوقف إطلاق النار في غزة... إسرائيل ببساطة لم تكن ترغب في وقف الحرب، وإنما في توسيعها.. معرِّضةً شعوب المنطقة كلها لوضع بالغ الخطورة، ومقامِرةً بحياة الناس، ومستقبل السلام الذي ترسخ مع بعض الدول العربية لعقود... وضاربةً عرض الحائط بكل محاولات وقف هذا الانزلاق المتهور نحو الهاوية.
كان الطريق واضحًا من أجل نزع فتيل التصعيد... وقف الحرب الظالمة والغاشمة والدموية على غزة، كان كفيلًا بتهدئة الأوضاع على الجبهة الشمالية مع جنوب لبنان... وإعطاء الدبلوماسية فرصة لجلب الهدوء.. ولكن إسرائيل اختارت توسيع دائرة النار والدم، لتعتدي على دولة عربية ذات سيادة.. يعيش شعبها اليوم في قبضة الخوف والترويع.
وأقول بصراحة إن العجز أمام مواجهة الوحشية في غزة.. بما في ذلك عجز هذا المجلس الذي يجسد الإرادة الدولية.. هو ما شجع قادة إسرائيل على التصعيد... لقد وجدوا الطريق ممهدًا ومفروشًا بغياب المحاسبة وغياب العقاب، بل وغياب أي ضغط حقيقي لتغيير المسار.
سيدي الرئيس
نحن نعرف كيف تشتعل الحروب لأننا عشنا هذه التجارب الأليمة في الشرق الأوسط لعقود... ما تفعله إسرائيل اليوم هو استدعاء متعمد وأحمق لعاصفة... لن يكون أحدٌ بمنأى عن أذاها ومخاطرها... لن يكون أحد بمنأى عن أذاها ومخاطرها.
ما تفعله إسرائيل، شهدنا مثله كثيرًا في التاريخ الحديث للشرق الأوسط... وتعلمنا الدروس واستخلصنا العبر.. ولكن البعض تُصوِّر له غطرسة القوة أنه قادرٌ على تحقيق أهدافه بقتل أكبر عدد ممكن من البشر.. البعض يتصور أن السلام لا يتحقق إلا مُخضبًا بالدم، وأن الدول تعيش بالسيف وحده.
إذا تُرك هذا الجنون ليسود، سنجد أنفسنا أمام سلسلة لا تنتهي من الدم والخراب.
إن أمامنا اليوم فرصة حقيقية للتراجع عن الهاوية... الرئيس بايدن قال أمس إن ثمة فرصة للحل الدبلوماسي.. وأقول إن هذا المجلس لا بد أن يضطلع بمسئولياته لجعل هذا الحل واقعًا في أسرع وقت.. هذه الحرب يجب أن تتوقف اليوم.. في هذه الساعة.. في غزة وفي الضفة وفي لبنان... علينا أن نتحرك قبل فوات الأوان.
- خبراء: العدوان الإسرائيلي على لبنان جزء من استراتيجية الاحتلال لإرساء هيمنة إقليمية مدمرة (خاص)
- لبنان يوقع اتفاقا مع 3 شركات للتنقيب عن الغاز بموقع قرب الحدود مع إسرائيل - الفجر سبورت
- الرئيس اللبناني: مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها هدفه إفشال كل المساعي لوقف التصعيد المستمر - الفجر سبورت
- مسئولة أممية تزور إسرائيل لبحث تعزيز تنفيذ القرار 1701 فى لبنان - الفجر سبورت
- أمين عام حزب الله: الحكومة اللبنانية لم ترَ من البيان الوزاري إلا نزع سلاح المقاومة - الفجر سبورت





